ما فوائد محاسبة النفس؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٥ ، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠
ما فوائد محاسبة النفس؟

محاسبة النفس

تتمثل محاسبة النفس بأن تراجع في ليلك ما صدر منك في نهارك من أفعال وأقوال، فإذا كانت أفعالك وأقوالك حَسَنة داومت على فعلها، وأما إذا كانت أفعالك سيئة تجنبتها وابتعدت عن فعلها ما استطعت لذلك سبيلًا، وقد ذُكرت الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبويّة الشريفة التي تحث على محاسبة النفس ومعاتبتها لتهذيبها وتسييرها على طريق الحق والفلاح، فقال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون}[١]، وأكثر ما يضر المسلم ويودي به إلى الهلاك هو الإهمال وترك محاسبة النفس والاسترسال في إتيان المعاصي والذنوب، وهذا هو حال أهل الغرور الذين يتغاضون عن عواقب الأمور ويتكلون على العفو والمغفرة فيسهل عليهم فعل الذنوب والخطايا، فحق على كل مسلم يؤمن بالله تعالى واليوم الآخر والعقاب والثواب أن لا يغفل عن محاسبة نفسه في جميع حركاتها وخطواتها، فإضاعة النفس في ارتكاب الذنوب والمعاصي خسران عظيم.[٢]


ما أهمية محاسبة النفس؟

يوجد العديد من الفوائد التي ستجنيها من محاسبتك لنفسك، وأهم هذه الفوائد هي:[٣][٤]

  • معرفة حق الله تعالى، فمحاسبة النفس تؤدي إلى معرفة الله سبحانه وتعالى حق معرفته وبالتالي تجنّب الذنوب والخطايا، ومن لم يعرف الله تعالى فإن عبادته لن تُجدي نفعًا بل ستعود عليه بالخسران والضلال.
  • الاطلاع على عيوب النفس، فإذا اطّلعت على عيوب نفسك وعرفتها مقتتها وابتعدت عنها، وما يعينك على محاسبة نفسك معرفتك أنه كلما اجتهدت في محاسبتها اليوم ارتحت غدًا، وكلما أهملتها زاد وتضاعف عليك الحساب غدًا.
  • التوبة إلى الله تعالى والندم على ما فعلت، وتَدارك ما فاتك وإصلاحه.
  • في محاسبة النفس انكسار وتذلل بين يدي الله تعالى وإعلان توبتك وتراجعك عن ذنوبك.
  • معرفة كرم الله تعالى، فبعد محاسبة النفس فإنك تتوب إلى ربك، وعندها سيغفر الله لك، فيعرف العبد كرم الله تعالى ومدى عفوه ورحمته بعباده في أنه لم يُعجّل لهم العقاب وقت ارتكابهم للذنوب.
  • الزهد، ومقت النفس، والتخلّص من التكبّر والغرور.
  • محاسبة النفس تُعينك على الاجتهاد في الطاعة وترك المعصية فتسهل عليك محاسبة نفسك فيما بعد على كل ذنوبك.
  • ردّ الحقوق إلى أهلها والابتعاد عن ظلم الناس والجور والبهتان، ومحاولة تصحيح ما فات.


قد يُهِمُّكَ

إن لمحاسبة النفس نوعان، تعرف عليهما فيما يأتي:[٤]

  • محاسبة النفس قبل العمل: وهو نظرك إلى العمل الذي ستقوم به، هل هو مقدور عليه فتقوم به مثل الصيام والصلاة، أم هو غير مقدورٌ عليه فتتركه، ثم تنظر هل في فعلك خير له في الدنيا والآخرة فتقوم به، أو أنه شر لك في الدنيا والآخرة فتتجنّبه، ثم تنظر هل عملك خالصٌ لوجه الله تعالى فتعمله، وأما إذا كانت نيتك للقيام به لغير الله تعالى فتتركه.
  • محاسبة النفس بعد العمل: وهو على ثلاثة أنواع هي:
    • محاسبة النفس على طاعات قصّرت بها: مثل تركك قراءة القرآن، وترك السنن الراتبة، أو تركالصلاة في المسجد، ومحاسبة النفس في هذه الحالة يكون بإصلاح الخطأ واستدراك النقص، والمسارعة في الخيرات، والتوبة والاستغفار.
    • محاسبة النفس على كل عمل كان تركه خير من فعله: لأنك بفعله قد تكون سهّلت على نفسك طريق الشرور والضلال، وأطعت هوى نفسك واتّبعتها، وهو نافذة على المعاصي والابتعاد عن الحق.
    • محاسبة النفس على أمر مباح: فتبدأ بسؤال نفسك، لم فعلته؟ وهل أردت بهذا العمل رضا الله تعالى والدار الآخرة فأربح؟ أم أردت به الناس والحياة الدنيا فأخسر خسرانًا مبينًا؟!.


المراجع

  1. سورة الحشر ، آية:18
  2. أمين بن عبد الله الشقاوي ، "محاسبة النفس "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.
  3. "محاسبة النفس ضرورة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.
  4. ^ أ ب أبو عمار، "محاسبة النفس"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-12. بتصرّف.