ما حكم ضرب الزوجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
ما حكم ضرب الزوجة

الزواج

يُعدُّ الزّواجُ أحدَ أطهرِ العلاقاتٍ التي سنّها الإسلامُ بين المرأة والرّجل، إذ وصفها الله في القرآن الكرم بأنّها علاقةُ مودةٍ ورحمة، ولهذا يجبُ أن تكون الحياةُ الزّوجيّةُ مبنيةً على تقوى الله تعالى والمودة ما بين الزوجين، ولا يجوز لأحد الزّوجين تجاوز حدود الله التي شرعها أو مخالفة الأحكام الإسلاميّة، ومن الممكن أن يظهرَ عددٌ من الخلافات ما بين الزّوجين، خصوصًا إن كان الضّرب هو أحد أسباب الخلاف، وخصوصًا مع وجود نصوص شرعيّة تتحدث عن إباحة ذلك الأمر، إلا أنّ تلك النّصوص نصت على أن يكون الضّربُ خفيفًا للتأديب ويكون في حالة نشوز الزّوجة، وبعد هجرها في المضاجع.


حكم ضرب الزوجة

شرعَ الدّين الإسلامي الحنيف المعاملات التي تكفلُ للعباد تحقيقَ المصالح ودرء المفاسد، ومن أهمِّ تلك المصالح هي العلاقة الزّوجيّة ولمِّ شملها، ولهذا حرّم على الزّوجين التّعدي على حقوق أحدهم الآخر، فقد حرّم الدّين الإسلاميُّ ظلمَ المرأة أو التّعدي على حقوقها بالضّرب دون وجود أيِّ مسوغٍ شرعيٍّ لذلك، إذ إنّه من حقوقها الشّرعيّة المعاشرة بالمعروف والتّعامل معها بالطّيب، قال الله سبحانه في كتابه:(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)[١]، وبما أنّ ضربَ الزّوجة دون وجود سبب، يوقع الظّلم عليها سواءً كانت ظلمًا نفسيًا أو جسديًا، فقد حُرِّم ذلك الأمر، إذ يجبُ على الزّوج نُصحُ ووعظ الزّوجة من أجل أن تطيعه في حال عدم طاعتها له أو قيامها بحقوقها، وإن تعذّرَ ذلك الأمر، ينتقل الزّوج للخطوة الثانية ألا وهي الهجر في الفراش، من أجل أن يظهرَ لها عدم رضاه عنها وعن تصرفاتها، فإنّ بذلَ الزّوج ما باستطاعته من أجل أن يصلحَ الحال في الخطوتين السابقتين فيجوز للزّوج ضرب زوجته من أجل تأديبها، إلا أنّ الضّربَ يكون بعدّة شروط، وهي كما يلي:

  • أن لا يكون الضّربُ قويًا، وشديدًا، ومبرحًا، بل أن يكون ضربًا من أجل التّأنيب والتأديب دون التّسبب بأيِّ أذية للزّوجة.
  • أن لا يكون الضّرب على منطقة الوجه.
  • عدم شتم الزّوجة بالشّتائم القبيحة.
  • أن تكون نيةُ الزّوج من الضّرب هو إصلاحُ زوجته وأن تعود لطاعته مجددًا دون أن يوجد نية للأذية، أو الثأر، أو الانتقام، وأن يتوقّف الزوج عن معاملة الزّوجة بتلك الطّريقة ما إن يصل لمراده.


طريقة معالمة الزوج للزوجة

يجبُ أن يعاملَ الزّوج زوجته بودٍّ ورحمة وأن يؤدي الحقوق الواجبة عليه مثلما يأخذ حقوقه من زوجته، وأن يقدّم لها المهر معجلهُ ومؤجله قال الله تعالى:(وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)[٢]، وأن ينفقَ عليها النفقة الواجبة مثل تقديم الطّعام، والمشرب، والملبس، والسّكن، ويعاشرها بالمعروف، ويوفّر لها الاستقرار والأمن ، قال الله تعالى في كتابه:(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً)[٣]، وأن يُعفها عن الوقوع في الحرام باأداء مقتضيات الزّواج، وأن لا يهجرها دون أيِّ سبب، حتى لا تبحث عن احتاجاتها في أمور تغضب الله .
  1. سورة البقرة، آية: 228.
  2. سورة النساء ، آية: 4.
  3. سورة النساء، آية: 19.