نقاط الضعف عند الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٠ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
نقاط الضعف عند الإنسان

الشخصية الإنسانية

يمتلك كل شخص في العالم شخصية خاصة به تتمثل في طريقة التفكير والحالة المزاجية و التعبير والآراء والتصرف تجاه الأشياء والمواقف كافة، كما أنها تشتمل على السلوكيات المكتسبة من المحيط أو الأصيلة أيضًا، ويمكن ملاحظتها بوضوح من خلال علاقات الأشخاص الاجتماعية مع الآخرين في البيئة التي يعيشون فيها، وقد أولى علماء النفس الشخصية الإنسانية أيمّا اهتمام وذلك لأن فهمها يعني فهم العالم بجميع أركانه وجوانبه، وخلص بعضهم إلى وضع تعريف لها ينص على أنها دراسة وشرح وتصنيف الخصائص النفسية المستقرة للشخص نسبيًا، بينما يرى البعض الآخر بأنها مجموعة الصفات التي تميز كل شخص عن الآخر وتجعله فريدًا، ولم يقتصر الاهتمام بالشخصية على الجانب النظري الفلسفي أو السيكولوجي البحت، إذ كان لا بد من اقحام الجانب البيولوجي لمحاولة الربط بين الجانب المادي للشخصية والجانب العقلي، والجدير بالذكر أن دراسة الشخصية تتمثل بإيجاد الترابط بين مكونات الشخصية كافة التي أفضّت إلى تكوين هوية خاصة مميزة للفرد، كما أن لكل منها مجموعة من الإيجابيات والسلبيات تحدد نقاط القوة والضعف فيها[١].


نقاط الضعف عند الإنسان

لا يمكن أن تخلو شخصية أيّ إنسان من نقاط ضعف، وقد يختلف نوعها وماهيتها وحجم تأثيرها من شخص إلى آخر، فيوجد من يمتلك نقاط ضعف بسيطة بالكاد يمكن للآخرين ملاحظتها، ويوجد من تقف نقاط ضعفه كجبلٍ ثقيل بينه وبين أحلامه وآماله، ولعل أصعب ما في الأمر هو عجز البعض عن تحديد نقاط الضعف في المقام الأول، ويمكن القول بأنه توجد مجموعة من الصفات التي يعاني منها أغلبية الأشخاص، وفي حال تأكد الإنسان من وجودها فيه فإن عليه معالجتها، ومن أبرزها نذكر[٢]:

  • عدم تقبل النقد وخاصة إذا كان نقدًا بنّاءً ومن صديق مقرّب وطُرح بطريقة سليمة وأسلوب لبق، فالكثير من الأشخاص يعتقدون أنهم فوق النقد ويعجزون عن رؤية الصفات السلبية في أنفسهم.
  • قلة الصبر، فالحياة مليئة بالعقبات والمشكلات والتحديات، وهي تتطلب مقدارًا كبيرًا من الصبر والحكمة كي يجني الشخص ثمار عمله، وعندما يكون فارغ الصبر فإن هذا سيؤثر على حياته.
  • الكسل وهو واحدٌ من أكبر الآفات التي تعيق الأشخاص عن صناعة التغيير والتقدم في حياتهم، فيفضلون النوم والراحة على العمل والتعب.
  • الخجل على الرغم من كونه صفة أدبية محببة للآخرين وتظهر جزءًا كبيرًا من الاحترام، إلا أنها عندما تزيد عن الحدّ الطبيعي تصبح صفة سلبية تعيسة.
  • الأنانية وتعني الأشخاص الذين يقدمون مصالحهم وأهواءهم على المصالحة العامة مهما بلغت من صغر، وتصيب هذه الصفة الإنسان بالعمى وتجعله قاسي القلب.
  • العِناد إذ يصر الشخص على التمسك بأرائه وأفعاله مهما كان المنطق مخالفًا له، وذلك يمنعه من اكتساب خبرات جديدة والانفتاح على الآخرين.
  • الاندفاع فمن الجيد أن يتحلى الإنسان بروح التحدي والمنافسة والمغامرة، إلا أنه من الجيد دراسة القرارات الجديدة وعدم الاندفاع خلفها بطريقة متهورة.
  • المثالية قد يبالغ البعض بحب الكمال فيسعى إلى جعل حياته مكتملة من كافة الجوانب المهنية والاجتماعية والنفسية، وذلك يعني تحميل النفس أكثر من طاقتها.
  • تحمل اللوم عن الآخرين، وهي صفة منتشرة وسلبية تظهر لدى البعض، إذ يعتقدون أنهم بتحملهم اللوم عن غيرهم يقدمون لهم يدّ العون، وهو ما سيجعلهم أقل ظهورًا بعد فترة.
  • الجشع وتعني رغبة الإنسان المستمرة بالحصول على المزيد من المال أو الثناء أو الارتقاء، ويكمن الضرر في هذه الصفة بأن صاحبها لا يترك وسيلة لتحقيق غاياته مهما كانت وسيلة خاطئة.
  • الحِدة وتعني التعامل الجامد الذي يميل للقسوة مع الآخرين، فالكثير من الأشخاص قد يكون متميزًا على الصعيد المهني، إلا أنه عاجز عن تكوين علاقات اجتماعية بسبب مزاجه الحاد العدواني.


معالجة نقاط الضعف عند الانسان

مهما كان الإنسان عظيمًا وذو مكانة عالية في مجتمعه وبين أقرانه، فلا بد من أن  يكون له بعض نقاط الضعف التي يقف أمامها عاجزًا، وتختلف تلك النقاط لدى كل شخص بحسب طبيعته ونشأته ومحيطه، لكن مهما اختلفت فمن الضروري أن يحاول جاهدًا لمعرفتها، والتحكم بتأثيرها وتعديلها ومعالجتها قدر الإمكان، حتى لا تكون سببًا في تعطيل الحياة، وقد تتمثل نقاط الضعف في الكثير من الأمور سواء كانت الخوف من شيء ما، أو التعلق ببعض الأشياء أو الأشخاص، أو عدم القدرة على الإنجاز وتحقيق الأهداف، أو الخوف من الفشل، وغيرها الكثير من الأمور الأخرى، وسوف نتعرف معًا على أهم الطرق التي يمكنها المساعدة في التخلص منها أو محاولة إدارة نقاط الضعف والتحكم بها بسهولة، وهذه الطرق تتمثل في النقاط التالية[٣][٤]:

  • الثقة بالنفس: إذ من شأنها أن تحقق المستحيلات، فإذا أراد الشخص أن يتخلص من نقاط ضعفه فإن كلّ ما عليه فعله هو أن يكون واثقًا من نفسه وقدراته، فالجميع يمرّ بأوقاتٍ عصيبة ويضعف في لحظةٍ ما، لكن مهما بلغت المصاعب فلا يجب أن يعتاد الإنسان على قول (لا أستطيع أو هذا مستحيل)؛ إذ لا مستحيل في هذه الحياة ولا يمكن أن يُخذل من يسعى ويحاول تطوير نفسه نحو الأفضل، لذلك فإن الأمر كله بيد الفرد نفسه، وعندما يتحكم بنقاط ضعفه فإنه يصل في نهاية المطاف إلى ما يصبو إليه.
  • تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة: فبحسب تقارير الخبراء وعلماء النفس، فإن وجود نقاط ضعفٍ لدى أي شخص سببها خطأ في المفاهيم الأولية للشخصية، فإن كانت نقطة الضعف عملًا تُخشى خسارته، فيجب البحث في أسباب ذلك كأن تكون عدم تأديته على أكمل وجه، أو عدم نيل التقدير الذي يتناسب مع حجم العطاء، وعندها يجب التوقف لوهلة وإعادة التفكير بالأمر كله، وعدم التخوف من خسارة العمل على حساب خسارة النفس، كما أن النظر للأمر من وجهة نظرٍ صحية أخرى ستُظهر جوانب جديدة مثل أهمية وجود علاقات خاصة في الحياة سواء كانت عائلية أو أصدقاء مقربين وغيرها، وهو ما يمدّ الفرد بالقوة لا الضعف.
  • عدم الاستسلام: العديد من الأشخاص وقعوا ضحية نقاط ضعفهم؛ لأنهم توقفوا عن محاول معالجتها في مرحلة ما، فيجب ألا يستسلم الإنسان للسلبيات والعمل على السعي الدائم إلى تعديلها أو القضاء عليها تمامًا، ويمكنك تحقيق ذلك عبر مواجهتها والصمود أمامها والثقة بأن وجودها ضرر أكثر من منفعة، ولعل ذلك مقياس مهم لمعدل الإرادة التي تتحلى بها الشخصية.
  • البحث عن نقاط قوتك: مقابل نقاط الضعف الموجودة في كل إنسان فإن هنالك نقاط قوة يجب البحث عنها كي ترتقي النفس عن كل ما هو اعتيادي، وتتمثل نقاط القوة بالمواهب والهوايات والأمور التي يحترف الفرد فعلها وتمثل شغفه، ومن ثم يجب تنميتها والتركيز عليها بكل قوة، فهي الملاذ الآمن للوصول إلى الأهداف والطموحات التي لطالما تمناها الشخص، وسرعان ما سيتخلص من كل ما يثبط العزيمة ويقتل روح التحدي مع مرور الوقت، مما يعني السير والتقدم بخطواتٍ ثابتة نحو المستقبل المشرق.
  • كتمان نقاط الضعف: إذ يجب جعل نقاط الضعف سرًا من الأسرارالشخصية التي لا يطلع عليها أحد، من أجل حماية النفس من الاستغلال، فصديق اليوم هو عدو الغد والعكس صحيح.
  • التخلص من المخاوف:عندما يسيطر الخوف على الأشخاص يصيبهم ذلك بالإحباط والقلق والتوتر، ويمنعهم من تحقيق أهدافهم، والخوف بحدّ ذاته هو نقطة من نقاط ضعف الإنسان، وبمجرد التغلب عليه بالمواجهة والعزيمة والإصرار يمكن التخلص من جميع العقبات الأخرى.
  • الصبر والتفاؤل: إذ يجب الحرص دائمًا على الصبر من أجل التغلب على مصاعب الحياة المختلفة، فالصبر والتفاؤل من الصفات التي تبعث في القلب الشجاعة.

 

نقاط القوة عند الإنسان

من المهم للرجل أيضًا أن يتعرف على نقاط القوة الكامنة في شخصيته، فهي السبيل الأمثل لمواجهة تحديات الحياة والمقدرة على تحقيق الاستقرار والاتزان النفسي في الشخصية، ومن أبرز نقاط القوة التي يجب أن يتحلى بها الرجل نذكر ما يلي[٥]:

  • روح المغامرة: فالحياة عبارة عن مغامرة كبيرة فيها العديد من التقلبات والفصول، ويجب أن يتمتع الرجل بالمقدرة على التحدي وتجربة الأشياء الجديدة دون خوف.
  • الرياضة: فمع نمط الحياة الاستهلاكي وميل الكثيرين إلى تناول الطعام المعلب والوجبات السريعة ازداد معدل السمنة بين الرجال، وهو ما يؤثر على الثقة بالنفس، لهذا فإن الالتحاق بمركز رياضي لن يضر أبدًا.
  • مهارة التحليل: ففي الحياة المهنية للرجل توجد العديد من العناصر المحيطة به من علاقاته الاجتماعية والمهنية والشخصية، ويجب أن يتحلى الرجل بنظر نافذ قادر على تحليل الواقع وبلوغ الأهداف الأبعد.
  • المعرفة: وتكون باكتساب المعلومات من شتى المصادر كقراءة الكتب والإنترنت وحضور الدورات التعليمية، فالثقافة سلاح قوي في وجه كلّ عقبات الحياة.
  • المرونة: فالحياة ليست باللون الأبيض فقط ولا بالأسود، إذ تحتاج من الرجل الكثير من المرونة للتعامل مع تغيراتها، فالقوي هو من يتهيأ للتفاعل معها وليس للتقاعس والهرب منها.


المراجع

  1. "Personality", britannica, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  2. "List of Weaknesses", my strengths and weaknesses, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  3. "4 Tips For Addressing Your Weaknesses and Taking Criticism", gen twenty, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  4. "4 Steps to Fixing Your Weaknesses by Focusing on Your Strengths", chuck blakeman, Retrieved 2019-11-4. Edited.
  5. "What Are Your Personal Strengths and Weaknesses?", my rkothum, Retrieved 2019-11-4. Edited.