بحث حول الاستثمار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩

تعريف الاستثمار

الاستثمار في اللغة هو إكثار الشيء وزيادته، إذ يُشترط أن يكون هناك إعداد للبئية الكفيلة بنجاح عملية الاستثمار، فالإنسان قد يستثمر في أبنائه، فيعلمهم منذ صغرهم، ويعدهم جيدًا لاجتياز جميع مراحل حياتهم بالطريقة المثلى، وبالتالي الحصول على ثمرة استثماره بنجاحهم وانخراطهم في سوق العمل، أما في لغة الاقتصاد فالاستثمار Investment مرتبط بأكثر من حقل من حقول الاقتصاد ومصطلحاتها، كالتمويل والسيولة والمخاطر والحالة الاقتصادية ومستويات الأسعار؛ فالاستثمار يحتاج لتمويل؛ أي ضخ الأموال في مشروع ما بغرض الحصول على العائد في فترة زمنية محددة، التي قد تكون طويلة الأمد كالاستثمار في العقارات، أو قصيرة الأمد كالاستثمار في العملات، وليس بالضرورة أن يكون المستثمر شخصًا، وإنما قد يكون كيانًا متخصصًا لديه الإمكانيات العلمية والعملية في مشاريع الاستثمار، فهذا الكيان هو من يباشر عملية الاستثمار من ناحية رأس المال والأصول والعملية الإدارية وجوانب الانفاق أو الاستهلاك، لتكون النتيجة في النهاية هي جني الربح من هذا الاستثمار، وأخيرًا فإن ثمة قواعد علمية تخص علمية الاستثمار التي ترسم الطريق السليم في العملية الاستثمارية أهمها: وضوح الهدف من الاستثمار فكلما كان الهدف أكثر وضوحًا سيكون الوصول إليه أكثر يسرًا وسهولةً، واتباع قاعدة التنوع في العملية الاستثمارية تبعًا للمقولة الهامة في الاستثمار وهي أن لا نضع البيض جميعه في سلة واحدة، وربط الاستثمار بوقت زمني محدد فالوقت يعني المال في عالم الأعمال. [١]


العائد على الاستثمار

العائد على الاستثمار ROI" Return On Investment" هو عملية حسابية للربح الذي يحققة الاستثمار، وهو من المقاييس التي يمكن من خلالها تقييم الاستثمار في القطاعات الاستثمارية المختلفة، فكيف للمستثمر أن يعرف أيهما أفضل الاستثمار في البورصة أو في العقار أو في السلع أو في الخدمات، إلا من خلال هذا المقياس الذي يُحسب بمعادلة رياضية بسيطة جدًا وهي: (القيمة النهائية للاستثمار - كلفة الاستثمار) ÷ كلفة الاستثمار، فقد تكون نتيجة هذه المعادلة سالبة مما يعني أن الاستثمار لم يربح بل خسر، فمثلا لو كانت القيمة الاستثمارية لمشروع ما في نهاية العام المالي 90 ألف دينار، وكانت كلفة الاستثمار قد بدأت بمبلغ 75 ألف دينار، فيكون العائد على الاستثمار هو ( 90,000 - 75,000)÷ 75,000، وبالتالي فالعائد على الاستثمار ROI هو 0.2، ومن خلال هذه النسبة التي هي 20% يعرف المستثمر أنه كل دينار استثمار سيحقق ربحًا مقداره 20 قرشًا خلال سنة مالية واحدة، ويتأكد أن العائد أعلى من التكلفة فالنتيجة بالموجب، ونسبة العائد هذه يمكن مقارنتها بالمشاريع الاسثمارية الأخرى، بالاضافة إلى أنها تدخل في حساب صافي الربح أو الخسارة في مقاييس مالية أخرى. [٢]


مجالات الاستثمار

تتعدد مجالات الاستثمار التي يمكن لجميع فئات المستثمرين الدخول فيها، أما وضع هؤلاء المستثمرين في طبقات هو مدى توجهاتهم وقبولهم لنسب الربح أو المخاطرة، فالمعروف أن الاستثمار مرتبط بمصطلحين هما العائد والمخاطرة، فكلما زادت المخاطرة زادت نسبة الربح، وبالتالي يقسم المستثمرين لمحبي المخاطرة والحصول على العائد العالي، كالمضاربين في أسواق البورصات والعملات، أو المتحفظين في قبول المخاطرة العالية والقبول بنسبة ربح متوسطة، أو من لا يدخلون في أي استثمار فيه مخاطرة على الإطلاق، كفئة المتقاعدين الذي يشترون السندات الحكومية ويقبلون بنسبة ربح ثابتة، وفيما يأتي الأنواع الرئيسية لمجالات الاستثمار، هي كالآتي : [٣]

  • الاستثمار في الأسهم : فعند شراء المستثمر أسهم شركة ما يصبح أحد مالكي هذه الشركة بحسب كمية الأسهم التي اشتراها، وهذا النوع من الاستثمار يحقق عائدًا عاليًا ولكنه في نفس الوقت محاط بمخاطر أيضًا عالية، وربما يكون أخطرها على الإطلاق، إذ يحقق مشتري الأسهم أرباحه إما في حال زيادة سعر أسهم الشركة في السوق وبيعها في هذه اللحظة، أو في حال وزعت الشركة أرباحها على حملة الأسهم كدخل منظم لحاملي الأسهم.
  • الاستثمار في العقارات: يعني الاستثمار في المنازل أو الأبنية التجارية أو الأراضي، ويعد من الاستثمارات التي من النادر أن تفقد قيمتها على المدى الطويل، وتزيد تلقائيًا مع زيادة نسب التضخم الاقتصادي.
  • الاستثمار في النقد : يذهب المستثمرون لهذا النوع من الاستثمار لحماية ثرواتهم، وهي شكل من أشكال الاستثمارات المكافئة للنقد، إذ يحصل المستثمر فيها على نسبة محددة لإيداع ما يمتلك من نقد عند جهة معينة، وخير مثال على ذلك حسابات التوفير في البنوك، وشهادات الإيداع.
  • الاستثمار في السلع والأصول المادية : وهي السلع التي قيمتها تكمن في خصائصها أو مضامينها، ومنها السلع التي يتداولها من يستثمر في سوق البورصة، كموارد الطاقة ( النفط والغاز الطبيعي والزيوت)، وبعض المنتجات الزراعية كالذرة والقطن والسكر، والمعادن الثمينة كالذهب والفضة؛ إذ تتميز هذه الأصول بالاستقرار إذا ما قورنت بالأصول المالية كالأسهم والسندات، لا سيما أنها أقل تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية من تضخم وتغير أسعار الصرف الخاصة بما يُسمى الاقتصاد الكلي.


أنواع المستثمرين

تتحدد نوعية المستثمرين بمجموعة من العوامل، والتي أهمها شخصية المستثمر ومركزه المالي وما يمتلك من خبرات في هذا المجال، فالمتقاعد مستثمر يختلف في شخصيته وطموحاته عن الشاب الذي أمامه المستقبل بما يحمل من مسؤوليات ومعطيات جديدة في حياته، وفيما يأتي بعض أنواع المستثمرين: [٤]

  • المستثمر طويل الأجل: الذي يُسمى بالمحافظ، وهم المستثمرون الذي غالبًا لا يمارسون عمليات البيع أو الشراء، ويقتصر عملهم في انتظار العائد السنوي، فهم يستثمرون في شركات شبه مستقرة في إنتاجها كالشركات العاملة في قطاع الإسمنت أو قطاع مواد البناء.
  • المستثمر المتوازن أو متوسط الأجل: قد يمارس هؤلاء المستثمرين البيع والشراء في حال قفز حاجز الربح الـ 30%، كما يحصل في بعض الصناديق الاستثمارية، كما يحصل في شركات الاتصال وشركات الكهرباء، وبعض الشركات العقارية.
  • المستثمر قصير الأجل : هم المستثمرون الذي يمارسون عمليات البيع والشراء خلال مدة شهرين، وهم من يتابعون الأخبار عن الشركات ويقررون بناء عليها، ويقبلون بنسبة ربح 20% في حال سماعهم الأخبار الإيجابية عن الشركات، وخير مثال عليهم ما يُسمون بالهوامير الذين يربحون أو يخسرون ضمن نطاق الـ 15%، فيذهبون للشركات الصغيرة المضاربة، كشركات الأغذية وما هي في حكمها.
  • المستثمر المخاطر : أو المسمى بالمضارب، وهم من يعدون أنفسهم المحترفين في مجال الاستثمار اليومي السريع، فقد يكون عائدهم الاستثماري الشهري بمتوسط 7-15% من الربح أو الخسارة.


المراجع

  1. "تعريف الاستثمار والتمويل"، abahe، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  2. "العائد على الاستثمار وكيفية حسابه"، netotrade، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  3. "أنواع الاستثمارات الرئيسية والبديلة"، .go-rich، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  4. ريم القحطاني (19-9-2017)، "7 انواع المستثمرين: اي نوع مستثمر انت؟"، tadawoul، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.