فوائد الصدقات

فوائد الصدقات
فوائد الصدقات

فوائد الصدقات

تعد الصدقة أحد أكثر الأبواب المحببة إلى الله سبحانه وتعالى، إذ بيّن فيها منافع الصدقات وآثارها على الإنسان والمجتمع، إذ يرفع الله ببركتها البلاء عن المتصدق ويشفيه ويعافيه من أمراضه ويفرج بها همومه، فالصدقة ترفع البلاء عن المتصدق نفسه وعن أهل بيته أيضاً، وتمثل هذه واحدة من أهم فوائد الصدقة، كما أن الصدقات أيضًا تمنع ميتة السوء، فهي تحتوي على الكثير من الخيرات والبركات التي يحصدها المسلم في دنياه، بل وحتى في آخرته في حال قام بهذا العمل المحبب إلى الله عز وجل، وقد ذكرها سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وذكر الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن سيدنا محمد ذكر أن البلاء لا يتخطى الصدقات، وأن الصدقة تطفئ غضب الرب.[١][٢]

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل أنه سبحانه وتعالى يضاعف للمتصدقين أجورهم وثوابهم، وكما هو معروف فإن المتصدقين يدخلون الجنة في الآخرة من باب خاص يدعى "باب الصدقة"، مثلهم كمثل الصائمين الذين يدخلون من "باب الريان"، والمصلين الذين يدخلون الجنة من "باب الصلاة"، وكذلك المجاهدين الذين يدخلون الجنة من "باب الجهاد"، حتى أن المؤمن يمكن أن يُدعى إلى دخول الجنة من كافة هذه الأبواب، وهذا كما ورد في حديث الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه، فالمال لا ينقص بإنفاقه في أبواب الصدقات، وإنما يزيد وتزيد بركته، بل أن التصدق يقي من نار جهنم والعياذ بالله، مهما كانت الصدقة صغيرة أو قليلة.[١]

وكما هو معروف، فأن الصدقة تمحو وتزيل الخطيئة وتطفئ نارها، كما أن المتصدقين يوم القيامة سوف يستظلون في ظل صدقاتهم، وذلك كما ورد في حديث الصحابي الجليل عقبة بن عامر، بل أن من السبعة الذين ذكرهم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم الذين سيظلهم الله سبحانه وتعالى في ظله يوم القيامة من يتصدق بصدقة فيخفيها حتى أن شماله لا تعلم بما تنفقه يمينه، وفي الصدقات شفاء لأمراض القلوب التي توصف بكونها قاسية، ويصل الإنسان من خلال الصدقات إلى حقيقة البّر، كما ورد في حديث سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، إذ ينزل ملكان على الأرض في كل صباح، فيدعو أحدهما بالعطاء والخلف لكل متصدق منفق في سبيل الله عز وجل، ويدعو الملك الآخر بأن يعطي الله الممسكين عن الصدقات التلف، إذ أنه لا يبقى لأصحاب الأموال من أموالهم من شيء سوى ما تصدقوا به لوجه الله عز وجل، بل حتى أنه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنها إن اجتمعت مع عيادة مريض واتباع جنازة وصيام إلا وجب لصحابها دخول الجنة، والصدقة تشرح الصدور وتريح القلوب وتزيد من طمأنينتها كما ورد في حديث النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.[٣]


أفضل الصدقات

تعد الصدقة الخفية من أفضل أنواع الصدقات، إذ فيها إخلاص أكثر من الصدقات المُعلنة، وذلك ما بيّنه الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل، إذ أن إخفاء الصدقات أفضل للمتصدقين من الإعلان عنها بأي وسيلة، على الرغم من وجود صدقات لا يمكن اخفاؤها، كأن يجهز المتصدق جيشًا، أو أن يساهم المتصدق في تشييد نهر أو بناء قنطرة مثلًا، وفي إخفاء الصدقات على الفقراء فوائد كبيرة وكثيرة تتمثل في الستر عليهم، وعدم وضعه في موضع الإحراج وبالتالي خجل الفقير بين الناس، إذ مدح سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم صدقة السّر، وأخبرنا أن صاحب صدقة السّر هو واحد من السبعة الذين سوف يضلهم الله في ظله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله عز وجل.[٣]

وتجدر الإشارة إلى أن الصدقة تعزز صحة الإنسان وعافيته وتشفيها من الأسقام والأمراض، كما تمثل أيضًا جانباً من أفضل جوانب الإحسان، إذ أنها من أفضل الوصايا بعد الموت أو عند الاحتضار والمرض، والتي تعود على صاحبها بالحسنات والمغفرة، وأيضًا فإن من أفضل أنواع الصدقة بذل الإنسان ما يستطيع سواء أكان في حالة اليسر أو في حالة العسر، والانفاق على الأولاد، إذ أنها تحتسب لرب المنزل صدقة، كما ذكر سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والتصدق على القريب أيضًا، فهو يمثل واحدةً من أفضل أنواع الصدقات، بالإضافة إلى التصدق على الأيتام، والتصدق على القريب الذي يخفي العداوة، وهذا ما ورد في حديث عن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.[٤]


طرق الصدقة

توجد العديد من المجالات والطُرق التي يمكن للفرد أن يلجأ إليها لتقديم صدقته الجارية ومنها:[٣]

  • سقي الماء وحفر الآبار.
  • إطعام الطعام.
  • بناء المساجد.
  • الإنفاق في نشر العلم ومساعدة المحتاجين في هذا المجال، وبناء البيوت لأبناء السبيل، ويدخل فيها الأرملة واليتيم وأمثالهم، بالإضافة إلى توزيع المصاحف وغيرها، وكل هذه الأنواع قد وردت في الأحاديث النبوية الشريفة.


أفضل أوقات الصدقة

وهناك أوقات يكون الإنفاق فيها أفضل من الإنفاق في غيرها، ومن هذه الأوقات ما هو معروف مثل شهر رمضان المبارك، إذ ذكر عن الصحابي الجليل ابن عباس أن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، كان من أجود الناس في الأشهر العادية، إلا أن جوده وكرمه كان يزيد في شهر رمضان المبارك، إذ أن جبريل كان يلاقي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم كل ليلة، وكان سيدنا محمد أجود من الرياح المرسلة عند لقائه لجبريل عليه السلام، بالإضافة إلى الصدقة في أيام العشر من شهر ذي الحجة، ومن أفضل الأوقات للصدقة أيضًا حينما يكون الناس في أشد الحاجة لها بسبب الفقر الشديد بينهم مثلاً، وذلك كما ورد في القرآن الكريم.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "من عجائب وأسرار وفوائد الصدقات في الدنيا والآخرة"، masrawy، 9/5/2017، اطّلع عليه بتاريخ 29-10/2019. بتصرّف.
  2. "فضل الصدقة في رمضان"، almoslim، اطّلع عليه بتاريخ 29-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ا "الصدقة.. فضائلها وأنواعه"، islamway، 20-2-2005، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019. بتصرّف.
  4. "فضائل الصدقة"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019. بتصرّف.

448 مشاهدة