طرق تقوية الشخصية والثقة بالنفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٩ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
طرق تقوية الشخصية والثقة بالنفس

تقوية الشخصيّة والثّقة بالنّفس

تُعرف الشخصيّة لغةً بأنها كلمة مشتقة من الفعل شَخَّص يُشخّصُ تشخيصًا، ويُقال شخّص الطبيبُ المرضَ أي حدّدَ أوصافه، وشخَّص المشكلةَ أي حدّدَ أبعادها، وتُعرّف الشّخصية بأنها الطريقة المميزة للتفكير والشعور والسلوك أيضًا، وتشمل الشخصية الحالة المزاجية والمواقف والآراء، ويُعبّر عنها بوضوح عند التواصل مع الأشخاص، كما تشمل الخصائص السلوكية للفرد الأصلية والمكتسبة من التّجارب، وهي ما تُميّز شخصًا عن الآخر، ويمكن ملاحظتها في تعامل الناس وكيفية تواصلهم مع الآخرين،[١] أما الثقة بالنفس لغةً فتعني ثقة الإنسان في قدراته وصفاته وتقييمه للأمور، وتُعرف في علم النفس بأنها احترام الإنسان لذاته وحبها، وأن يعطيها حق قدرها ولا يؤذيها، ويكونُ واثقًا في كفاءاته وقراراته، فهو يعلم جيدًا أنّها صحيحة، إذ عندما تكون واثقًا من قدراتك ستكون أكثر سعادةً بسبب نجاحاتك، وعندما تشعر بشعور أفضل كلما زاد نشاطك وحماسك لاتخاذ الإجراءات وتحقيق أهدافك.[٢]


طرق تقوية الشخصية

تتنوع الطرق المستخدمة في صقل مهاراتك وتقوية شخصيتك إذا استخدمت جيدًا، فيمكنك تعلُّم مهارات جديدة، بالإضافة إلى تطوير المهارات الموجودة لديك، ويُمكن أن يكون لتطوير الشخصية تأثير إيجابي كبير على حياتك بشتّى الطرق، إذ إن الشخصية هي نمط نموذجي من السُّلوكيات والتّفكير، وهي فريدة من نوعها، ويمكنك تحسين عاداتك ونمط تفكيرك إذا بذلت الجهد اللازم، ويمكن للشخص تقويتها والتغيير منها، وحتى علاجها وتطويرها مهما كانت السمات الشخصيّة لدى الإنسان، قويّة أو ضعيفة، سويّة أو مضطربة، ويحرص الإنسان الواعي على معرفة الأساليب الّتي تؤدي إلى ذلك ليتبعها، وفيما يأتي بعض النصائح التي ستساعدك على تحسين شخصيتك[٣]:

  • الاستعداد الجيد: يمكنك أن تتعلم الكثير من محيطك عند استماعك لما يدور من حولك، ويشعر الآخرون بأهميتهم عند استماعك لهم، كما أنهم سيولون المزيد من الاهتمام بك، فهذه الصّفة تتيح للأشخاص أن يكونوا أكثر انفتاحًا لك، وسيشاركونك أي معلومات.
  • الاهتمام بأمور جديدة: إذ تُبقي صحّة عقلك سليمة، وسيبقى عقلك منتعشًا، فيصقل مهاراتك الجديدة، كما سيكون لديك دائمًا أمور جديدة لمشاركتها والتحدث عنها للآخرين، إلى جانب أنه يغرس فيك المزيد من الثقة، ويوفر لك أيضًا فرصةً لمشاركة وجهات نظرك مع أشخاص لديهم نفس اهتماماتك.
  • تحسين علاقاتك الشخصية: إذ سيكون من السّهل عليك تبادل أطراف الحديث مع الآخرين عند العمل على صقل تلك المهارات، إضافةً إلى تقوية مهاراتك في العمل ضمن المجموعات، فتلك المهارات ليست مهمة فقط على الصّعيد المهني بل على الصّعيد الشخصي أيضًا.
  • تطوير المهارات القياديّة: إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح في حياتك المهنية، فمن المهم أن تسعى لتطوير وصقل مهاراتك القيادية، فالموظّفون دائمًا ما يتطلعون للشخص القيادي النّاجح لقدرته في التعامل مع الآخرين وتحفيزهم.
  • تحسين قدرتك على العروض التقديمية: تعد كيفية التّحدث مهمةً أمام الآخرين وقدرتك على التواصل معهم، فهذه المهارة مهمةً في جميع مجالات الحياة.
  • معاملة الناس باحترام: من المهم أن تفي بالوعود عند تقديمها للناس، إذ إن الأمانة والمصداقية هي الصفات الأساسية [[كيف تكون شخصية قيادية ناجحة|للشخصية الناجحة]، ويمكنك كسب احترام الآخرين وإعجابهم في حال بادلتهم نفس المشاعر، كما ستتألق شخصيتك في محيطك إذا كان لديك نزاهة واحترام في التعامل.


طرق زيادة الثقة بالنفس

تعدّ المقوّمات الجسديّة والعقليّة والنفسيّة والاجتماعية والاقتصاديّة مهمةً للغاية؛ لأنّ الإنسان الّذي يتمتّع بمظهر جيّد وجسد مثالي ويمتلك فطنة وذكاء وقدرة على إيصال أفكاره لمن حوله، ونفسيّة سويّة لا يخجل ولا يخشى المواقف، وتكون له قيمته ومكانته يكون واثقًا من نفسه، إذ يكون له الأثر الأكبر في من حوله، كما قال ماكسويل مالتز "تدني الثّقة في النّفس في الحياة كالقيادة باستخدام الفرامل طول الطريق"، لا أحد يُولد كامل الثقة بنفسه، وإذا بدا شخص ما لديه ثقة عالية بنفسه فذلك لأنه صقلها لسنوات، إذ إنّ الثقة بالنفس كالبناء، تضع الأساسات ثم تُكمل بناء تلك الطبقات لمدى حياتك، وفيما يأتي بيان لطرق تقويّة الثقة بالنفس[٤]:

  • تخيّل نفسك كما تريد أن تكون: إذ قال نابليون هيل "كل ما يُمكن للعقل أن يتصوره ويتخيله فيمكن حدوثه"، ويعدّ التصوّر هو تقنية تخيّل صورة عن نفسك تفتخر بها في عقلك، وانخفاض الثقة بالنفس تجعلك ترى نفسك شخصًّا ضعيفًا وغالبًا ما يكون غير صحيح.
  • التّصريحات الإيجابية: تكون هذه الطريقة عادةً أكثر فاعليةً إذا قلت لنفسك بصوت عالٍ ما تود تحقيقه أو ما تُحبّه فيك، إذ نحن نميل إلى تصديق كل ما نقوله لأنفسنا باستمرار، فعلى سبيل المثال إذا كنت تكره مظهرك البدني، فعليك أن تقول ما تُقدّره بنفسك أو أمر يُعجبك فيها عندما تنظر إلى المرآة لاحقًا.
  • افعل أمرًا تخشاه كل يوم: تعد أفضل طريقة للتغلب على الخوف وهي مواجهته، ويكون ذلك من خلال فعل أمر يخيفك كل يوم، واكتساب الثقة من كل تجربة، إذ ستجد ثقتك بنفسك تزداد، لذا اخرج من منطقة راحتك وواجه مخاوفك.
  • قيّم نفسك: أحد أكبر أسباب انعدام الثقة بالنّفس هي الأفكار السّلبية التي تُراودك وتحدّ من قدرتك، فكن أقوى من هذه الأفكار، وكافئ نفسك لنجاحاتك حتى لو كانت صغيرة.
  • عوّد نفسك على الرّفض: قد يكون الرّفض من أقسى الأمور التي قد يمرّ بها الفرد في حياته، فعند تقبّلك للرّفض تكون هذه الخطوة الأولى لتجتاوزه.
  • هيّئ نفسك للنجاح: يشعر الكثير من الناس بالإحباط من قدراتهم؛ لأنهم يضعون لأنفسهم أهدافًا يصعب تحقيقها، لذلك ابدأ بتحديد أهداف صغيرة يمكنك الفوز بها بسهولة في البداية ثم انتقل للأصعب تدريجيًا.
  • ساعد الآخرين: عند مساعدتك لشخص آخر فهذا يجعلك تشعر بالامتنان لما لديك، إذ تشعر بأنك قادر على إحداث فرق في حياة شخص آخر، فيكون شعورًا جيدًا، وبدلاً من التركيز على نقاط الضعف الخاصة بك، تطوّع لإرشاد أو مساعدة أو تعليم الآخرين، وسترى ثقتك بنفسك تنمو تلقائيًا في هذه العملية.
  • اهتم بنفسك: تعتمد الثقة بالنفس على مزيج من الصحة البدنية الجيدة والصحة العاطفية والصحة الاجتماعية، ومن الصعب أن تشعر بالرضا عن نفسك إذا كنت تكره اللياقة البدنية أو تؤجل ممارستها.
  • ضع حدودًا: إذ سيحترم الآخرون قراراتك عند وضعك حدودًا للأشخاص وعدم قبولك فعل أمر لا تُريده، ولن يتدخلوا في شؤونك الشخصية.
  • لا تنتقص من نفسك: لا تُقارن نفسك بالآخرين وتقول أنهم أفضل منك، فلا يوجد شخص أفضل من الآخر.


أهمية الثقة بالنفس

يُظهر الأطفال الذين يتمتعون بثقة عالية بالنفس آداءً أفضل في المدرسة من غيرهم، ويكون لديهم رضا عمل أعلى في منتصف العمر، ويرتبط تقدير الذات بقوة بالسعادة، إذ تتنبأ مستويات أعلى من احترام الذات بمستويات أعلى من السعادة، وتزيد الثقة العالية بالنفس من فرص البقاء على قيد الحياة بعد إجراء عملية جراحية خطيرة كما يقولون، وتوجد الآلاف من المقالات المنشورة حول الثقة بالنفس أو احترام الذات، والعديد من هذه الأوراق تربط الثقة بالنّفس بالنجاح في الحياة، وكذلك قد أظهرت بعض الدراسات وجود علاقة قوية بين الثقة بالنفس والصحة العقلية الإيجابية، إذ يكمن نجاح الأفراد الذين يتمتعون بثقة عالية باحترام الذات في هذه الصفات الستّة:[٢]

  • شعور أكبر بقيمة الذات.
  • متعة أكبر في الحياة وفي الأنشطة.
  • التحرر من الشك الذاتي.
  • التحرر من الخوف والقلق، والتحرر من القلق الاجتماعي، وتقليل الضغط.
  • المزيد من الطاقة والدافع للعمل.
  • وقت ممتع أكثر للتفاعل مع أشخاص آخرين في التجمعات الاجتماعية، فعندما تشعر بالراحة والثقة، يشعر الآخرون بالراحة من حولك.


المراجع

  1. Philip S. Holzman (2019-03-12), "Personality"، britannica, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. ^ أ ب Courtney E. Ackerman (2019-11-08), "What is Self-Confidence? + 9 Ways to Increase It"، positivepsychology, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. Charles Crawford (2019-11-15), "8 Life Skills to Help You Improve Your Personality"، lifehack, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  4. Chris W. Dunn (2019-02-07), "10 Things You Can Do to Boost Self-Confidence"، entrepreneur, Retrieved 2019-11-18. Edited.