ما علاج الأملاح في الجسم؟

ما علاج الأملاح في الجسم؟
ما علاج الأملاح في الجسم؟

أملاح الجسم

يحتوي الجسم على أملاح ومعادن تُدعى علميًا باسم "الكهارل"، وهي توجد في الدم، والبول، وأنسجة وسوائل الجسم كافة، وأبرزها الصوديوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والكلور، والفوسفات، والمغنيسيوم، ومن المعروف أن لهذه الأملاح والمعادن دورًا أساسيًا في موازنة مستوى الماء والحموضة داخل الجسم، كما أن لبعضها وظائف أخرى تتعلق بحركة العناصر الغذائية والفضلات داخل خلايا الجسم، بالإضافة إلى الأدوار المهمة التي تلعبها بعض هذه الاملاح في إتمام وظائف الأعصاب، والعضلات، والقلب، والدماغ، لكن يبقى مستوى هذه الأملاح عرضة أحيانًا إلى الزيادة أو النقصان بسبب تناول بعض أنواع الأدوية، أو التعرق الشديد، أو بسبب الإصابة بمشاكل الكلى أو الكبد، وهذا بالطبع سيؤدي إلى حصول اختلالات في مستوى الأملاح داخل الجسم ككل[١].


علاج الأملاح في الجسم

يتوقف اختيار العلاج الأفضل للتعامل مع اختلالات الأملاح في الجسم على نوع الأملاح التي حصل فيها الزيادة أو النقصان وماهية السبب الذي أدى إلى هذا الأمر في الأصل، ويُمكن للأطباء الاستعانة بأحد الخيارات العلاجية الآتية لإعادة الاتزان إلى مستوى الأملاح في الجسم[٢]:

  • السوائل الوريدية: يُسارع الأطباء في إعطاء المريض السوائل الوريدية من أجل إعادة مستوى الرطوبة للجسم في حال كان المريض مصابًا بالجفاف بسبب الإسهال أو التقيؤ، وعادةً ما تحتوي السوائل الوريدية على كلوريد الصوديوم، لكن يُمكن للطبيب إضافة مكملات أخرى من الأملاح إلى السوائل الوريدية حسب حاجة المريض.
  • الأدوية عبر الوريد: يصف الطبيب الأدوية وفقًا لنوع اختلال الأملاح الذي يُعاني منه المريض، وتمتاز الأدوية التي تؤخذ عبر الوريد بقدرتها على إعادة الاتزان سريعًا لمستوى الأملاح في الجسم، كما أن الطبيب قد يصفها أحيانًا لحماية المريض من آثار الأملاح السيئة أثناء استخدام طرق أخرى للعلاج، ومن بين أبرز هذه الأدوية غلوكونات الكالسيوم، وكلوريد المغنيسيوم، وكلوريد البوتاسيوم.
  • الأدوية والمكملات عبر الفم: يلجأ الطبيب إلى وصف أنواع محددة من الأدوية ومكملات الأملاح عبر الفم لعلاج الاختلالات المزمنة في مستوى الأملاح في الجسم، وهذا الأمر يحدث كثيرًا عند المصابين بأمراض الكلى، وتتضمن أبرز أنواع هذه الأدوية كلًا من غلوكونات الكالسيوم، وأكسيد المغنيسيوم، وكلوريد البوتاسيوم، وبالطبع يتوقف اختيار هذه الأنواع من الأدوية على نوع الأملاح التي حصل فيها اختلال.
  • غسيل الكلى: تجري عملية غسيل الكلى بالاستعانة بجهاز قادر على إزالة الفضلات من الدم، وعادةً ما يلجأ الطبيب إلى شبك الجهاز بأحد الأوعية الدموية الخاصة بالمريض عبر الجراحة، لكن الأطباء بالطبع لا يستعينون بغسيل الكلى دائمًا من أجل إعادة الاتزان إلى مستوى الأملاح في الجسم، وإنما يقتصر استعمال هذا الطريقة عند الأفراد الذين يُعانون من اختلال خطير في أملاح الجسم نتيجة لحصول ضرر حاد في الكلى أو في حال تعذر العلاجات الأخرى عن الإتيان بنتيجة مُرضية.


مصادر الأملاح في الجسم

ينصح الأطباء الأفراد الذين يُعانون من اختلالات في أملاح الجسم باتباع تغييرات حياتية وغذائية لإعادة مستوى الأملاح داخل أجسامهم إلى مستوياتها الطبيعية، وهذا الأمر بالطبع يتطلب معرفة المريض بمصادر أو أنواع الأطعمة التي تحتوي على الأملاح التي يعاني من نقصها أو زيادتها داخل الجسم، وعلى أي حال يُمكن ذكر أبرز الأملاح ومصادرها على النحو الآتي[٣]:

  • الصوديوم: يتواجد الصوديوم بكثرة في المخللات، وعصير الطماطم، والصلصات، والشوربات، وملح المائدة.
  • الكلور: يتواجد الكلور بكميات كبيرة في عصير الطماطم، والصلصات، والخس، والشوربات، والزيتون، وملح المائدة أيضًا.
  • البوتاسيوم: ومن أبرز مصادر البوتاسيوم الموز، واللبن، والبطاطا غير المقشرة.
  • المغنيسيوم: يُمكن الحصول على كميات كبيرة من المغنيسيوم عبر التركيز على تناول سمك الهلبوت، وبذور اليقطين، والسبانخ.
  • الكالسيوم: يشتهر الكالسيوم بتواجده في الكثير من منتجات الألبان؛ كالحليب واللبن، لكنه يوجد كذلك في السبانخ، والخضراوات كالكرنب، وسمك السردين.


ارتفاع الصوديوم في الجسم

يخضع مستوى الصوديوم في الجسم للتأثير الهرموني من خلال ما تقوم به الكليتان من دور هام في طرد الأملاح الزائدة، إذ تسبب زيادة أو نقصان مستوى الصوديوم مشاكل صحية عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، وتكون الحصى، والتشنجات العضلية وغيرها، وعادةً ما يحصل الإنسان على الأملاح من المصادر الغذائية نظرًا لدوره في إعطاء مذاق جيد لأطباق الطعام مثل اللحوم والصلصات والسلطة والوجبات السريعة وغيرها إلا أن الإفراط في استعماله قد يسبب العديد من الأمراض خاصةً مع عدم شرب كمية كافية من الماء وحدوث احتباس للسوائل في الجسم[٤]. لكن لا يقتصر ارتفاع مستوى الصوديوم في الجسم على استهلاك الكثير من الأطعمة الغنية بأملاح الصوديوم فقط بل تسبب بعض العوامل ظهور الأعراض الصحية الناتجة عن ارتفاعه مثل الإصابة بالجفاف، واستعمال مدرات البول، والإصابة بالإسهال والتقيؤ لفترة طويلة، وعدم شرب كميات كافية من الماء، والإصابة بالأمراض المزمنة وغيرها من الأسباب، ونظرًا لخطورة ذلك ينصح باتباع مجموعة من الوسائل الهامة لخفض مستويات الصوديوم الزائدة ومنها:[٥]

  • تجنب الأطعمة التي تحتوي الملح خلال فترة العلاج مثل تجنب تناول الوجبات السريعة والمعلبات والتوابل والمخللات وغيرها.
  • ممارسة التمارين الرياضية لطرد الأملاح الزائدة طبيعيًا من خلال التعرق، مما يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • شرب كميات جيدة من الماء لموازنة مستوى أملاح الجسم وطردها عبر التبول.
  • اتباع حمية غذائية مناسبة لحماية الجسم من خطر ارتفاع نسبة الأملاح.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بعنصر البوتاسيوم المسؤول عن خفض مستويات الصوديوم.
  • محاولة الاعتياد على مذاق الطعام دون إضافة الملح، والحرص على قراءة ملصقات الأطعمة الغذائية قبل شرائها.

يوجد العديد من الأطعمة التي تساعد على التخلص من الصوديوم الزائد في الجسم ومنها ما يأتي:[٦]

  • الموز: يُعدّ الموز من أفضل أنواع الفاكهة المناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم لاحتوائه على نسبة جيدة من البوتاسيوم ونسبة قليلة من الصوديوم.
  • الفاكهة المجففة: يساعد تناول كمية جيدة من أنواع الفواكه المجففة كالتوت والزبيب والمشمش في إعادة مستوى الأملاح للطبيعي لاحتوائها على البوتاسيوم.
  • الفاصولياء: تحتوي الفاصولياء على نسبة جيدة من المعادن والفيتامينات الهامة، كما أن تناولها يساعد في ضبط مستويات أملاح الجسم ومنع ارتفاع ضغط الدم.
  • السبانخ: تعد السبانخ من أفضل أنواع الخضراوات الورقية وينصح بالإكثار منها عند ارتفاع مستوى أملاح الصوديوم لدورها في التخلص من أضراره على صحة الجسم.
  • عصير البرتقال: يساعد شرب كوب من عصير البرتقال بعد الإكثار من تناول أملاح الصوديوم في التخلص من الكميات الزائدة ومنع احتباس السوائل في الجسم ومما يسببه من تورم في الأطراف.


المراجع

  1. "Fluid and Electrolyte Balance", Medlineplus,8-4-2019، Retrieved 6-5-2019. Edited.
  2. Alana Biggers, MD, MPH (29-4-2019), "All About Electrolyte Disorders"، Healthline, Retrieved 6-5-2019. Edited.
  3. Nancy Choi, MD (20-11-2017), "Everything you need to know about electrolytes"، Medical News Today, Retrieved 6-5-2019. Edited.
  4. Christian Nordqvist (2017-7-28), "How much salt should a person eat?"، MEDICALNEWSTODAY, Retrieved 2019-4-29.
  5. CHERYL GRACE MYERS, "How to Lower Sodium Levels in the Blood Naturally"، LIVESTRONG, Retrieved 2019-4-29. Edited.
  6. Himanshu Sharma (2015-10-9), "Eat these foods to flush excess salt from your body"، Onlymyhealth, Retrieved 2019-4-29. Edited.

384 مشاهدة