لماذا يسمى الموز بقاتل ابيه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
لماذا يسمى الموز بقاتل ابيه

الموز

الموز من الفواكه الاستوائية اللذيذة، ويتميز بحلاوة الطعم والقيمة الغذائية المرتفعة، وعلى عكس أنواع الفاكهة الأخرى فإنّ الموز متوفر على مدار العام وكافة الفصول والمواسم؛ لأنه ينمو في المناطق الاستوائية القريبة من خط الاستواء التي تتميز بالأمطار المدارية اليومية، وهو ما يوفّر للموز بيئةً خصبةً ورطبةً للنمو والتكاثر على مدار السنة، إذ احتل مركزًا متقدمًا في السلع الغذائية الزراعية المتبادلة في التجارة العالمية، ويعدّ الموز من فصيلة الأعشاب؛ لأن فروعه وأغصانه الضاربة في التربة لا تتكون من السيليوز والخشب، وإنما من أوراق غضّة وطرية، ويطلق على هذه الساق اسم الساق الكاذبة، أمّا الساق الحقيقية فتكون عبارة عن كورمة أو قلقاسة توجد تحت سطح التربة يخرج منها مجموع جذري وأوراق كبيرة لها أغماد تلتف حول بعضها حلزونيًا، أمّا فيما يتعلق بأزهار الموز فهي على ثلاثة أنواع؛ الأول أزهار مؤنثة لا تحتاج إلى تلقيح خارجي، والثاني أزهار خنثى وهي عادة صغيرة لا تنضج، والثالثة أزهار مذكّرة تسقط فور تكوّنها أو قد تبقى حسب نوع الموز، ويؤكل الموز كما هو نيًا أو مقليًا أو مهروسًا، ويستخدم بكثرة في إعداد أشهى أطباق الحلويات الغربية والآسيوية والعربية، ويُعتقد أن أصل الموز يعود إلى جنوب شرق آسيا، إلا أنه نُقلت بذور الموز من جزر الكناري إلى دول العالم الجديد عندما اكتشفت أمريكا، والجدير بالذكر أن أصناف الموز تمثل حوالي 85% من إجمالي زراعة الموز في جميع أنحاء العالم، ويحتوي على كميات كبيرة من النشويات؛ مثل الجلوكوز والسكروز والفركتوز، بالإضافة إلى وجود الماء ومادة البكتين وغيرها[١].


سبب تسمية الموز بقاتل أبيه

توجد الكثير من التسميات للموز، منها؛ فاكهة الفلاسفة أو الحكماء، لأنه كان الغذاء الخاص بحكماء الهند في قديم الزمان، أمّا عند العرب قديمًا فكان يُطلق على فاكهة الموز اسم قاتل أبيه، والسبب في ذلك يعود إلى طريقة تكاثره في تلك الأوقات، إذ تعتمد على قطع النبتة الأم بعد نضج ثمارها للسماح لإحدى الفسلات الصغيرة التي حولها بأن تكبر وتنمو، وتأخذ دور النبتة الأم، وهكذا تستمر دورة حياة الموز مرةً تلو أخرى، ويعيش متطفّلًا بجانب النبتة الأم حتى يشتد عوده، وبعدها يصبح من الضروري قطع النبتة الأصلية الكبيرة التي انبثقت منها الفسلة الصغيرة الجديدة، وذلك كي تكون ثمار الموز أكثر نضجًا وأفضل للأكل، كما يسمى الموز في اللغة الإنجليزية بالـ (Banana) وفي الفرنسية وبعض اللغات الغربية الأخرى، وأصل جميع المصطلحات كلها منبثق من اللغة العربية؛ إذ كان العرب يسمون الموز قديمًا بالبنان التي تعني أصابع اليدين؛ بسبب التشابه بين شكل ثمار الموز في العنقود الواحد وأصابع يد الإنسان[٢][٣].


طرق تكاثر الموز

يحتاج الموز حتى ينمو ويُزهر ويثمر إلى بعض العوامل والظروف الضرورية، ومنها؛ توافر أرض عالية الخصوبة وجيدة الصرف، والتربة القلوية المالحة لما يحمله الموز من حساسية تجاه امتصاص الملح، ويمكن زراعته في التربة الرملية مع ضرورة التركيز على ريّه دائمًا على مدار اليوم بأنظمة الري الحديثة، إلى جانب الاهتمام بتسميده بالأسمدة الغنة بالمعادن لضمان نجاح زراعته، ويُزرع الموز عن طريق غرس البذور في التربة كغيره من النباتات إلى جانب بعض الطرق الأخرى، وفيما يأتي ذكرها[٤][٥]:

  • التكاثر بالفسائل: تعد هذه الطريقة من أهم الطرق في زراعة الموز وأكثرها شيوعًا، إذ يؤخذ عضو خضري شريطة أن يكون حاملاً لبرعم قابل للنمو، ويُوضع في الأرض ويردم عليه التراب، ويُعتنى بريّه وتسميده، وتُخرج بعد فترة الجذور من العضو وتنبت من البرعم الأوراق والثمار.
  • التكاثر بالتطعيم: يؤخذ بهذه الطريقة برعم قابلٌ للنمو من أحد نباتات الموز الحاملة لتلك البراعم، ثم تُغرس في حامل الطعم في نبتة موز أخرى مغروسة في الأرض، ويجب التأكّد من تثبيت الطعم في مكانه عن طريق ربط منطقة التطعيم بالأشرطة المطاطية، وضمان ترطيبها باستمرار وعدم تعرّضها للجفاف أو الكثير من أشعة الشمس الحارقة.
  • التكاثر بالأنسجة: تعد هذه التقنية من أحدث الطرق في زراعة وتكاثر الموز، إذ تُقسم القمم النباتية إلى العديد من الأجزاء، ولكلٍ منها القدرة على النمو في بيئة منفصلة ومختلفة عن بيئة النبتة الأم، إذ تُزرع أولاً في أنابيب معقّمة للحفاظ عليها خالية من الأمراض، ولتستطيع مقاومة الآفات الزراعية مثل؛ الحشرات أو نقص العناصر، وتنفرد هذه الطريقة عن بقية الطرق بأنها تختص بإنتاج أصناف من الموز عالية الجودة وذات مواصفات ممتازة.


فوائد الموز

ينمو الموز في أماكن مختلفة في أنحاء العالم ويختلف في الحجم واللون والنوع بناءً على التربة والمناخ، ويحتوي على العديد من الفوائد والإيجابيات الضرورية لصحة جسم الإنسان، وفيما يأتي ذكرها[٦]:

  • يعد الموز من أغنى الفواكه الاستوائية بالفيتامينات خاصةً فيتامين ب 6، وهو ما يوفر للجسم ربع الاحتياجات اليومية من الفيتامينات التي يمتصها الدم، مما يحسن من تدفق وتنظيم الدورة الدموية.
  • تساعد العناصر الغذائية في الموز على إنتاج خلايا الدم الحمراء، واستقلاب الدهون والكربوهيدرات، ثم تحويلها إلى طاقة يستفيد منها الجسم لتأدية الأعباء والأعمال اليومية، وتصفية الكلى والكبد من العناصر السامة والمواد غير المرغوب فيها.
  • يزيد من كفاءة الدماغ وأداء الوظائف الحيوية للجسم.
  • يضبط الموز ضغط الدم ويمنع ارتفاعه لدرجات خطيرة؛ لأنه من أغنى الفاكهة بعنصر البوتاسيوم الضروري للدم وصحة القلب على حد سواء.
  • يساعد الموز على التخلص من مشاكل هضم الطعام، ويرفع من كفاءة الجهاز الهضمي في الجسم، ويعوض الألياف الغذائية الناقصة والضرورية لعمل المعدة.
  • تسهل الألياف الطبيعية في الموز من حركة الأمعاء الغليظة والدقيقة، وذلك ما يجعلها آمنة ومحمية من البكتيريا الضارة.
  • يحتوي الموز على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والماء التي تمنع وجود الأجسام الغريبة، وتطردها خارج الجسم عبر عملية الإخراج.
  • يساعد الموز على تقليل شهية الشخص ورغبته بتناول الطعام، مما يجعلها مادةً رئيسيةً في الحميات الغذائية، بالإضافة لاحتوائه على سعرات حراريّة قليلة مما يُساهم في خفض الوزن.
  • يعد الموز غير الناضج مصدرًا كبيرًا للنشا المقاوم، لذلك قد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين.


المراجع

  1. "Banana", britannica, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  2. "قاتل أبيه", الشرق, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  3. "لماذا سميت شجرة الموز بقاتل أبيه ؟؟", دقيقة, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  4. "Growing Bananas (Musa Spp.)", tropicalpermaculture, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  5. "BANANA BREEDING - PAST AND PRESENT", actahort, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  6. "11 Evidence-Based Health Benefits of Bananas", healthxchange, Retrieved 2019-11-21. Edited.