ما هو حكم حلق اللحية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٣٧ ، ٦ يناير ٢٠١٩
ما هو حكم حلق اللحية

اللحية

اللحية هي الشعر الذي يَنبُت على منطقة الذقن والخدين عند الرجال، ويبدأ بالظهور في مرحلة البلوغ، بسبب الهرمونات الذكرية التي تفرزها غدد الجسم في هذه المرحلة من العمر؛ فتؤثر هذه الهرمونات على مظاهر البلوغ لدى الرجل مثل خشونة الصوت، ونبت شعر الوجه، وغيرها الكثير، إلا أن ظهور شعر اللحية وغزارته يتفاوت من شخص لآخر فبعض الرجال لا ينبت لهم شعر الوجه واللحية إلا بعد فترة طويلة بعد سن البلوغ، ومنهم من يعتني بها ويطلقها، وهناك من يحلقها ويهذبها، ومما لا شك فيه أن اللحية تُعطي منظرًا رجوليًا حسنًا.

حكم حلق اللحية عند جمهور العلماء

اللحية في الهدي النبوي من علامات الكرامة والزينة للرجال، ورمز وقار وميزة لهم؛ تميزوا بها عن النساء، فهي تبعث في الوجه نورًا وضيائًا وجلالًا، كيف لا وهي من وحي هدي المصطفى صل الله عليه وسلم، فالمسلم يجب عليه أن يتبع الهدي النبوي ويلتزم بكل ما أمر به، ويبتعد عن كل ما نهى عنه، لينال رضا الله تعالى ورضا النبي محمد صل الله عليه وسلم وذلك باتباع سنته وهديه عليه السلام، فقد ورد عن النبي صل الله عليه وسلم في أمرها أنه كان يعف لحيته ويأمر صحابته بذلك، لقوله صل الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين: وفِّروا اللحى، وحفُّوا الشواربَ، وكانَ ابنُ عمرَ إذا حجَّ أو اعتمَرَ قبضَ على لحيتِهَ، فما فضل أخذَهُ" [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، فكان الواضح من حديث رسول الله أن هذا هو هديه وهدي الأنبياء من قبله عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وصيغة الكلام في الحديث تفيد الأمر وليس التخيير أو الندب.

هناك جدل كبير قائم حول إعفاء اللحية، أم تخفيفها وتهذيبها، أم حلقها، وما الصواب من ذلك كله، وما هي السنة فيها، إذ إن الفقهاء اختلفوا في حكمها، فمن أقوال وآراء الفقهاء وأهل العلم في حكم حلق اللحية ما يأتي:

  • الرأي الأول: وجوب إعفاء اللحية عند جمهور العلماء، لأمر الرسول عليه السلام بمخالفة المشركين وإعفاء اللحى، فكان الأصل في أمرها الوجوب؛ إذ أجمع جمهور العلماء من المالكية والحنفية والحنابلة على حرمة حلق اللحية في الإسلام، فهو عندهم حرام لأنه مخالف لما أمر به النبي عليه السلام من إعفائها ومخالفة المجوس المشركين، وصح في مذهب الشافعية أنه ذهب إلى كراهية حلق اللحى؛ أي أن حلق اللحية مكروه.
  • الرأي الثاني: وهو رأي علماء آخرين بأن إعفاء اللحية ليس من باب الوجوب بل مستحب فقط، وكان الأمر بها من باب الاستحباب والندب.
  • الرأي الثالث: وهو رأي مجموعة من العلماء المعاصرين، فقالوا أن أمر اللحية ليس من باب الوجوب ولا الاستحباب، بل هي من سنن العادات، مثل الطعام واللباس وغيرها، فكل ما جاء في هذه الأمور هو من باب الندب والإباحة.