ما هي صفات الشخصية المثالية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ١٣ مايو ٢٠٢٠
ما هي صفات الشخصية المثالية

الشخصية المثالية

تتسم الشخصية المثالية بوضع مجموعة من المعايير عالية الآداء والنسق لذاتها، وهي على أتمّ الاستعداد دومًا لتقيم ذاتها وأفعالها، كما أنها تمارس فنّ الانتقاد بشدة[١]، ويظهر مما سبق أن الشخصية المثالية هي شخصية ذات مجموعة مختلفة من الصفات الإيجابية منها والسلبية، مما يقودنا إلى مجموعة واسعة من الاختلافات في الخصائص من شخص إلى آخر، فعلى سبيل المثال تنقسم الشخصية المثالية إلى شخصية مثالية صحيّة وأخرى غير صحيّة، وفي قادم المقال سنتعرف على تفصيلات هذه الأقسام للشخصية المثالية.[٢]


صفات الشخصية المثالية الصحيّة

للشخصية المثالية قسمين أحدها الشخصية المثالية الصحيّة، وفيما يلي نضع بين أيديكم بعض أبرز الصفات الخاصة بهذه الشخصية:[٣]

  • الاحترام العالي لذاتها: يمكن تفسير هذه الصفة في الشخصية المثالية الصحية بالمعايير العالية الموضوعة لتحقيق مجموعة من الأهداف، مما يولّد الشعور بالرضا والثقة واحترام الذات وما إلى ذلك.
  • القدرة على الآداء الفعّال: ويكون هذا الأمر بسبب قدرة الشخص على الموازنة بين الوقت والموارد الأخرى المتاحة لإنجاز مجموعة من المهام غير المستحيلة.
  • ترتيب الأولويات بمهارة: ولعلها إحدى أكثر الصفات أهمية في الشخصية المثالية، فبها يتمكن الشخص من استغلال وقته على النحو الأمثل.
  • الفرح والسرور بتحقيق الأهداف: تكون هذه الصفة أشبه بالأمر المُسَلّم لدى الشخصية المثالية، فهي من بذلت ما أمكن بذله في سبيل تحقيق هدف معين أو مهمة ما، أفلا تفرح!.


صفات الشخصية المثالية غير الصحيّة

القسم الثاني من أقسام الشخصية المثالية هو الشخصية المثالية غير الصحيّة، فهي تتمتع بمجموعة وافرة من الصفات والخصائص، ويمكن إجمال بعض صفاتها فيما يلي:[٣]

  • قلة الإنجاز وضعفه: وخير ما يُقال في شرح هذه الصفة أن هذه الشخصية تضع الأهداف والمهام لذاتها على الدوام لكن دون تحقيق أيّ منها.
  • المنافسة: لعل هذه الصفة تأتي بين صفات الشخصية المثالية غير الصحيّة لمجرّد أنها تحاول التخلّص من شعور الفشل والهزيمة الملاحق لها على الدوام.
  • صعوبة التجاوز: قد لا تتمكن الشخصية المثالية غير الصحيّة من تجاوز العقبات والأخطاء بسهولة كغيرها من الشخصيات، وإنما تزيد من حجم المشاكل أو العقبات دون مبرر.
  • ثبات أسلوب تأدية المهام: وتتمحور هذه الصفة حول الجمود وقلة المرونة في تفكير هذه الشخصية، فهي تعتقد على الدوام بعدم الحصول على النتائج المرجوّة سوى بطريقة معينة محددة يتخذها سبيلًا لذلك.


كيفية الحصول على شخصية مثالية

باتّباع مجموعة محددة من الخطوات يمكنك الحصول على شخصية مثالية، ولعل أبرز هذه الخطوات ما يلي:[١]

  • السعي لخلق مجموعة من التوقعات الخاصة لتجاوز الوضع الحالي إلى وضعٍ أفضل.
  • الحرص على تحديد الأمور غير المثالية والتركيز على تبديلها وتغييرها، بالإضافة إلى التركيز على الأخطاء والعيوب مهما كانت صغيرة، إلى جانب عدم الاكتراث للأمور الجيدة كثيرًا.
  • التركيز على الأخطاء خلال آداء المهام واعتبار أيّ خطأ صغير هو بمثابة فشل تام.
  • تجنّب الإطراءات والتعليقات الإيجابية الصادرة عن الآخرين، واعتبارها بمثابة سلوك طبيعي لا أكثر ولا أقل.
  • الاستعداد للمهمة التالية بتذكُّر أخطاء وعثرات المهمة السابقة والتعلّم منها قدر الإمكان.


الشخصية المثالية تتعب الآخرين

تؤثر المثالية في شخصية الشخص المثالي على من حوله من الأشخاص دون وعيٍ منه أو إدراك أحيانًا، مما يسبب التعب والإرهاق لهم، وتتعدد أشكال هذه التأثيرات بين رغبة الشخص المثالي بآداء الآخرين للمهام بطريقته الخاصة مهما كان الوقت المنقضي أو كمية الجهد المبذولة لآدائها، بالإضافة لكون الشخص المثالي يحب تفصيل الآخرين لأمورٍ معينة كما يفعل هو، الأمر الذي قد لا يكون مرغوبًا للآخرين، وعلى صعيدٍ آخر قد يسعى الأشخاص إلى مفاجأة الشخص المثالي وإضفاء السرور على قلبه قليلًا، إلا أن هذا الأمر ينتهي بالفشل والخيبة لمجرّد أن الشخص المثالي يشعر بالقلق والتوتر المستمر تجاه تصرّفات الآخرين، كل هذا وأكثر من شأنه أن يُشعر الأشخاص بالإرهاق والتعب وحبّ الابتعاد عن الأشخاص المثاليين للحصول على الراحة والسعادة.[٤]


الشخصية المثالية والفشل

تُعد الشخصية المثالية بمثابة أنموذج كامل إلى حدٍّ ما في المعايير والكمالية، لكنّ الأشخاص المثاليين -الواثقين والحازمين- يميلون إلى التفكير الدائم بأمر مريب ألا وهو الفشل، فلربما يكون مفهوم الفشل أمرًا ملازمًا لتفكير الشخصية المثالية دون انقطاع، ومن هنا يتضح ارتباط الشخصية المثالية بمفهوم الفشل، ومما يجدر ذكره عزيزي القارئ أن نسبة فشل الأشخاص المثاليين تكون عادةً أكبر من نسبة فشل الأشخاص غير المثاليين، وتتميز الشخصية المثالية بكونها شخصية كثيرة الشك الذاتي، مما يؤكد خوفها وحساسيتها الدائمة من الانتقاد أو الفشل أو العقبات الكبيرة خلال مسيرها نحو أهدافها، الأمر الذي يجعلها عازمةً على وضع أعلى المعايير الذاتية دون تهاون أو تخفيف لتجنّب العقبات السابقة، ويظهر ذلك من خلال وجود شخصيات مثالية أحيانًا تؤدي المهام بصورة جيدة ولا تكون راضية على آدائها حتى عندما تكون النتائج جيدة.[٥]


الشخصية المثالية أو الكمالية .. هل يتحول الهوس بالنجاح إلى مرض؟

الهوس هو التفكير الزائد أو المفرط في أمور معينة، ولعل التفكير الزائد يُعد أمرًا سلبيًا، فهو يسبب مجموعة من الآثار السلبية والأمراض في بعض الأحيان، ومما يجد ذكره وجود فئة من الناس واقعة في مشكلة الهوس أو التفكير الزائد فيما يخص موضوع النجاح، فنجد أن هؤلاء الأشخاص غير سعداء إلى حدٍّ ما كغيرهم من الأشخاص، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة إصابة المهووسين بالنجاح ببعض الأمراض العقلية كالجنون، ومن هنا يُنصح عادةً بالوقاية من هذه المسببات تجنبًا للأخطار المتوقعة لاحقًا، فدرهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.[٦]


أعراض المثالية

لمعرفة مدى مثالية شخصية معينة لا بد من ظهور مجموعة من الأعراض الدّالة على ذلك، فيما يلي أبرزها:[٧]

  • الشعور الدائم بالفشل في كافة المحاولات والمهام.
  • التردد في البدء بإنجاز مهمة جديدة بسبب الخوف من عدم إتمامها.
  • حب الاستجمام والتحدث عن الأفكار والمشاعر الخاصة للآخرين.
  • التحكّم الكبير بالعلاقات الشخصية والمهنية.
  • حبّ الانتظام والقواعد والعمل المنتظم.


أسباب المثالية

تتشكل المثالية بفعل مجموعة من الأسباب، ويمكن ذكر بعض هذه الأسباب فيما يلي:[٨]

  • سعي الأشخاص لاكتشاف المعنى الحقيقي لحياتهم، بالإضافة إلى خدمة البشرية.
  • السعي نحو الكمال وتحقيق مجموعة من الأهداف.
  • تمتعهم بالحَدْس العالي والخروج بنتائج بناءً على إحساسهم الشخصي.
  • الاعتماد على الإحساس والغريزة في تسيير أمورهم الحياتية.
  • التفكير العميق ومراعاة الآخرين والانصات الجيد للمتكلمين.
  • الانغلاق فيما يخص المشاعر الخاصة.
  • الاهتمام بشعور الآخرين، ومحاولة فهم الآخرين دائمًا.


علاج المثالية

يُعد علاج المثالية أمرًا قابلًا وممكنًا في حال التزام الشخص المعنيّ بالتعليمات والارشادات المناسبة لذلك، فعلى سبيل المثال لا يمكن علاج شخص بسهولة وهو يسعى دائمًا لإخفاء مشاكله الشخصية، وهذا الأمر يزيد من صعوبة العلاج والحصول على النتائج المرّجوّة، ويجب التنويه إلى وجوب طلب المساعدة دون تردد عن الحاجة إليها، وفي حال كانت المثالية أو الكمالية تؤثر سلبيًا على نوعية الحياة التي يعيشها الأشخاص لا بد من التحدّث إلى الطبيب المختص، والجدير بالذكر أن علاج المثالية قد يساعد في تعليم الأشخاص طرقًا جديدة للتفكير بأهدافهم وكيفية إنجازها على أكمل وجه.[٧]


كيف تتجنّب المثالية؟

قد تسبب المثالية أو كما تُعرف بالكمالية مجموعة من الأمور المزعجة لدى الكثير من الأشخاص أبرزهم ذوي الشخصية المثالية، فيلجؤون للبحث عن أمور تساهم في تخليصهم من المثالية أو التخفيف منها، وفيما يلي نضع بين أيديكم مجموعة من الحلول المناسب لذلك:[٧]

  • السعي المستمر لتقسيم المهام كبيرة الحجم إلى مجموعة من المهام الصغيرة.
  • وضع أهداف ضمن القدرة والاستطاعة الممكنة.
  • الاعتراف عند ارتكاب الأخطاء، فجميعنا نخطئ.
  • التركيز على مهمة واحدة في المرة وعدم الجمع بين مجموعة من المهام.
  • الإيمان التام بأن كل خطأ ينتج عنه تعلّم شيء جديد.


المراجع

  1. ^ أ ب "Do You Have What It Takes to Be a Perfectionist?", bulletproofmusician, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  2. "Healthy and Unhealthy Perfectionism", verywellmind, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Perfectionism: Healthy or Hurtful?", hbr, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  4. "5 Tips for Perfectionists About Getting Along With Others", psychologytoday, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  5. "Successfully Failing and Personality Types", 16personalities, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  6. "6 Tips to Stop Overthinking", psychologytoday, Retrieved 3-5-2020.
  7. ^ أ ب ت "Perfectionism", healthline, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  8. "INFP Personality Type – The Idealist", personalityperfect, Retrieved 12-5-2020. Edited.