مكونات القلب في جسم الانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٤ ، ٢٤ مارس ٢٠١٩
مكونات القلب في جسم الانسان

القلب

يخفق القلب حوالي 100 ألف مرّة في اليوم، ويضخُّ ما مقداره 5000 جالون من الدم خلال الجسم كل 24 ساعة، فهو يمدّ أنسجة الجسم بالدم الغني بالأكسجين والمغذيّات وينقل فضلات الجسم، فالقلب هو عضو عضلي بحجم قبضةِ يدٍ مغلقة تقريبًا، ويستقرّ في الصدر، إلى جهة اليسار قليلاً، وفي حالة انقباضه يضخّ الدم غير المؤكسج إلى الرّئتين لتزويده بالأكسجين وتخليصه من ثاني أكسيد الكربون، وهو فضلات عملية الأيض، ويُشار إلى القلب والدم والأوعية الدموية مجتمعة باسم الجهاز الدوراني، ويكون لدى الإنسان الطّبيعي حوالي 5 لتراتٍ من الدم، التي يضخّها القلب باستمرار في جميع أنحاء الجسم[١].


مكونات القلب

ينقسم القلب إلى 4 حجرات، اثنتان منها على الجانب الأيمن واثنتان إلى اليسار، وتُعرف كل حجرةٍ عليا باسم الأذين، أما كل حجرة سفلية فتعرف باسم البطين، وعليه تكون تسمية حجرات القلب الأربع باسم: الأذين الأيمن، والبطين الأيمن، والأذين الأيسر والبطين الأيسر، إذ يأتي الدم إلى القلب عبر الأذينين، وهي الحجرات الأصغر حجماً، ويُضخ عبر البطينين الأضخم، وتكون مكوّنات القلب كالآتي[٢]:

  • الجانب الأيمن والأيسر من القلب: يضخ الجانب الأيمن من القلب الدم الذي يحتاجه الجسم إلى الرّئتين، فيذهب هذا الدم إلى الرئتين، ليحمّل بالأكسجين ويعود إلى القلب، فيدخل الدم المؤكسج إلى الجانب الأيسر من القلب الذي يضخّه إلى أنحاء أعضاء الجسم الحيوية كافّةً، فيسلّم الدم المحمّل بالأوكسجين إلى العضلات والأنسجة ويعود إلى الجانب الأيمن من القلب لبدء الدورة الدموية مرة أخرى.
  • الوريد الأجوف العلوي والسفلي: هي الأوردة الكبيرة التي تدخل القلب من الجانب الأيمن له وتجلب الدم غير المؤكسج من القلب إلى الأذين الأيمن، فيجلب الوريد العلوي الدم من الرأس والذّراعين والجزء العلوي من الجسم، أمّا الوريد الأجوف السفلي فيجلب الدم من الجذع والسّاقين والأطراف أي الجزء السّفلي من الجسم.
  • الشرايين الرئوية: تتفرع الشرايين الرئوية اليمنى واليسرى عن الشريان الرئوي الرئيسي، إذ يُضَخُّ الدم غير المؤكسج من البطين الأيمن ثم إلى الرئتين حيث تحدث عملية التّبادل الغازي ويحمَّل الدم بالأكسجين.
  • الأوردة الرئوية: تجمع الأوردة الرّئوية من جهة الجسم يمينًا ويسارًا الدم غير المؤكسج من الرئتين إلى الأذين الأيسر من القلب.
  • الشريان الأبهر: الشّريان الأبهر أو قد يسمّى بالشريان الأورطي فهو أكبر الشرايين في الجسم، إذ يُضَخّ الدم الغني بالأكسجين من البطين الأيسر عبر الشريان الأورطي، خلف الشّريان الرّئوي ويتفرّع إلى الجزء العلوي من الجسم عبر الشرايين الرئيسية الثلاثة إلى الصّدر، والجذع، والجزء السفلي من الجسم.
  • الصمّامات: الصمامات هي حواجز تفتح باتجاهٍ واحد، ويوجد صمّامات تفصل بين حجرات القلب، فكلما نبض القلب، تفتح الصمّامات ويضخ الدم من حجرةٍ واحدة إلى أخرى.

ويفصل الأذين الأيمن والبطين الأيمن بصمّام ثلاثي الأهلّة، إذ يسمح بضخّ الدم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن لكنه يمنع عودته بالعكس مرّة أخرى، وبالمثل، يفتح الصمّام التّاجي من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر. ويوجد الصمام الرئوي والصمام الأبهري في فتحات البطينين الأيمن والأيسر على التوالي. وقد تحدث اضطراباتٍ في صمّامات القلب عندما تسمح هذه الصمّامات بعودة جريان الدم إلى الوراء، فعلى سبيل المثال، حالة ارتجاع الصّمام الميترالي، لا تفتح الصمّامات بالطّريقة الصّحيحة، أو في حالة تضيّق الصمّام التاجي.

  • الشرايين التاجية : القلب هو عضلة كبيرة تضخ الدم إلى كافّة أنحاء الجسم، ومثل جميع عضلات الجسم، فهو يحتاج إلى الأوكسجين للعمل، ويُجلَب هذا الأكسجين إلى القلب من خلال الشّرايين التاجية. إذ تتفرّع الشّرايين التاجية اليمنى واليسرى من الشريان الأورطي وإمداده بالدم المؤكسج، وفي حالة تضيّق هذه الشرايين بسبب التّرسبات الدّهنية في بطانة الشرايين (تصلّب الشرايين)، فإن تدفق الدم إلى عضلة القلب يصبح قليلًا، وإذا كانت عضلة القلب لا تحصل على كفايتها من الدم فإنها لا تحصل على كمية كافية من الأكسجين للعمل الصّحيح مما يسبب حالة تُعرَف بنقص التروية.

ويمكن أن يتسبب نقص التّروية بألمٍ في الصدر أو عدم الراحة، وغالبًا ما يُوصَف بأنه شعور بالضَغط أو ضيق في الصَدر، كما يمكن الشعور بألمٍ أيضًا في الرقبة أو الكتفين أو الذراعين.


ضخ الدم من القلب

يعمل الجانبان الأيمن والأيسر من القلب معًا، بتكرار مستمر، مما يؤدي إلى تدفّق الدم باستمرار إلى القلب والرئتين والجسم، إذ يدخل الدم إلى القلب من خلال الوريد الأجوف السفلي والعلوي، ويخرج الدم غير المؤكسج من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن من خلال الصمام ثلاثي الأهلّة، وعندما يكون البطين ممتلئًا بالدم، يغلق الصمام ثلاثي الأهلّة، مما يمنع الدم من العودة إلى الخلف عكس جريانه في الأذين ويبدأ البطين بالتقلّص، ليضخّ الدم المؤكسج من القلب عبر الصّمام الرئوي، إلى الشّريان الرئوي وإلى الرئتين، ويُفرّغ الوريد الرئوي الدم المؤكّسج القادم من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ويبدأ الأذين الأيسر بالتقلّص، ناقلاً الدم إلى البطين الأيسر من خلال الصّمام التاجي، فعندما يكون البطين ممتلئًا، يغلق الصّمام التاجي، مما يمنع تدفّق الدم إلى الوراء، ويحدث انقباض البطين، ليتدفّق الدم عبر الصمام الأبهري إلى الجسم كلّه[٣].


المراجع

  1. "The heart: All you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 02-03-2019. Edited.
  2. "Heart anatomy", www.mydr.com.au, Retrieved 02-03-2019. Edited.
  3. "Anatomy and Circulation of the Heart", www.webmd.com, Retrieved 02-03-2019. Edited.