عدم الثقة بين الزوجين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
عدم الثقة بين الزوجين

وائل العثامنة

يعتبر الزواج وبناء الأسرة أمرًا هامًا في قيام المجتمع، على أن يكون الزواج قائمًا على مبادئ صحيحة تضمن استمراره والحفاظ عليه، والزواج الناجح لا يكون إلا بعلاقة تكاملية يعرف فيه كل فرد واجباته وحقوقه ويحترم الآخر، وفي الزواج حكمة بالغة الأهمية من الله تعالى عندما خلق الذكر والأنثى وجعل فيه استمرار للحياة البشرية، ويعتبر كل زواج منظومة ًوحده يحتاج قيامه إلى أسس صحيحة وتوافق بين الطرفين ليساعد في استقرار الأسرة وحمايتها من مظاهر التفكك والنزاع، ويجب أن يدرك كلا الزوجين أنه لا يمكن أن تستمر الحياة الزوجية دون أي صعوبات أو مشاكل فهو أمر طبيعي إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو طريقة حل هذه المشكلات. يحتاج الزواج الناجح إلى أمور عدة وهامة كأن يعرف كل فرد دوره، وأن يتعاون في توزيع هذه الأدوار وفق احتياجات الأسرة والوقت الذي يمتلكه كل فرد، كما يجب على الشريكين احترام كل منهما الآخر ومراعاة ظروفه وتحمل المسؤولية بشكل كامل، والزواج يعني الالتزام بكل شروطه ومحاولة التواصل بشكل فعال بين أطرافه والالتزام بما أمر به الله تعالى لضمان نجاحه وتجنب حالات الطلاق التي انتشرت بشكل واسع في الفترة الأخيرة.

عدم الثقة بين الزوجين

بالرغم من المحاولات العديدة من كلا الزوجين لتجنب ما يؤثر على سلامة الحياة الزوجية إلا أن الوقوع بالمشكلات أمر لا بد منه في بعض الأحيان، وتحدث هذه المشكلات لأسباب عديدة منها عدم القدرة على التفاهم بين الزوجين والاتفاق على رأي واحد ورفض بعض التصرفات أو وجود مشاكل مالية أو تدخل طرف خارجي في العلاقة الزوجية وغيرها من المشاكل الأخرى، وتعتبر عدم الثقة بين الزوجين أحد أخطر المشكلات لتأثيرها بشكل أساسي على التواصل بين الزوجين وقد تستمر هذه المشكلة لتنتهي بالطلاق، وتنتج هذه المشكلة لأسباب ٍعديدة منها:

  • الكذب: يعتبر الكذب المتكرر من أحد الزوجين على الآخر وإن كانت في تفاصيل غير هامة من أسباب فقدان الثقة بين الزوجين، لأن فيه اخفاءً للحقيقة مما يؤثر على الطرف الآخر ويزيد من شعوره بالقلق والشك.
  • الاضطرابات النفسية: وهي أن يعاني أحد الطرفين من مشاكل نفسية تجعله يفقد الثقة بالطرف الآخر دون وجود أسباب فعلية.
  • الغيرة الزائدة: وهي من المشكلات الشائعة بين الأزواج والتي تؤثر على ثقة كل منهما بالآخر وتصبح سببًا للنزاعات المستمرة.
  • انعدام الحوار: يساعد الحوار القائم على تبادل الآراء دون تعصب وغضب في تعزيز ثقة كل طرف بالآخر، وانعدام الحوار يشعر الزوجين بعدم الثقة ويزرع مشاعر الشك باستمرار.

نصائح للمحافظة على الثقة بين الزوجين

تعتبر الثقة المتبادلة من مقومات قيام الزواج الناجح بعكس انعدامها والذي يؤثر على الأسرة بأكملها ويفقد العلاقة الزوجية المودة والتماسك، وفي حال الوقوع بهذه المشكلة والرغبة بإعادة الثقة من جديد يمكن القيام بما يلي:

  • اعتراف الطرف كثير الشك أو الكذب بأخطائه للطرف الآخر، فإن في ذلك رغبةً بإعادة إصلاح العلاقة من جديد.
  • تجنب الأخطاء التي تؤثر على الثقة والتزام الصدق والصراحة في كافة الأمور.
  • الحوار بين الطرفين لمعرفة أسباب المشكلة وطرق الحل وكيفية تجنبها لاحقًا، على أن يكون هدف الحوار إصلاح العلاقة وليس توجيه الاتهامات.
  • الصبر من الطرف المخطئ وتحمل نتائج هذه الأخطاء ومراعاة الطرف الآخر.
  • إعطاء مساحة وخصوصية من كل طرف للآخر دون التدخل فيها وفي ذلك إثبات على الثقة المتبادلة.
  • تجنب السماح للغير بالتدخل في المشاكل الزوجية ومحاولة حلها بين الزوجين.
  • احترام الزواج والمسؤولية الكاملة تجاه الطرف الآخر والابتعاد عن كل ما يؤثر على استمرار الثقة.
  • تجنب إخفاء الأسرار وإن كانت غير مهمة، فإخبار الشريك بالأسرار يعني وجود ثقة متبادلة.
  • مناقشة كل الأمور الهامة وتجنب إخفاء أي منها واحترام آراء الشريك مهما كانت.
  • وضع خطة مشتركة بين الزوجين والالتزام بشروطها.