ظاهرة العولمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ظاهرة العولمة

بواسطة: وائل العثامنة

العولمة

لا يقتصر حدوث تغيرات طبيعية فقط لنسمي ذلك بالظاهرة، فالظواهر تتجلى في مجالات الحياة كافة، وقد يجمع حدث واحد الجوانب كافة مثل ظاهرة العولمة، والعولمة أحد أهم الأحداث على مستوى العالم، ولم تحدث بشكل مفاجئ وإنما عبر المرور بمراحل عديدة حتى وصلت لما هي عليه اليوم، ويمكن تعريفها ضمن مفهوم بسيط وهو إزالة كل الحدود والحواجز سواءً كانت حدودًا حقيقية بين الدول أو حدودًا مجازية تعبر عنها الثقافة والوعي والأنظمة وغيرها الكثير. وقد ساعد في ظهور العولمة عوامل عدة أهمها التطور التكنولوجي والتقني والذي سهّل إزالة هذه الحواجز عبر التواصل وتقريب المسافات البعيدة، بالإضافة إلى عوامل أخرى ساعدت في حدوث هذا التغيير كالثورة الصناعية واستغلال الموارد الطبيعية وظهور مفاهيم الديمقراطية، أما عن نشوء العولمة فهي بدأت منذ قرون عدة وإن لم يظهر مفهومها في ذلك الوقت حيث ساعدت مفاهيم الحداثة والعالم الرقمي ووسائل الاتصال والمنافسة والتبادل في المجالات كافة استطاعت صياغة العولمة بشكل أوضح لتصبح حقيقة وظاهرة لا يزال هناك اختلاف في تحديد إن كانت ذات تأثير ايجابي أو سلبي.

 

أشكال العولمة

يمكن اعتبار شمول العولمة للمجالات كافة في حياتنا من الميزات التي تمتلكها عن غيرها من الظواهر، وتتمثل هذه الشمولية في نواحي الحياة كافة ويعرف ذلك بأشكال العولمة وهي كما يلي:

  • العولمة الاقتصادية: تهدف العولمة في المجال الاقتصادي إلى توحيد المنتجات والأسواق التجارية على مستوى العالم، ليعرف ذلك بالسوق العالمي والذي يسعى لسيطرة بعض الشركات الكبرى على الأسواق التجارية، من خلال انتشارها في كافة الدول وامتلاكها حقوقًا للاستثمار والعمل في الدول التي توجد فيها، كما تساعد وسائل الاتصال الحديثة في تحقيق هذه الشركات لنجاحها، وهناك بعض العوامل التي تشجع هذه الشركات على استثماراتها في الدول كتوفر الأيدي العاملة والسياسات الحكومية السهلة وتوفُّر مواد خام للصناعة ووفرة الأسواق وغيرها من العوامل الأخرى.
  • العولمة السياسية: وهذه العولمة تسعى إلى تغيير الأنظمة السياسية في العالم إلى نظام واحد وهو النظام الليبرالي والذي ينادي بالحرية، وما تزال هذه العولمة تواجه الرفض في الكثير من الدول والتي ترفض تغيير سياساتها.
  • العولمة الثقافية: ويعتبر الكثيرون هذا النوع من العولمة أمرًا خطير لسعيها لإلغاء الاختلافات الثقافية بين الشعوب، وقد ظهر تأثير هذه العولمة من خلال مظاهر التقليد التي تجد رواجًا في بعض الدول وإن كانت دخيلة على ثقافة وتاريخ الشعب.

 

الآثار الإيجابية والسلبية للعولمة

تعتبر ظاهرة العولمة من موضوعات الاختلاف لتحديد إن كانت ذات آثار جيدة على العالم أو غير جيدة، ولكل منا رأيه الخاص في حقيقة العولمة وأهدافها، إلا أن للعولمة آثارًا إيجابية وأخرى سلبية، وهي كما يلي:

الآثار الإيجابية:

  • يجد الكثيرون أن للعولمة -الاقتصادية خاصةً- دورًا في تنمية بعض الدول من خلال استثمارات الشركات الكبرى فيها وهي تعرف بالشركات متعددة الجنسيات والتي أنشأت المشاريع ووفرت فرص العمل لكثير من الأفراد، كما أن لها دورًا في إدخال العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المحلي الأمر الذي ينعكس بالضرورة على تحسن الخدمات الأخرى.
  • ساعدت العولمة في نشر ثقافات الشعوب وتبادلها من خلال التعرف عليها وتجربتها وتبادل الأفكار والتجارب فيما بينها.
  • إزالة الحواجز بين الدول ساعد في التعرف على الأحداث العالمية وزيادة وعي الفرد ورغبته بالتغيير والتطور.

 

الآثار السلبية

  • سيطرة الدول الكبرى على الاقتصاد والأسواق العالمية ومحاربة المنافسين واستغلال الإيدي العاملة.
  • استغلال الشركات الكبرى لاقتصاد الدول التي توجد فيها، والاعتماد على موارد الدولة دون وجود قوانين دولية لمراقبتها.
  • محاولة العولمة الثقافية على نشر ثقافة عالمية واحدة تهدف لدعم مصالحها وذلك بإلغاء ثقافات الشعوب الأخرى وتشويه عاداتها وتقاليدها، وقد تعارض أيضًا الدين في تلك الدولة.