كيف تعرف أن حبيبك يحبك بجنون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٩
كيف تعرف أن حبيبك يحبك بجنون

الحب

الحب ليس بهذه البساطة التي يصفها الشّعراء والفلاسفة، بل هو غاية في التعقيد، يصل أحيانًا لتصرّفات غير منطقيّة، وغير عقلانيّة، فهو مشاعر قويّة مختلطة من الدّفئ، والحنان، والاهتمام، والشّوق، تنبع عن إشارات كيميائيّة يرسلها الدّماغ بخصوص شخص بعينه، تجعل من الطّرف الآخر شخصًا منجذبًا إليه، ومرتاح بالوجود إلى جانبه. [١]

في الكثير من علاقات الحب يظل أحد الطّرفين في حيرة من أمره إن كان الطّرف الآخر يحبّه بجنون أم لا، وعلى الرّغم من وجود دلائل واضحة وضوح الشّمس على حب أحدهم للآخر بجنون، إلا أنّ البعض لا يستطيع تمييزها ومعرفتها، ويبقى البعض متشكّك ولديه خوف مريب من تلقّي صدمة عند معرفة أنّ مشاعر الطّرف الآخر ليست حسب التوقّعات، وفي هذا المقال تسليط الضّوء على أهم الدّلالات التي تساعد الأطراف الواقعة في الغرام من معرفة حجم مشاعر الطّرف الآخر.


كيف تعرف أن حبيبك يحبك بجنون

البعض يحاول أن يرتقي بعلاقة الحب التي يخوضها إلى مستويات أعلى، ولكنّه يحتاج إلى تأكيد بأنّ الطرف الآخر يبادله نفس الشّعور، وفيما يأتي دلالات بسيطة تساعد على معرفة حجم مشاعر الطرف الآخر وتحدد إذا كان يحب بجنون أم لا، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الدّلالات تختلف باختلاف الأشخاص وشخصيّاتهم، وثقافاتهم، وحتى المرحلة العمرية والجنس، ومن أوضح وأهم هذه الدّلالات ما يأتي: [٢][٣]

  • الاهتمام: يُعدّ من أهم الدّلالات التي تُظهر الشّعور بالحب، فإذا كان الطّرف الآخر يخصص وقته الكامل واهتمامه لمن يحب، فهذا يعدّ من مؤشّرات الحب الحقيقي، وكميّة الاهتمام هي التي تحدّد كميّة الجنون في الحب.
  • الاحترام: الحب لا ينفي احترام الطّرف الآخر، بل يعزّزه ويقوّيه، فعندما يحترم الشّريك شريكه، ويحترم خصوصيّته ولا يتعدّى عليها، ويعطيه المساحة التي يرغب بها للشّعور بالرّاحة بالعلاقة، عندها يكون متيّمًا بجنون، ويحرص على عدم خسارة شريكه.
  • الوضوح: ذلك بأنه سيتقبَّل أي سؤال من الطرف الآخر ويرد عليه بصدق ودون كذب، كما أنه لا يكون غامضًا أبدًا في أقواله أو إجاباته، ويكون مستعدًا لمناقشة أي شيء وكل شيء مع الطّرف الآخر.
  • الصراحة: فالذي يحب بجنون وبصدق يكون كالكتاب المفتوح أمام من يحب، ولا يخفي عنه أي أمر حتى لو كان مزعجًا، كما أن من يحب بجنون لا يقيد الطرف الآخر ويمنعه من النقاش في عدة مواضيع.
  • الصبر: مهما كان الأمر فإن الذي يحب بجنون يحمل الكثير من الصبر في داخله، على عكس من يكذب في الحب، فهو على استعداد للتغاضي عن الأخطاء، والتجاوز عن الزلاّت.
  • الإنصات للحديث مهما كان طويلًا: فالذي يحب بجنون يحب سماع حديث الطرف الآخر مهما كان الأمر ومهما كان طويلًا، ويهتم أيضًا بمعرفة كافة التفاصيل.


ممارسات تسبب انتهاء الحب

يعتقد البعض أنّ الحب مشاعر بالدّفء والحنان عصيّة على التغيّر، ولكنّه يحتاج لبذل الجهد للحفاظ على شرارته بعيدًا عن بعض الممارسات التي تقتله وتطفئ جذوته، ومن أبرزها ما يأتي: [٤][٥]

  • الإساءة: عدم مراعاة مشاعر الشّريك، والإساءة اللّفظيّة أو الجسديّة المستمرّة له سواء عن قصد أو دون قصد، والتقليل من احترامه.
  • محاولة تغيير الطّرف الآخر: من أكبر الممارسات التي تقتل الحب وتخنقه، محاولة أحد الشّريكين تغيير الآخر بما يتوافق مع رغباته وأهوائه، فكل إنسان يحتاج إلى مساحة خصوصيّة يتنفّس بها الصّعداء مع نفسه، حتى لو كان الطّرف الآخر حبيب.
  • الإهمال: وذلك بتجاهل احتياجات واهتمامات الشّريك، واعتباره تحصيل حاصل، وتعليقه منسيًّا على الرّف، وعدم بذل الجهد في مراعاة مشاعر الطّرف الآخر.
  • عدم الأمان: فالشّعور بالتهديد مثلًا من قبل أحد الطّرفين في العلاقة، تؤدّي في النّهاية إلى ابتعاد الطّرف الذي لا يشعر بالأمان في العلاقة.
  • الكذب: عدم الوضوح والصّراحة في العلاقة يهدم الحب، فهي من أسرع الطّرق التي تخذل الطّرف الآخر، وتجعله يعتقد بأنّه ليس ذا قيمة لشريكه.
  • المثاليّة: المثاليّة من أكبر أعداء الحب، فمن يحب عليه أن يتقبّل شريكه كما هو، بعيوبه قبل حسناته.
  • الغيرة القاتلة: وهي المبالغ فيها التي تُشعر الطّرف الآخر أنّه محل شك دائمًا، وبعض الغيرة تكون مرضيّة، وتكون مؤشّرًا على رغبة أحد الطّرفين بتملّك الطّرف الآخر، وقد تكون الغيرة سببًا في حدوث الإساءة اللّفظيّة والجسديّة بين الشّريكين، والتسبّب بالشّعور بعدم الأمان والتهديد في العلاقة، فالغيرة القاتلة من أكثر الممارسات المدمّرة للحب والعلاقات النّاجحة.


نصائح للحفاظ على الحب

في بداية أي علاقة تكون مشاعر الحب متأجّجة، وبكم يتدفّق من قلب كلا الشّريكين، كفيل بإدامة جذوة الحب مشتعلة، ولكن مع مرور الوقت، تحتاج العلاقة لأكثر من الحب للحفاظ على الحب نفسه وتجديده، وفيما يأتي بعض النّصائح التي تساعد المحبّين على استدامة العلاقة بحب: [٦]

  • التقدير والاحترام: من أكثر الأمور التي تُربي الحب وتحافظ عليه هو تقدير كلا الطّرفين لبعضهما، واحترام كل منهما للآخر.
  • الوعي والإدراك بطبيعة العلاقات البشريّة: بأنّ جميع العلاقات بل وجميع الأمور في الحياة، كما لها صعود سيأتي عليها يوم وتهبط، وكذلك الحب، له مد وجزر، ليس فقط مد دائم ولا جزر دائم، وإدراك هذا الأمر بعينه يعين الأطراف على احتمال فترات الجزر في مقابل استرجاع فترات المد والخصوبة.
  • المشاركة: المقصود بالمشاركة هنا باستخدام الألفاظ، إذ يساعد استخدام لفظ (نحن) على إرسال إشارات للدّماغ تفيد بالتّرابط والتعاونيّة، وعدم الانفصال، ما يرسّخ في عقليّة الشّريكين الحب والقرب.
  • إشعار الشّريك بالامتنان: فقد أثبتت دراسة أجريت على 77 ثنائيًا من المتزوّجين وغير المتزوّجين، أنّ تقديم الامتنان للشّريك بمثابة رابط قوي يمنع علاقة الحب من التفكّك، وقد وضعت الدّراسة خطّة مدّتها ثلاثة أيّام يستطيع أي من الشّريكين تنفيذها في سبيل تجديد العلاقة بينهما، والحفاظ على الحب، وقد أوصت الدّراسة بخطة الامتنان الآتية، مع حريّة الشّريكين في الابتكار بها:
    • اليوم الأول: إبراز الصّفات التي يحبّها الشّريك بشريكه، والتركيز عليها مدّة ثلاثة أيّام، حتى إن كانت هذه الصّفات جنونيّة أو غير منطقيّة، فهي تعطي شعورًا للطّرف الآخر أنّه ما زال محبوب على عيوبه من شريكه.
    • اليوم الثّاني: التركيز على ممارسات أو صفات يكرهها الشّريك بشريكه، وإخباره بأنّه يسامحه إن بدرت منه.
    • اليوم الثّالث: التركيز على التلفّظ بالكلمات الرومانسيّة الرّقيقة العذبة، وانتهاجها كامل اليوم.
  • الحفاظ على نسبة 3:1: وملخّص هذه النّسبة تقبّل موقف سلبي مقابل ثلاثة مواقف إيجابيّة، ويمكن سحب هذه النّسبة على الممارسات، أو الصّفات، وحتى المزاج.
  • تعرّف الشّريكين على بعضهما من جديد: بمعنى أن يخصّص الشّريكان وقتًا للتعرّف على المستجدّات لدى كل منهما، فالإنسان كما الحياة متغيّر وليس ثابت، وقد يتغيّر الشّريك بلحظة فينقلب ما يحبّه ليصبح أمرًا مستفزًا له، وهذه النّقطة تجعل كل من الشّريكين على دراية بكل ما يستجد على الشّريك من مزاج، أو قناعات، أو ثقافات، في محاولة لاستيعابها، وعدم اتّهام الطّرف الآخر بالتغيّر والانقلاب عمّا كان عليه.
  • الترفيه: لكسر الرّوتين والملل، يُنصح الشّريكان بممارسة أنشطة جديدة ممتعة مع بعضهما، كالخروج للعشاء، أو التنزّه ممسكي أيدي بعضهما، أو السّفر للاستجمام معًا، والاستمتاع الفعلي بهذه الأنشطة، وليس فقط ممارستها نظريًّا، بغض النّظر عن المرحلة العمريّة لهما، وقد يرى البعض أنّ هذه الأمور عاديّة، إلا أنّها تساعد على إبقاء التّواصل بين الشّريكين.
  • الحفاظ على خصوصيّة الشّريك: فكل إنسان يحتاج إلى مساحة لنفسه، فالقرب الزّائد قد ينقلب إلى الضّد، ويصبح مزعجًا، وهو ما على يجب أن يراعيه كلا الشّريكين ليشعر كل منهما أنّه ما زال حر، ويحتفظ بذاته وكينونته، وأنّها لم تُلغَ.
  • الملاطفة الجسديّة: مع قطع شوط في العلاقة يرى البعض أنّ ما كانا يفعلانه في بداية العلاقة لا ينفع الآن، إذ كان الهدف منه هو ترسيخ العلاقة وتوطيدها، وهذا الاعتقاد هو ما يزيد الهوّة بينهما، فالملامسة الجسديّة ضرورية لديمومة مشاعر الحب، والحفاظ عليها من الزّوال.
  • المبادرة للاعتذار: في حال أخطأ أي من الشّريكين بحق الآخر، يجب ألا يشعر بالخجل من الاعتذار، إذ إنه كفيل بإذابة الجليد، والغضب لدى الطّرف الآخر، والاعتذار وحده لا يكفي بل يجب أن يكون متبوعًا بعدم العودة للتصرّف الذي أزعج الطّرف الأخر، وإلا أصبح الاعتذار بلا قيمة.
  • التّركيز على إيجابيّات العلاقة: كل علاقة بها السلبيّات والإيجابيّات، والطّبيعة البشريّة تركّز على الجوانب السلبيّة وتعظّمها، بالتّزامن مع تجاهل الإيجابيّات، وهنا يُنصح الشّريكين عند حدوث أي سلبيّات في العلاقة، محاولة البحث على الإيجابيّات فيها، والتركيز عليها، مما يسبّب انكماش السلبيّات، مع القدرة على تحمّلها.
  • دعم الشّريك: لكل مرحلة عمريّة أهداف تختلف عن غيرها من المراحل، استجابةً لتغيّر الحياة، مما يتطلّب من الشّريك دعم شريكه في تحقيق أحلامه، وطموحاته المستجدّة، وعدم تثبيطه، وتقدم الدّعم المعنوي والمادّي والعاطفي له، الأمر الذي يزيد من الألفة والمحبّة بينهما.
  • تكرار كلمة "أنا أحبّك": فمع الوقت قد تختفي هذه الكلمة من قاموس الشّريكين، مما يسبّب الفتور بينهما، وهنا ينصح الخبراء بتكرار كلمة "أنا أحبّك"، أكثر من مرّة يوميًّا، لترسيخها في العقل اللّاواعي.


المراجع

  1. "What Real Love Looks Like", psychalive, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  2. "What are the signs of true love in a relationship? ", risingsunchatsworth, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  3. "The 7 Signs Of A Mature Love", psiloveyou, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  4. "10 Major Relationship Mistakes That Kill Love", bolde, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  5. "The Poisonous Effect of Jealousy on Your Relationship", psychcentral, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  6. "18 Ways to Keep Your Relationship Strong", daringtolivefully, Retrieved 2019-10-1. Edited.