فوائد أذكار الصباح والمساء: لا تتجاهلها!

فوائد أذكار الصباح والمساء: لا تتجاهلها!
فوائد أذكار الصباح والمساء: لا تتجاهلها!

الفوائد الدنيوية لأذكار الصباح والمساء

أوصانا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمداومة على الأذكار اليومية، فهي حصنٌ للمسلم، ومن ضمن هذه الأذكار: أذكار الصباح والمساء، وذلك لِما لها من فوائد دنيوية عظيمة، وإليك عزيزي فيما يأتي بيان أهمّ هذه الفوائد:[١]

  • ذكر الله -تعالى- مدعاةٌ للشّعور ببهجة النفس، فالأذكار سببٌ للسعادة وراحة البال، وبها تحيا الروح، وتُشفى الصدور والقلوب.
  • ذكر الله -تعالى- طيبٌ لِحياة المؤمن، فالقلب الذي يغفل عن ذِكر الله لا حياة فيه، والبيت الذي يخلو من ذِكر الله ليس بعامر بل هو خراب، وقد ذُكر ذلك في الحديث النبوي الشريف في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والذي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ).[٢]
  • من يجلس لِذكر الله -تعالى- تحفُّه الملائكة، وتغشاه رحمة الله، وتتنزَّل عليه السكينة، وذلك يتَّضح من حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ).[٣]
  • الشعور بالطمأنينة، وراحة القلب، وقد ذُكر ذلك في قوله -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكرِ اللَّـهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ).[٤]
  • اغتنام فضل ذِكر الله؛ فمن يذكر الله يذكره الله، وهذا شرفٌ عظيمٌ للمؤمن الذاكر، وقد ذُكر هذا الفضل جليّاً في الآية الكريمة: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ).[٥]
  • المداومة على أذكار الصباح والمساء تُزيل الهمّ والغمّ، فالأذكار تجلب النِّعم للعبد المؤمن، وتدفع عنه النِّقم.
  • الالتزام بأذكار الصباح والمساء يُورث العبد الشعور بمراقبة الله -تعالى- له، ومن هنا يدخل المسلم في باب الإحسان.



الفوائد الأخروية لأذكار الصباح والمساء

فضلاً عمّا ذُكر في الفقرة السابقة عن فوائد أذكار الصباح والمساء الدنيوية، فإنّ لها فوائد أُخروية عظيمة، وإليكَ عزيزي فيما يأتي عددٌ من أهمِّ هذه الفوائد:[١][٦]

  • الحصول على الأجر و الفضل العظيم من الله -سبحانه وتعالى- يوم القيامة، وقد ذُكر هذا الفضل في قوله -تعالى-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).[٧]
  • ذكر الله سببٌ من أسباب الحفظ والسلامة والأمن من عذاب الآخرة.
  • ذكر الله سببٌ لتقوية صِلة العبد بالله -عزَّ وجلَّ.
  • بعض الأذكار يأتي لصاحبها يوم القيامة بما لم يأت به أحد، ومثل ذلك ذِكر: "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، ويتضح هذا الفضل جليًّا من الحديث النبويّ الشريف: (مَن قالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِئَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ، بأَفْضَلَ ممَّا جَاءَ به، إِلَّا أَحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ، أَوْ زَادَ عليه).[٨]



ما يعين على الحفاظ على أذكار الصباح والمساء

يجدر بك عزيزي المسلم الحفاظ على وِردك اليومي من الذِكر، وفي حال وجدت في نفسك تراجعاً عن هذه المواظبة باستطاعتك الاستعانة ببعض الأمور التي تُساعدك على الحفاظ على أذكار الصباح والمساء، ومنها ما يأتي:[٩][١٠]

  • اللجوء إلى الله -تعالى- و الدعاء بأن يُعينك -سبحانه- على المواظبة على الذِّكر، وقد ورد في ذلك الحديث النبوي الشريف قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أتحبُّونَ أن تجتَهِدوا في الدُّعاءِ، قولوا: اللَّهُمَّ أعنَّا على شُكْرِكَ وذِكْرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ).[١١]
  • الالتزام بصحبة من يُعينكَ على الاستقامة والتذكير بأوقات الأذكار وأعمال الخير.
  • المواظبة على قراءة القرآن الكريم والاستماع له، ومطالعة الكتب الإسلامية، والاستماع لأحاديث الترغيب والترهيب.
  • الحرص على تخصيص وقتٍ محددٍ لقراءة الأذكار، ومجاهدة النفس على ضرورة الالتزام بهذا الوقت، ولا بأس بالاستعانة ببعض أشرطة التسجيل المسموعة للأذكار.
  • الاستمرار في استرجاع ما نُسي من الأذكار.
  • المواظبة على الاستغفار.
  • الصدقة بِنيّة تيسير الحال والقدرة على الحفظ والالتزام.
  • محاسبة النفس في حال ترك الأذكار أو نسيانها.
  • محاسبة النفس دوماً في حال ارتكاب المعاصي، والتوبة والرجوع إلى الله -تعالى-.
  • القراءة الدائمة عن فضل أذكار الصباح والمساء في الدنيا والآخرة، وهذا حافزٌ قويٌّ يُمكِّنُكَ من المحافظة عليها.



وقت أذكار الصباح والمساء

وقت أذكار الصباح والمساء على النحو الآتي:[٦]

  • يبدأ وقت أذكار الصباح من طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس، وإن فات المسلم هذا الوقت بسبب النسيان أو أيّ عارضٍ آخر فلا بأس في ذلك، ولديه الوقت لِقراءة أذكار الصباح لِحين انتهاء وقت الضحى.
  • يبدأ وقت أذكار المساء من بعد صلاة العصر لحين دخول أوّل الليل، فإن فات المسلم هذا الوقت للذِّكر لأحد الأسباب فإنّه يجوز له قراءتها إلى حين وقت ثلثي الليل.


والأجدر بك عزيزي المسلم الحفاظ على وقت الأذكار لِتنال فضل قراءتها في وقتها، فإن فاتك قراءتها في غير وقتها نِلْتَ الفضل عليها أيضاً.



أذكار الصباح والمساء

بيّنا لك في الفقرات السابقة بعض الأمور الخاصّة بأذكار الصباح والمساء، بما في ذلك فضلها في الدنيا والآخرة، وأوقاتها، وكيفيّة المحافظة عليها، وإليكَ عزيزي القارئ عددٌ من الأذكار التي يُستحبّ المواظبة عليها صباحاً ومساءً:[١٢]

  • قراءة آية الكرسي، فلها فضائل عظيمة.
  • المعوّذات؛ سورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس.
  • سيّد الاستغفار.
  • (يا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْـلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ).
  • (اللَّهمَّ بِكَ أصبَحنا وبِكَ أمسَينا، وبِكَ نَحيا وبِكَ نَموتُ، وإليكَ النُّشورُ).
  • (بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)؛ ثلاث مرات.
  • (اللَّهمَّ بِكَ أمسَينا وبِكَ أصبَحنا وبِكَ نَحيا وبِكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ)، وهي من أذكار المساء.
  • (أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)؛ وهي من أذكار المساء، وتبدأ في الصباح بهذا الذِّكر فتقول: "اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا...".
  • قراءة آخر آيتين من سورة البقرة.



المراجع

  1. ^ أ ب محمد صالح المنجد، 31 فائدة أذكار الصباح والمساء، صفحة 7-4-17. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح بخاري، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:6407.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2700.
  4. سورة الرعد، آية:28
  5. سورة البقرة، آية:152
  6. ^ أ ب شيخة بنت محمد القاسم، شرح أذكار الصباح والمساء من حصن المسلم، صفحة 9-10-16. بتصرّف.
  7. سورة الأحزاب، آية:35
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:2692.
  9. الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل (13/12/2018)، "أسباب للمحافظة على الأذكار"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 10/6/2021. بتصرّف.
  10. "كيف تستمد العون للمحافظة على الأذكار والعمل الصالح"، إسلام ويب، 23/7/2005، اطّلع عليه بتاريخ 10/6/2021. بتصرّف.
  11. رواه الوادعي، في صحيح مسند، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1356.
  12. محمد بن عمر بن محمد (10/1/2021)، "عشرون ذكرا من أذكار الصباح والمساء مع ذكر بعض فضائلها"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 10/6/2021. بتصرّف.

65 مشاهدة