ما الفرق بين الحليب واللبن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
ما الفرق بين الحليب واللبن

الحليب

يُعرف الحليب بكونه سائلًا أبيض تنتجه الحيوانات الثدية لإطعام صغارها حتى تبلغ مرحلة تصبح عندها قادرة على تناول الأطعمة الأخرى الأكثر صلابة، وكما هو معروف، فإن إنتاج الحليب لا يقتصر على الحيوانات فقط، وإنما لإناث البشر عمومًا قدرة طبيعية على إنتاج الحليب للغاية نفسها أيضًا، ويشتهر حليب الأبقار خصوصًا بكونه أكثر أشكال الحليب انتشارًا في العالم، وهو يحتوي على كميات كبيرة من العناصر الغذائية المهمة لجسم الإنسان، كالكالسيوم والبروتين، لكن بعض الناس غير قادرين على هضم السكر الموجود في الحليب الذي يُعرف باسم اللاكتوز، ويرجع ذلك إلى عدم إفراز أجسامهم للإنزيم المُسمى باللاكتيز، الذي يُعد مسؤولًا عن هضم سكر اللاكتوز عند البشر، وهذا يدفع الخبراء إلى اقتراح استهلاك بدائل حليب الأبقار أو الحيوانات، مثل حليب الصويا[١].


اللبن

دأب الناس على استهلاك اللبن أو الزبادي منذ مئات السنين، ويُصنف اللبن عمومًا كأحد أهم منتجات الحليب المخمرة التي تُنتج عبر إضافة البكتيريا الحية إلى الحليب، ويدخل اللبن في تصنيع العديد من المأكولات والأطباق، ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن اللبن الصافي يأتي على شكل سائل أبيض سميك، لكن يُمكن الحصول حاليًا على أشكال تجارية منه يُضاف إليها ألوان صناعية أخرى، ومن المعروف أن اللبن يحتوي أيضًا على كميات كبيرة من البروتين والكالسيوم، شأنه شأن الحليب، كما أن البعض يُعاني من عدم تحمل اللبن بسبب احتوائه على سكر اللاكتوز، على الرغم من أن كميتها في اللبن أقل من الحليب؛ لأن بعض اللاكتوز يتحول إلى غلوكوز وغالكتوز أثناء عملية إنتاج اللبن[٢].


الفرق بين الحليب واللبن

يُصنع اللبن من الحليب كما ذكر سلفًا، ويتميز اللبن بكونه أكثر كثافة من الحليب، كما أن بعض أشكال الأطعمة والحلويات تلزم استعمال الحليب لصنعها وليس اللبن، والعكس قد يكون صحيحًا أيضًا، وبصورة عامة فان الفرق بين الحليب واللبن يحوم حول طريقة التصنيع والقيمة الغذائية لكل منهما، كما يلي:

  • طريقة التصنيع: يأتي الحليب طبيعية من ضروع أو أثداء الحيوانات الثدية، كالأبقار، والجمال، والغم، والماعز، والجواميس، والفرس، كما أن إناث البشر ينتجن الحليب الضروري للرضاعة الطبيعية أيضًا[٣]، أما اللبن، فهو يُصنع عبر عملية التخمر التي تشتمل على إضافة البكتيريا الحية إلى الحليب الساخن، وتُدخل في هذه العملية ما يُعرف ب "البكتيريا الملبنة البلغارية" و "البكتيريا العقدية الحرية"، ثم يترك السائل الناتج عن عملية التخمر لعدة ساعات بعد ذلك ضمن درجات حرارة بين 37.7-46 درجة مئوية، وقد تضاف أحيانًا أنواع أخرى من البكتيريا، مثل ما يُعرف ب "بكتيريا الملبنات" و"بكتيريا الشقاء"، وتتركز وظيفة هذه البكتيريا في تحويل سكر الحليب، أي اللاكتوز، إلى ما يُعرف بـ "حمض اللاكتيك"، الذي يُكسب اللبن سماكته وطعمه المميزين[٤].
  • القيمة الغذائية: يحتوي حليب الأبقار كامل الدسم على كمية لا بأس بها من السعرات الحرارية، والبروتين، والدهون، والكالسيوم، وفيتامين "د"، وفيتامين "ب2"، وفيتامين "ب12"، والبوتاسيوم، والفسفور، والسيلينيوم، بالإضافة إلى فيتامين "أ"، والمغنيسيوم، والزنك، وفيتامين "ب1"، أما بالنسبة إلى اللبن[٥]، فإنه يحتوي على عناصر غذائية شبيهة بالحليب تقريبًا لكن بنسب مختلفة، وأكثر ما يميز اللبن عن الحليب بالنسبة إلى القيمة الغذائية هو احتواؤه على ما يُعرف بالبكتيريا المفيدة أو البروبيوتيك، الموجودة طبيعيًا في الأمعاء عند البشر، وتنبع أهمية هذه البكتيريا من وظائفها العديدة والمفيدة للإنسان؛ فقد بينت بعض الدراسات أنها مفيدة للجهاز الهضمي والجهاز المناعي، كما أنها تُساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى، ويشير آخرون إلى كون هذه البكتيريا مفيدة لتقليل خطر الإصابة بالسرطان أيضًا[٦].


أنواع الحليب

تتباين أنواع الحليب فيما بينها كثيرًا من ناحية المصدر والقيمة الغذائية، ويُمكن لأبرز أنواع الحليب أن تتضمن ما يلي[٣]:

  • حليب الأبقار: تُشكل الدهون ما نسبته 3-4% من المحتوى الصلب لحليب الأبقار، بينما تشكل البروتينات ما يصل إلى 3.5%، أما سكر اللاكتوز فتصل نسبته إلى 5% تقريبًا.
  • حليب الجمال: تتشابه مكونات حليب الجمال مع مكونات حليب الأبقار، لكنه يبقى أكثر ملوحة منه، كما أن محتواه من فيتامين "ج" تفوق حليب الأبقار بنحو ثلاث مرات.
  • حليب الغنم: يتميز حليب الغنم باحتوائه على كميات أكبر من البروتين والدهون تفوق ما هو موجود في حليب الأبقار وحليب الماعز، لكن أنواع حليب أخرى، مثل حليب الجواميس، تبقى معروفة باحتوائها على كميات أكبر من الدهون من حليب الغنم، وعلى العموم فإن الكمية الكبيرة من البروتينات في حليب الغنم تجعله مناسبًا أكثر لتصنيع الألبان والأجبان.
  • حليب الفرس: يُشبه حليب الفرس حليب إناث البشر من ناحية كمية البروتينات القليلة الموجودة فيه، ويُعد شبيهًا بحليب الحمير أيضًا، كما أنه يشتهر أيضًا بكمية الدهون القليلة التي يحتويها مقارنة بحليب أجناس أخرى من الحيونات.


أنواع اللبن

تشتمل أبرز أنواع الألبان على ما يلي[٦]:

  • اللبن قليل الدسم: يُشكل الحليب الكامل ما يصل إلى 2% فقط من حجم اللبن قليل الدسم، أما اللبن الخالي تمامًا من الدسم، فهو لا يحتوي على أي كمية من الحليب الكامل.
  • لبن الكفير: يُعرف لبن الكفير بكونه شكلًا سائلًا من اللبن بالإمكان شربه مباشرة، كما بالإمكان صناعته منزليًا عبر إضافة حبوب فطر الكفير إلى الحليب وتركه لمدة 12-24 ساعة.
  • اللبن اليوناني أو اللبنة: يتميز اللبن اليوناني بسمكه وبملمسه الشبيه بالكريمة، وغالبًا ما ينتشر استعماله في موائد الشرق الأوسط، ويتميز هذا النوع من اللبن باحتوائه على كمية أكبر من البروتين على حساب الكالسيوم.


المراجع

  1. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (14-12-2017), "All about milk"، Medical News Today, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  2. Atli Arnarson, PhD (7-11-2014), "Yogurt 101: Nutrition Facts and Health Benefits"، Healthline, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Gateway to dairy production and products", Food and Agriculture Organization of the United Nations(FAO), Retrieved 25-12-2018. Edited.
  4. "Yogurt", Harvard T.H. Chan School of Public Health, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  5. Jillian Kubala, MS, RD (18-3-2018), "5 Ways That Drinking Milk Can Improve Your Health"، Healthline, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  6. ^ أ ب Natalie Butler, RD, LD (11-1-2018), "Everything you need to know about yogurt"، Medical News Today, Retrieved 25-12-2018. Edited.