ماهي نقطة ضعفك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٢ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
ماهي نقطة ضعفك

نقطة الضّعف عند الإنسان

يعد ضعفكَ جزءًا من كونكَ إنسان، فلا يوجد إنسان كامل، إذ لكل منَا نقاط قوّة ونقاط ضعف، وهذه الأخيرة تجرّ عليكَ المشاعر مثل الإحباط، أو الشّعور بالفشل،[١] وقد يكون أكثرها تأثيرًا بكَ عندما يتعلّق الأمر بالعمل، وإنجاز المهام الوظيفيّة؛ لأنّ نجاح الشّخص في الأغلب يُقاس بنجاحه في عمله، وأقصر الطّرق للتغلّب على نقاط ضعفكَ هي بتحديد أكثرها تجذّرًا لديكَ، ومحاولة تقبّلها، والتكيّف معها، ومحاولة تصحيحها؛ مثل أن تكون قليل الصّبر، أو تشعر بالملل سريعًا، أو تماطل في إنجاز المهام الموكلة لكَ، وأحيانًا تلاحظ أنّكَ لا تمتلك نفاذ البصيرة للتّخطيط طويل المدى، ولا تخجل من الاعتراف بكونكَ تمتلك تلك الصفات، فهي ميّزات إنسانيّة طبيعيّة، أو قد تلاحظ على نفسكَ أنّك تريد أن تكون دائمًا على صواب، ولا تتقبّل الاعتراف بالخطأ، أو تنفّر ممن حولكَ كونكَ حاد الطّباع وسريع الانفعال، وغيرها الكثير من نقاط الضّعف التي قد تطول القائمة بذكرها.[٢]


كيف تعرف نقطة ضعفكَ؟

اتّصالًا بما سبق حول ضرورة معرفة وتحديد نقاط ضعفكَ الأكثر تجذّرًا في شخصيّتكَ، قد يتبادر إلى ذهنكَ تساؤل عن كيفيّة تحديد نقاط ضعفكَ، وستجد الإجابة في هذه الفقرة من خلال التمعّن بما يلي:[٣]

  • دوّن الصّفات التي تعتقد بأنّها سلبيّة في شخصيّتكَ بقائمة، وكن صادقًا في كتابتها، فهذه القائمة لكَ ولن ينظر إليها سواكَ، ولا داعٍ لقضاء وقت طويل في استذكار جميع نقاط الضّعف، إذ يكفي أن تحدّد أبرز 10 أو 15 خصلة ضعف من خلال إجابتكَ عن هذه الأسئلة:
    • ما أكثر الأمور التي احتجتَ لمساعدة الآخرين ودعمهم لإنجازها؟
    • ما أكثر المهام التي تتطلّب منكَ جهدًا كبيرًا لإنجازها؟
    • ما هي الصّفات التي يعكف الآخرين على انتقادها فيكَ ولفت انتباهكَ لها لتعديلها؟
    • ما هي أكثر الصّفات التي تكرهها في شخصيّتكَ وتحاول جاهدًا تغييرها؟
  • اطلب تغذية راجعة من محيطكَ ممّن تثق بهم وتعتقد بأنّهم يعطون رأيهم فيكَ دون تحيّز، وبحياديّة؛ مثل العائلة، أو صديق مقرّب، أو زميل بالعمل، إذ يعرفونكَ عن قرب وتعاملوا معكَ في العديد من المواقف المختلفة التي تبرز أسوأ ما فيكَ، وأضف ما يذكرونه لكَ إلى القائمة السّابقة.
  • حاول الاستفادة من اختبارات الشخصيّة التي تركّز على تشخيصكَ بأكثر الصّفات المميّزة لكَ، عندها ستبدأ الصّورة تتبلور وتتّضح لديكَ أكثر.
  • جرّب القيام بأشياء جديدة ضمن الموارد المتاحة لكَ، وانتبه لردّات فعلكَ عند تجربتها، فنقاط الضّعف تبرز بوضوح عندما تفعل شيئًا ما تفتقر للخبرة فيه؛ مثل الطّهي، أو الغناء، أو تعلّم مهارة جديدة مثل عزف الموسيقى، أو تعلّم تقنيّات الرّسم، أو التحدّث أمام الجمهور، أو ممارسة رياضة معيّنة، فمثل هذه الأمور تُخبركَ ما إذا كنتَ انطوائيًا، أو نافذ الصّبر، أو كسولًا.


طرق التغلّب على نقطة الضّعف

قد يكون تحديد نقاط الضّعف لديكَ أسهل من محاولة التغلّب عليها، ولكن لا تيأس واعلم أنّ التّغيير للأفضل يحتاج للكثير من الجهد والوقت لتحقيقه، وإليكَ بعض النّصائح التي تساعدكَ في تقوية شخصيّتكَ والتغلّب على نقاط الضّعف عندكَ:[٤][٥]

  • الخطوة الأولى تكمن في تقبّل أنّ لديكَ نقاط ضعف وعدم محاولة إنكارها أو تجاهلها، فكيف تستطيع علاج أمر أنتَ لا تعترف أنّكَ تعاني منه بالأساس.
  • اطلب النّصح والمشورة في كيفيّة التغلّب على نقاط ضعفكَ من أشخاص تثق برأيهم وتشعر بأنّ أمركَ يهمّهم، شريطة أن يتمتّعوا بالذّكاء والحكمة.
  • ضع خططًا وخططًا بديلة لتكون على أتم الاستعداد للتغلّب على نقاط ضعفكَ، فمثلًا إذا كنتَ شخص انطوائيًا وتحجم عن السّفر، أو المغامرة، أو الخروج من المنزل لأماكن تذهب إليها لأوّل مرّة لأنّ لديكَ ضعف في استشعار الاتّجاهات، وتخاف من الضّياع، تستطيع الاستعانة بالتّكنولوجيا التي توفّر لكَ خرائط رقميّة تدلّكَ إلى وجهتكَ، ولا تنسَ أن تلجأ لاستخدام الخرائط الإلكترونيّة التي لا تحتاج لتشغيل الإنترنت في حال فقدان الإشارة أو ضعفها.
  • استفد من خبرات الآخرين، وحاول الاستفادة من نقاط قوّتهم، فليس من العيب أن تلجأ لشخص ما لإنجاز مهمّة وتتعلّم منه كيف أنجزها بذكاء وثقة بالنّفس، مثلًا إذا كنتَ ضعيفًا بتطبيق تقنيات الطّهي أُطلب من شخص ما طهي طبقٍ معيّنٍ أمامكَ دائمًا ما تفشل في إعداده، والانتباه لأصغر التّفاصيل.
  • حاول مساعدة الآخرين الذين يعانون من نفس نقاط ضعفكَ، وهو ما يتيح لكَ ملاحظة نقاط الضّعف والتّفكير بحلول لها، وتبادل استراتيجيّات التغلّب على نقطة ضعف ما بطرق مختلفة قد لا تكون خطرت على بالكَ من قبل.
  • حاول تحديد مصدر نقاط الضّعف لديكَ، ومن أين بدأت، ولماذا، فالإنسان ما هو إلاّ نتاج تجاربه، وهذه الخطوة قد تتطلّب منكَ البحث في أعماقكَ واستذكار بعض الأحداث المؤلمة أو المحبطة، ولكن لا بأس من استحضارها إن كان الهدف علاجي وليس فقط الرّثاء للنّفس.
  • حدّد لنفسكَ سببًا قويًا يحفّزكَ للتغلّب على نقاط ضعفكَ، فهذه الأخيرة تتشابه إلى حدٍّ كبير مع تحقيق الأهداف التي تحتاج لدافع قوي للوصول إليها، واحرص أن يكون هذا السّبب قويًا بما فيه الكفاية ليمكّنكَ من تجاوز أي عقبة تقف في طريق تغيّركَ للأفضل.
  • أحط نفسكَ بأشخاص إيجابيّين يدعمونكَ في طريق تغييركَ للأفضل، ويشجّعونكَ في الغلّب على نقاط ضعفكَ، واستفد من التّجارب التي مرّوا بها والحكمة التي استفادوا منها من هذه التّجارب.
  • لا تخف من الفشل، ولا تيأس من طول طريق التّغيير، وكن على يقين بأنّكَ ستمر بلحظات تنجح بها بالتغلّب على نقاط ضعفكَ، وأخرى تفشل بها، فلا ضير من تكرار المحاولة وحتّى تحقيق النّجاح، فالشّعور بالإحباط النّاتج عن الفشل من بعض المواقف والنّهوض من جديد بقوّة، أفضل من المعاناة النفسيّة من هذا الضّعف للأبد، فهو أمر يستحق أن تبذل جهدكَ وكل قوّتكَ لتحقيقه.


قد يُهِمُّكَ

كما أشرنا في الفقرة الاستهلاليّة من المقال أنّ أكثر نقاط الضّعف تأثيرًا فيكَ هي تلك التي تتعلّق بالعمل، وهو ما يركّز عليه أصحاب العمل، فقد تواجه سؤالًا أثناء المقابلة للحصول على وظيفة بذكر نقاط الضّعف لديكّ، وقد ترتبك عند طرح مثل هذا السّؤال عليكَ، ولكن الحل هو أن تكون مستعدًا للإجابة عنه بنوع من الدّبلوماسيّة والذّكاء، وفيما يلي بعض هذه الحيل التي تساعدكَ في ذكر نقاط ضعفكَ وتأطيرها بإطار القوّة من خلال هذه الإجابات:[٦]

  • من أبرز نقاط ضعفي هو كثرة انتقادي لذاتي، فطوال مسيرتي العمليّة شعرت أنّه بإمكاني فعل المزيد على الرّغم من نجاحي في إتمام المهام الموكلة لي لإنجازها، ولكن مع الوقت تعلّمت مكافأة نفسي على إنجازاتي، وزيادة تقديري لذاتي، والثّناء على فريق العمل الذي أعمل معه، ومحاولة عدم ترك انتقادي لذاتي يؤثّر على المهام اللّاحقة، وهو ما جعل من كل مهمّة جديدة توكل لي أمرًا مستقلًا عن المهام السّابقة، فأقبل عليها بنفسيّة جديدة، واعتبرها تحدٍّ للتغلّب على ما فشلت به في المرّة السّابقة، وهو ما أثّر على مستوى الرّضا الوظيفي لدي.
  • أنا شديد الخجل وأخشى من التّعامل مع الآخرين أو التحدّث أمام جمهور، ولكنّي استطعت التغلّب على هذا الضّعف بانضمامي إلى دروس لتعلّم التّمثيل النّموذجي الذي يضع العضو في مواقف تبرز نقاط ضعفه وتعليمه كيفيّة التّعامل معها، وإدارة النّقاشات، وتبادل وجهات النّظر، وكيفيّة التّفاعل مع الكثير من الأطراف وتجاذب أطراف الحديث معهم.
  • أعاني من مشكلة التفرّد باتّخاذ القرارات وإيجاد حلول للمشكلة بنفسي، ولكنّي درّبت نفسي كثيرًا، وما زلت أتدرّب لكيفية طلب المشاركة من الآخرين في وضع خطط لإنجاز المهام، والتّفكير بكل نقطة قبل الإقدام على تنفيذها، وكذلك تحديد الأشخاص الذين يستطيعون مساعدتي بناءً على المهام المطلوب إنجازها، والمهارات والخبرات التي يملكونها، وضمن الموارد المتاحة لدي.
  • لا أمتلك الخبرة في المجال الفلاني، ولكنّي انضممت للكثير من الدّورات التي تساعدني في التعلّم والنّمو في هذا المجال، وأنا على استعداد للتطوّع للقيام بمهام تخص هذا الموضوع لاكتساب الخبرة اللّازمة.
  • أعاني من مشكلة التّسويف والممطالة في إنجاز المهام، ولكن ضمن عملي مع مجموعة رأيت أنّ مماطلتي أضاعت جهد ووقت الكثيرين منهم، وعرّضني لضغط نفسي شديد، وبعدها وعند إيكال أي مهمّة لي أسارع لإنشاء جدول زمني يومي لتحديد المهام اليوميّة المطلوب منّي إنجازها، والالتزام بالجدول، وهو ما ساعدني كثيرًا في التغلّب على نقطة الضّعف هذه.


المراجع

  1. "Human Weakness – The Secret to Super-Human Strength!", particularlycalled, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  2. "What are your Weaknesses?", mystrengthsandweaknesses, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  3. "How to Identify Your Strengths and Weaknesses", articles.bplans, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  4. "How the Most Effective Leaders Turn Weaknesses Into Strengths", inc, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  5. "How To Overcome Any Weakness In Your Life", wanderlustworker, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  6. "Interview Question: "What Are Your Strengths and Weaknesses?"", indeed, Retrieved 2020-7-28. Edited.