ما هي حوكمة الشركات؟ وما أسباب ظهورها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ٢٤ فبراير ٢٠٢١
ما هي حوكمة الشركات؟ وما أسباب ظهورها؟

ما معنى حوكمة الشركات؟

تُعرّف حوكمة الشركات بأنها النظام المسؤول عن مراقبة الشركات وتوجيهها من خلال تطبيق مجالس الإدارة لسياساتها، وينشأ دور هذا النظام عن طريق تعيين المدراء والمدققين والمنفذين الأنسب للشركة كي يتحقق نظام الحوكمة الأفضل لها، ومن المسؤوليات التي يشملها مجلس الإدارة في الشركة؛ توفير القيادة الصحيحة القابلة لتنفيذ خططها وأفكارها في الوقت اللازم، وتحديد الأهداف الاستراتيجية التي تطمح لها الشركة، والإشراف على إدارة الأعمال، وتقديم كافة التقارير الضرورية للمساهمين تحت إشرافهم ومعرفتهم لذلك، وتتقرر سياساتها بقرارات مجلس الإدارة، وعليك معرفة أن إدارة حوكمة الشركات تختلف عن باقي الإدارات الأخرى كالإدارة التشغيلية اليومية للشركة من قِبَل المديرين التنفيذيين المتفرغين لها.[١]


تعرف على أهم مبادئ حوكمة الشركات

تتحقق أهداف حوكمة الشركات من خلال الالتزام بمبادئ معينة تسعى لمراقبة الأنظمة الداخلية وتحديثها لتحقيق أفضل المعايير في الشركة، لذلك سنعرفك على أهم هذه المبادئ من خلال النقاط التالية:[٢]

  • إنشاء أسس متينة للإدارة والرقابة: ليكون المجلس مسؤول عن:
    • الإشراف على الشركة وكل من أنظمة الرقابة والمساءلة.
    • إمكانية تبيين وعزل الأعضاء المنتخبين ونوابهم والمديرين التنفيذيين وأعضاء الإدارة العليا.
    • القدرة على صياغة بنود السياسات المتعلقة بالشركة.
    • مراقبة المدخلات وتقديم الموافقات النهائية على تطوير الإدارة الخاصة بأهداف الأداء واستراتيجية الشركة.
  • بناء هيكل المجلس لتعزيز قيمة الشركة: يتطلب البناء القوي لهيكل الشركة تنوعًا في المهارات والخبرات ووجود وجهات نظر مختلفة لأعضاء مجلس الإدارة؛ كي تكون النتائج فعّالة ولتحديد المسؤوليات والواجبات بشكل يناسب كل منهم وضمان الالتزام بها، لذلك كانت الأساسيات لبناء الهيكل تنص على:
    • الفهم الصحيح للمدخلات والكفاءة بالتعامل مع مختلف القضايا.
    • المراجعة المستمرة لأداء الإدارة وتطويرها.
  • تعزيز اتخاذ القرارات الأخلاقية والمسؤولة: يستطيع مجلس الإدارة التأكد من اتخاذ الشركة للقرارات الأخلاقية والالتزام بجميع السياسات واللوائح والقوانين المتعلقة بأفضل التعاملات التجارية كالانتباه إلى المبادئ الاخلاقية المهتمة بتضارب المصالح والتعامل العادل والسرية في التعاملات.
  • ضمان النزاهة في إعداد التقارير المالية: يتضمن مجلس الإدارة طاقم كامل للتحقق من مصداقية التقارير المالية للشركة والحفاظ عليها بالإضافة إلى إدارة التدقيق الداخلي التي يرأسها كبير المدققين الداخليين.
  • تقديم الآراء والتقارير في الوقت المناسب: يطلب مجلس الإدارة دائمًا التحدث عن جميع الأفكار والآراء المهمة والمتعلقة بأمور الشركة لذلك تصمم معظم الشركات بنيات خاصة مصممة لضمان التزام الجميع بتقديم أي نوع من هذه التصريحات والأفكار المهمة للشركة.
  • احترام حقوق المساهمين: يحترم مجلس الإدارة حقوق المساهمين ويسهل عملياتهم وممارساتهم من خلال تلك الحقوق عن طريق تحمل مجلس الإدارة كافة المسؤولية لضمان إجراء نقاشات وحوارات مفهومة ومرضية للمساهمين تقديرًا لهذه المسؤولية، ومن الحقوق التي يمنحها مجلس الإدارة للمساهمين الآتي:
    • التواصل الفعال معهم لتقديم جميع البيانات التي يبحثون عنها.
    • تقديم كافة الإمكانيات للوصول السريع إلى معلومات دقيقة ومفهومة عن الشركة.
    • تسهيل قدرة المشاركة في الاجتماعات العامة.
  • التعرف على إدارة المخاطر: يتحمل مجلس الإدارة كافة المسؤوليات حول كفاية وفعالية استراتيجيات إدارة المخاطر في الشركة وتقرير أنماط العمل المعتمدة لإدارة مخاطر الشركة مما يطور سياسة إدارة مخاطر الشركة ويزيد من فعاليتها، ومن بعض هذه التغييرات ما يلي:
    • زيادة تقبل إدارة المخاطر في الشركة وإقامة التفويضات حولها.
    • التركيز على المعاملات الاستراتيجية وتحمل المخاطر حولها في الشركة.
    • دعم سياسة المخاطر والمحافظة على بنودها في جميع أقسام الشركة.


ما أسباب ظهور حوكمة الشركات؟

وُجدت حوكمة الشركات إجمالًا لدعم الشركات في الأسواق ولمساعدتها في تحقيق أهدافها وحمايتها من الانهيارات المالية في الأسواق، وفي هذه الفقرة سنوضح لك أسباب ظهورها من خلال أهداف نشأتها كالآتي:[٣]

  • زيادة المصداقية: يؤكد نظام حوكمة الشركات على مصداقية وشفافية البيانات المالية من خلال اتخاذ العديد من التدابير المهمة والمنظمة لهذه المشاكل مثل تجنب انخفاض أرباح الشركة وارتفاع تعويضات الموظفين فوق الحد المسموح لميزانية الشركة.
  • يمنع صدمات السوق: يهيئ نظام الحوكمة الشركات لأي ضربات أو انهيارات في السوق تؤثر على النظام الاقتصادي والأسهم المالية كاملةً وتسبب ضررها والتأثيرات على البورصة العالمية من خلال الاستعداد للتغييرات الجذرية لقواعد الاستشارات والتدقيقات التابعة للاقتصاد.
  • تحفيز نشاط المساهمين: تقدم حوكمة الشركات تقارير خاصة عن المقاييس اللازمة لتتبع مسؤوليات وواجبات الشركة مما يزيد من راحة المساهمين واهتمامهم في النشاطات الاجتماعية والبيئية في الشركات كانتشار صناديق الاستثمار المشتركة والصناديق المتداولة في البورصة والتركيز الكبير على إدارة المخاطر البيئية والكشف عنها.
  • تقليل تضارب المصالح: تخفف حوكمة الشركات من عملية تضارب المصالح لتجنب المخاطر وحدوث مشاكل بين الشركات أو التأثير على بنية التعويضات الإدارية المؤدية إلى انخفاض الرواتب المرتفعة بشكل غير عادل وزيادة التعويضات المحفزة، كما تؤثر على توزيع الأرباح لمستثمري الشركات الكبيرة والصغيرة معًا.


مَعْلومَة: تعرف على أهم نماذج حوكمة الشركات

تعرف فيما يلي على أهم النماذج لحوكمة الشركات في العالم:

  • النموذج الأنجلو الأمريكي لحوكمة الشركات: تِبعًا للشركات في البلاد التابعة للأنجلو الأمريكي، يحظى المساهمون على نسبة قليلة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في العلن وتكون معظم الأسهم في أيدي وكلاء المؤسسات المالية الأخرى، فمثلًا في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة تدرج العديد من الشركات وتتداول أسهمها في العلن وهذا يعني وجود اتصال ضعيف بين الشركة والمساهمين فيها، إضافةً إلى أن عملية حجب أو حظر أصحاب مجموعات كبيرة من أسهم الشركات في الولايات المتحدة أصبحت أقل من السائد في أوروبا وبالتالي تكون قوة المساهمين في الترشيح أضعف لذلك على الشركات الابتعاد عن هذه العملية، ولذلك يُشار إلى هذا النظام من الحوكمة باسم نموذج المساهمين لتركيزه واهتمامه الأكبر على مصالح الأشخاص المساهمين والمستقلين وبالتالي فإن الدول التي تتبع فيها معظم الشركات لأنظمة نموذج الحوكمة تتواجد فيها قوة فردية أعلى للقيام بالاستثمارات في أسواق رأس المال والقدرة الكبيرة على حمل الأسهم وهو الأمر الذي يسبب تشتيت رأس المال وعدم وجود تخطيط محدد ومنظم للمساهمين.[٤]
  • النموذج الكندي: أدى وجود الاستعمارات الفرنسية والبريطانية سابقًا في كندا إلى تطوير الصناعات الكندية لاحقًا وذلك لتأثرها ببعض ثقافات الاستعمار خاصةً الفرنسية، ومنذ القرن التاسع عشر كانت العائلات الغنية في المنطقة تسيطر على هذه الصناعات لكن منذ خمسة عقود باعت هذه العائلات أسهمها عندما كانت أسعار الأسهم مرتفعة وأصبحت تشبه الأسواق الأمريكية في نماذج الصناعة كاستخدام أنظمة الحوكمة وإصدار النموذج الكندي الذي أدى زيادة عدد الشركات للعائلات والتطور في استخدام التقنيات الجديدة وظهور المزيد من أنشطة ريادة الأعمال.[٥]
  • نموذج المملكة المتحدة وأمريكا: ظهر هذا النموذج بعد إقرار الكونجرس الأمريكي قانون ساربينز أوكسلي المصمم لزيادة شفافية الشركات الأمريكية والقدرة على مساءلة أصحاب الشركات لتعزيز ثقة المستثمرين وذلك عن طريق ممارسات حوكمة الشركات القوية والتي تحد من عمليات الاحتيال التي تقوم بها بعض الشركات التجارية، بالإضافة إلى زيادة الشفافية والدقة في كافة التقارير المالية والخدمات المحاسبية الخاصة بالشركات وتحسين مسؤولية الشركات وعمليات التدقيق وما إلى ذلك.[٥]
  • النموذج الألماني: تُصدّر ألمانيا الآلات الحديثة منذ عدة عقود؛ وذلك بسبب شهرتها في عمليات التصنيع منذ بداية القرن التاسع عشر، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الصناعات تُموّل من قِبَل العائلات الغنية في المنطقة وعدد من المساهمين والمستثمرين والبنوك الأجنبية، وأدى تحكم المستثمرين الكبار في العديد من القرارات المهمة إلى ظهور الحوكمة منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وذلك عن طريق إنشاء قانون الشركات في ألمانيا عام 1870 الذي يُعنى برعاية المستشمرين الصغار وعامة الناس المساهمين، بغية إشراكهم في المعلومات المتعلقة بأسهمهم واستثماراتهم وتمكينهم من الاجتماع مع مدراء الشركات كافة لمعرفة التفاصيل المطلوبة.[٥]


المراجع

  1. "What is corporate governance?", icaew, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  2. ethicalboardroom, "10 Principles of corporate governance", ethicalboardroom, Retrieved 17/2/2021. Edited.
  3. Robert Shaftoe, "Reasons for Corporate Governance", smallbusiness, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  4. "Corporate Governance: Purpose, Examples, Structures And Benefits", youmatter, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت kiran n, "7 Important Models of Corporate Governance", yourarticlelibrary, Retrieved 23/2/2021. Edited.