طريقه ختم القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقه ختم القرآن

بواسطة: ميساء لغلاص

القرآن الكريم، هو مصدر التشريع الأول والأعظم عند المسلمين، ويؤمن المسلمون بأنه كتاب سماوي أنزله الله سبحانه وتعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كتاب تعبدي ومعجزة بليغة، تحدى به الله سبحانه وتعالى قريشًا في أن تأتي بمثله لما عُرف عنها من بلاغة وقوة في اللغة وفنون الكلام.

ويُفتتح المصحف بسورة الفاتحة ويُختم بسورة الناس على أن أول آيات نزلت منه كانت من سورة العلق، مبدوءةً بكلمة اقرأ.

حَفِظَ القرآن الكريم اللغة العربية من الاندثار والضياع كما حدث مع العديد من اللغات الأخرى، فهي بالنسبة للمسلمين في كل مكان لغة الدين الإسلامي ولا يصح أداء الشعائر العبادية إلا بها كالصلاة وقراءة القرآن.

وقد جُمع القرآن الكريم لأول مرة بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكان هذا في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، ثم أمر عثمان بن عفان في خلافته بكتابة نسخ من القرآن الكريم وتوزيعها على جميع الأمصار، وقد كانت هذه الخطوة بعد أن بدأت تدخل اللهجات المختلفة على قراءة القرآن كلهجة أهل الشام وأهل مصر، فخُشي من تدوين القرآن بلهجات مختلفة وبذلك قد يقع به التحريف.

ويضم القرآن الكريم 114 سورة، منها المكية ومنها المدنية، أما المكية فهي التي نزلت على الرسول قبل هجرته إلى المدينة المنورة، وأما المدنية فهي التي نزلت على الرسول بعد الهجرة.

وللقرىن الكريم فضائل كثيرة كما ورد في السنة النبوية الشريفة، وربما أن أكثر ما ترسخ بعقولنا من قوله عليه الصلاة والسلام أنه في يوم الحساب يقال لقارئ القرآن "اقرأ وارتقِ" فترتفع بذلك درجاته في الجنة.

والقرآن الكريم هو مصدر التشريع الأول كما أسلفنا الذكر، بدليل قول الله تعالى في سورة المائدة "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون"

طريقة ختم القرآن

ورد في السنة أن في قراءة كل حرف من القرآن عشر حسنات، لهذا يهتم المسلمون بقراءة القرآن، ويتنافسون في ذلك، وإن أكثر الأوقات التي يمكن ختم القرآن بها هي مواسم الطاعات كما يطلق عليها، وتكون في شهر رمضان المبارك، وفي موسم الحج، على أن قراءة القرآن لا يحدها وقت أو زمان معين.

وقد يشكو البعض أحيانًا من عدم وجود الوقت الكافي لقراءة القرآن، إلا أن الأمر لا يتعلق بالوقت بحد ذاته، وإنما باستغلاله بطريقة نافعة، فلا يحتاج المرء أن يتفرغ بشكل كامل لقراءة القرآن وإنما يستطيع أن يفعل ذلك ضمن أوقات مستقطعة، كوقت الانتظار في وسائل المواصلات، أو يمكنه قراءة صفحة مثلًا بعد كل صلاة.

إن أسهل الطرق وأيسرها لختم القرآن هي قراءة 4 صفحات بعد كل صلاة، وهكذا سيحتاج المرء شهرًا واحدًا لختم القرآن مرةً واحدةً، أما إذا أراد أن يختمه مرتين في الشهر فعليه قراءة 8 صفحات بعد كل صلاة، وهكذا كلما أراد أن يزيد عدد ختمات القرآن شهريًا عليه أن يزيد 4 صفحات في كل مرة.

على أن الأهم من قراءة القرآن هو تدبره كما أراد الله سبحانه وتعالى من البشر، فإن تدبر القرآن عبادة عظيمة أمرنا بها الله تعالى في آيات كثيرة في القرآن، قال الله تعالى"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها".

إن الطريق الأول لدخول الإيمان إلى القلب هو قراءة القرآن مع تدبر معانيه، ويا له من خير عظيم..