طرق قياس درجة الحرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
طرق قياس درجة الحرارة

درجة الحرارة

من السهولة أن تشعر بحرارة الجو إن كان باردًا أو دافئًا، إذ تُعرَّف درجة الحرارة على أنَّها مقياس لمدى ارتفاع درجة حرارة الجو أو انخفاضه، إضافةً إلى أنها تعد مقياسًا لمتوسط الطاقة الحركية للجزيئات في أي جسم، وهذا يعني أنَّها طاقة مرتبطة بحركة، وللتقليل من الارتباك حين يسأل عن درجة حرارة انصهار معدن ما، أو درجة حرارة الجو نهارًا، لا بدّ من الدقة في إعطاء المعلومة؛ إذ تستخدم حينها درجات الحرارة لوصف تلك الحالات، بينما تتشكل المادة من جزئيات أو ذرات تتحرك في حركة ثابتة، وبما أنَّ الطاقة مرتبطة بالحركة، إذًا هذه الجزيئات أو الذرات تمتلك طاقة حركية، فكلما كانت الحركة أسرع، امتلكت تلك الجزئيات طاقة أكبر، وبالتالي ارتفعت درجة حرارتها.[١]


طرق قياس درجة الحرارة

تستخدم مقاييس الحرارة بمختلف أنواعها في قياس درجة حرارة عنصر ما، لأنَّ نتيجة القياس مهمة جدًا لمجموعة كبيرة من الأنشطة؛ كالتصنيع والطب والبحث العلمي، وقد بنيت أول أجهزة قياس للحرارة عام 1592م على يد عالم الرياضيات والفيزياء الإيطالي غاليليو غاليلي، ومن أبرز الموازين المستخدمة وأهمها ما يأتي:[٢][٣]

  • أجهزة درجة الحرارة المقاومة: تعمل هذا الأجهزة على مبدأ المقاومة كما هو اسمها، إذ تتدفق التيارات الكهربائية عبر الأسلاك، وترتبط قيمة هذه المقاومة بدرجة الحرارة، وتُعدّ الأسلاك البلاتينية من أفضل أنواع الأسلاك استخدامًا، إذ إنَّها تتصف بمقاومتها الكبيرة للتآكل أو التفاعل مع الهواء عند درجات حرارة مختلفة، وتتم تلك العملية من خلال لف ذلك السلك عدة لفائف، وتوضع داخل أنبوب مصنوع من السيراميك، ومن أكبر ميزات هذا الجهاز أنَّه دقيق جدًا، لدرجة أنَّه من الممكن أن يقيس التغيرات التي من الممكن أن تصل إلى ألف درجة.
  • أجهزة قياس درجة حرارة السوائل: جاء اسم هذا الجهاز لاستخدامه السائل عند قياس درجة الحرارة، وهو الجهاز الأكثر شيوعًا واستخدامًا، ويتكون هذا الجهاز من لمبة زجاجية، بداخلها سائل خاص، ويوجد أعلى هذه اللمبة ساق لها مقياس واضح، لتُقاس درجة الحرارة من خلاله، وتُختار السوائل الموجودة داخل اللمبة الزجاجية من خلال قدرتها على الاستجابة للتغيرات في درجات الحرارة وذلك عن طريق تمددها أو تقلصها، ومن أبرز تلك السوائل الزئبق والذي استخدم لسنوات عديدة، إلى أن جاء مناصرو الطبيعة وحولوا الزئبق إلى كحول، وذلك لتأثيرها الضئيل على البيئة، وتغطي هذه الموازين الحرارة بين 38 إلى 356 درجة مئوية.
  • أجهزة قياس درجة حرارة الغاز الثابت: يتكون هذا الميزان من وعاء يوجد بداخله غاز، لكن بكمية ثابتة ومن هنا جاء اسم هذا الميزان، ومبدأ عمل هذا الجهاز أنَّ التغيرات في ضغط الغاز تتناسب مع التغيرات التي تحدث على درجة حرارة ذلك الغاز، ومع وجود مستشعر لقياس ذلك الضغط، وتتحول قيمة الضغط إلى درجة حرارة عن طريق إلكترونيات المعايرة، ومن أهم الغازات المستخدمة، الهواء خاصة عندما يكون بدرجة حرارة الغرفة، ومن الممكن استخدام غاز الهيليوم إن أردنا قياس درجات حرارة منخفضة جدًا، وذلك يعود إلى أن نقطة غليانه القريبة من الصفر المطلق.
  • أجهزة قياس درجة الحرارة الإشعاعية: تتكون هذه الموازين من سلسلة من البصريات التي تزيد من تركيز ضوء الأشعة تحت الحمراء على كاشف إلكتروني خاص، ومن الجدير بالذكر أن جميع الكائنات الحية تنبعث منها الأشعة تحت الحمراء، إذ تتناسب مع درجة الحرارة، ويتكون الكاشف الإلكتروني من أشباه موصلات كالسيليكون، وقد اختير السيليكون بالتحديد لأنه ينتج تيارًا كهربائيًا يتناسب مع شدة الأشعة تحت الحمراء، من أبرز سمات هذا الجهاز أن بإمكانه قياس درجات الحرارة عن بُعد، وبدقة عالية جدًا، وسرعة كبيرة.


وحدات قياس درجة الحرارة

توجد العديد من وحدات قياس درجات الحرارة، تبعًا في أي مجال وأي نظام تستخدم، ومن أهم تلك الوحدات ما يلي:

  • وحدة السيلسيوس: ويطلق عليها أيضًا مقياس درجة الحرارة المئوية وذلك يعود إلى 100 تدريج بين الصفر والمئة، وهو قائم على هاتين النقطتين؛ إذ يشير الصفر إلى درجة تجمد الماء، والمئة تشير إلى درجة غليان الماء، وقد اختُرِعت هذه الوحدة على يد العالم السويدي أندريس سيلسيوس إذ سُميت هذه الوحدة باسمه، ومن الجدير بالذكر أنَّه أينما وجد النظام المتري في أي دولة في العالم كانت وحدة قياس سيلسيوس هي الوحدة الرسمية والأساسية لدرجة الحرارة.[٤]
  • وحدة الفهرنهايت: يقوم هذا المقياس على أنَّ درجة تجمد المياه هي 32 درجة، ودرجة غليان المياه هي 212 درجة، إذ قُسًمت المسافة بين هاتين النقطتين إلى 180 جزءًا متساويًا، ويستخدم هذا النظام في الولايات المتحدة، وعندما أخذ العالم الألماني الفيزيائي دانييل غابرييل فهرنهايت على تطوير هذا النظام، اختار قيمتي 30 درجة و90 درجة؛ وذلك لتكون درجة حرارة تجمد المياه ودرجة حرارة الجسم الطبيعية على التوالي، وعدلت تلك القيم فيما بعد، إلَا أنَّ التعديلات النهائية على الجدول الرسمي تطلبت تعديل درجة حرارة الجسم الطبيعية إلى 98.6 درجة.[٥]
  • وحدة الكلفن: تُعد هذه الوحدة الوحدة الأساسية لقياس درجة الحرارة الديناميكية في النظام الدولي للوحدات، وتُعرَّف هذا الوحدة في الأصل على أنَّها 100 على 27316، وذلك في حالة التوازن بين حالات المادة الثلاثة للماء النقي؛ الصلبة والسائلة والغازية، إضافة إلى أنَّها الوحدة الأساسية لمقياس كلفن؛ وهو مقياس درجات الحرارة المطلق.[٦]
  • وحدة الرانكين: تستخدم هذه الوحدة من الصفر المطلق، وأدنى درجة حرارة ممكن قياسها غير معروفة بعد، إلَا أنها تقابل -459.67 درجة فهرنهايت، وذلك يعود إلى أن درجة رانكين تعادل درجة الفهرنهايت من حيث الحجم، وقد جاء اسم هذه الوحدة على اسم المهندس الاسكتنلدي وليام جون رانكين، الذي اقترح هذه الوحدة في عام 1859م.[٧]


المراجع

  1. Elena Cox, "What is Temperature? - Definition & Measurement"، study, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  2. Michael Ray, "Thermometer"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  3. Samuel Markings (20-4-2018), "Instruments for Measuring Temperature"، sciencing, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  4. William L. Hosch, "Celsius temperature scale"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  5. Adam Augustyn, "Fahrenheit temperature scale"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  6. Erik Gregersen, "Kelvin"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  7. "Rankine Temperature Scale", encyclopedia, Retrieved 10-7-2019. Edited.