عدم الثقه فى الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
عدم الثقه فى الحب

الثقة في العلاقات

تعدّ الثقة جزءًا مهمًا في العلاقات العاطفية بين الشريكين، وهي الشيء الذي يسعى الجميع إلى اكتسابه، فالثقة تعني أن يستطيع الإنسان الاعتماد على شريك حياته وأن يشعر معه بالراحة والأمان، ويعتمد بناء الثقة على كلا الشريكين معًا كما لا يمكن طلب الثقة ولا يمكن إثباتها، إنما تأتي على شكل شعور داخلي بالاطمئنان تجاه الشريك، وتُبنى الثقة في العلاقة العاطفية تدريجيًا ومع مرور الزمن والمواقف المختلفة بين الشريكين، ويتطلب بناء الثقة الالتزام المتبادل، ولا يكفي التزام أحد الشريكين دون الآخر، ويتضح وجود الثقة من خلال العديد من التصرفات والسلوكيات البسيطة؛ كالالتزام بالمواعيد والوعود والاحتفاظ بالأسرار والمعلومات الخاصة بكلا الشريكين، ويتضح أيضًا أن الشريك جديرًا بالثقة إذا تطابقت أقواله وأفعاله، فعلى سبيل المثال لا يكفي أن يقول الشريك أنه يحب شريكه وأفعاله تدل على عكس ذلك.[١]


عدم الثقة في الحبّ

عدم الثقة أو الشكّ في الحبّ هو الخوف المفاجئ أو الإحساس بعدم اليقين والاقتناع التام بالشريك، وهذا الشعور طبيعي ولا مفر منه ولا يعني بالضرورة أنه علامة سيئة في العلاقة، يمكن للشخص أن يشعر بالصدمة عند إحساسه بالشك وعدم الثقة في شريك حياته، لكن يمكن أن يعني أيضًا أن العلاقة تتقدّم إلى مرحلة جديدة تحتاج لالتزامات أكثر جديّة والسعي لتقريب الاختلافات الموجودة بين الشريكين لتنمو العلاقة بطريقة صحيحة، ويعدّ الشك استجابة طبيعية للتغيير مثله مثل الانتقال إلى منزل جديد أو عمل آخر أو إلى مدينة غريبة، فتظهر الشكوك في العلاقات العاطفية عندما تتطور وتسير في اتجاه جديد مثل الحديث عن خطوة جديّة كالزواج، ولكن ليس كل شكّ هو شعور إيجابي أو طبيعي، فمن الممكن أن يشعر الإنسان بعدم الثقة بشريكه في حال لاحظ انجذابه إلى شخص آخر أو عدم الاهتمام الكافي بالشريك، فكل هذه الأمور هي إشارات سيئة في العلاقة العاطفية يجب أن ينتبه إليها الإنسان.[٢]

كما يمكن أن تكون الشكوك عبارة عن مخلّفات من التجارب السابقة، ففي بعض الأحيان يشعر الإنسان بعدم الثقة تجاه شريكه بسبب افتراض أشياء ومواقف معينة حول العلاقة الحالية بناءً على أساس تجارب قديمة فاشلة، كما يمكن أن تأتي هذه الشكوك من عدم الثقة بالنفس، وتدفع الإنسان إلى التفكير بنفسه ومعالجة نقاط الضعف عنده ليكسب ثقة أكبر بنفسه، وينعكس ذلك على الثقة في الشريك، ويجب أن يحذر الإنسان من الحديث عن شكوكه إلى أي شخص، فالشكوك غالبًا ما تكون مجرّد مخاوف وقلق لا تصل إلى مستوى المشاكل الحقيقية، فلا يجب الحديث عن هذه المخاوف إلا للأشخاص المقرّبين الموثوق بهم، فالحديث عن هذه الشكوك للأشخاص الذين يشعرون بالغيرة تجاه هذه العلاقة ممكن أن يحوّل هذه الشكوك البسيطة إلى مشاكل حقيقية، وبالتالي تؤثر سلبًا على العلاقة، كما يجب على الإنسان أن يلاحظ أيضًا الأمور الإيجابية في طرف العلاقة الآخر وموازنة الإيجابيات والسلبيات معًا.[٢]


أسباب عدم الثقة في الحبّ

توجد العديد من الأسباب التي تولّد الشكوك في العلاقة العاطفية، ولا تعني هذه الشكوك بالضرورة أن العلاقة غير صحيّة وغير ناجحة لأن الشك في بداية العلاقة يعد أمرًا طبيعيًا، ويوجد سببان رئيسيان يولدان الشكّ في العلاقة العاطفية وهما:[٣]

  • الاستجابة للتغيير: إن التغيير في شكل العلاقة بعد أن تتطور يمكن أن يولّد عند الإنسان إحساسًا بالريبة أو عدم الثقة أو الشعور بأن الشريك يتصرّف بطريقة مختلفة عن تصرفاته في بداية العلاقة، ويحدث ذلك بوضوح عند مقارنة العلاقة العاطفية بالأفلام الرومانسية التي تُظهر الشريكين بطريقة رومانسية مثالية وأنهما متوافقان تمامًا ويقضيان وقتهما في النظر إلى بعضهما البعض، وعادةً لا تظهر هذه الأفلام الأمور الحقيقية والمشاكل العديدة التي تحدث بين الشريكين وهي الأمر الطبيعي لكل علاقة، فالمشاعر الأولية للحب تختفي لاحقًا عندما تتطور العلاقة أكثر، لذلك فإن مقارنة العلاقة الحقيقة مع العلاقات العاطفية التي تظهر في الأفلام الرومانسية أمرًا مضرًا ويمكن أن يهدم العلاقة دون وجود أسباب واضحة.
  • الانجذاب إلى شخص آخر: يشكّ الإنسان في علاقته العاطفية إذا شعر بالانجذاب إلى شخص آخر، ولكن هذه ليست علامة على فشل العلاقة الحالية، فالثقة هي التزام تجاه الشريك يتخذه الشخص بناءً على مشاعر الحبّ، ويجب أن تكون الثقة أقوى من أي مشكلة أو عائق أو انجذاب مفاجئ تجاه شخص آخر، ولكن في هذه الحالة يجب على الإنسان التفكير جيدًا واتخاذ القرار المناسب بإنهاء العلاقة الحالية أو البقاء فيها، وهنا يجب أن يفكّر الإنسان بعقلانية وألا ينخدع بالعواطف والمشاعر المفاجئة الأولية، أما في حال الخيانة الزوجية فالأمر أكثر تعقيدًا ولا يقف الموضوع على بناء الثقة أو هدمها، بل يجب على الشريكين أن يقررا بوضوح ما إذا كان بإمكانهم إعادة بناء الثقة أو الانفصال والبداية من جديد.


علامات تدلّ على الثقة

توجد العديد من الإشارات في الشريك العاطفي تدلّ على الراحة والطمأنينة وتثبت أنه جدير بالثقة، ومن هذه الإشارات:[٤]

  • المحادثات المفتوحة: يمكن الوثوق بالشريك الذي يجري محادثاته بشفافية ووضوح أمام شريك حياته ولا يميل لأن يخفي عليه شيئًا، كما أن مشاركة الأسرار والمخاوف تدلّ على الثقة المطلقة بالشريك ويبعث على الطمأنينة والراحة في الطرف الآخر.
  • الاعتراف بالأخطاء: الاعتراف بالخطأ عند ارتكابه فضيلة ويعدّ إشارة جيدة على صدق الشريك وصراحته مع نفسه ومع شريك حياته.
  • مشاركة الحساب البنكي: إن مشاركة الحساب المصرفي والانفتاح على الموارد المالية بين الشريكين تعد دليلًا كبيرًا على الثقة بينهما، وهذا لا يعني بالضرورة الاشتراك في النفقات الخاصة.
  • الأولوية: عندما يضع الإنسان اهتمامات واحتياجات شريكه في سلّم أولوياته فهذا يعني أنه أهل للثقة ومخلص للحب.
  • الإنصات: يمكن الوثوق بالشريك الذي ينصت لشريكه ولحديثه واهتماماته، فهذا دليل على الحب والاهتمام والاحترام أيضًا.
  • التواصل البصري: إن النظر في عيني الشريك مباشرة عند الحديث دليلًا واضحًا على الاهتمام، والشريك الذي يحافظ على التواصل البصري دائمًا جدير بالثقة؛ لأنه يظهر الاهتمام والوضوح وأنه لا يخفي أمورًا على شريك حياته.
  • مشاركة الاهتمامات: تعدّ هذه النقطة مهمّة في العلاقة، فمشاركة الشريك لاهتمامات شريكه وأصدقائه أو أي تفاصيل تعنيه هي دليل على الحب والإخلاص والرغبة بالاقتراب منه أكثر.


المراجع

  1. "Trust Healthy Relationships", loveisrespect, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Doubt in Relationships – Useful or Toxic?", harleytherapy, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. "Doubts About Love: Should You End Your Relationship?", exploringyourmind, Retrieved 30-12-2019.
  4. "Trust In Relationship: Why Is It Important And How To Build It?", momjunction, Retrieved 30-12-2019. Edited.