ما هي صفات الشخصية القوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٣ ، ١ مايو ٢٠١٩

الشخصية القوية

يسعى الكثيرون لامتلاك صفات الشخصية القوية، فيما يخطئ البعض في فهم معنى الشخصية القوية فيختلط عليهم الأمر ويميلون إلى التحكم بالآخرين، والتشبث بالرأي والعناد، فيتحول تلقائيًا إلى شخصية منبوذة ومكروهة بعيدة تمامًا عن جوهر الشخصية القوية التي يجب أن تكون شخصية محبوبة، قادرة على فهم وجهات النظر المختلفة بعيدًا عن الغرور الذي يؤكد ضعف الشخصية، وسنتحدث في هذا المقال حول صفات الشخصية القوية بشيء من التفصيل.[١]


صفات الشخصية القوية

تتصف الشخصية القوية بالعديد من الصفات الخلقية التي تظهر في طابع تعاملها ومنهج حياتها، ومنها:[٢][٣][٤]

  • الصدق ونبذ الكذب، فالصدق له سلطان على النفس ووقع لا يمكن إنكاره، فحتى الإنسان الكاذب يكنّ في أعماق نفسه شعورًا بالاحترام والإجلال تجاه كل مَن يرفع كلمة الحق، وإن كان يظهر خلاف ذلك للعامة.
  • الموضوعية والحياد بعيدًا عن ترجيح كفة المعرفة الشخصية أو العاطفة على لغة المنطق، فكل ما يخرج عن الحياد يعكس صورة سلبية عن الشخص فيبدو منبوذًا ليس له كلمة أو رأي سديد، فيقل تأثير على غيره، وصاحب الشخصية القوية هو إنسان مؤثر بطبيعة الحالة.
  • امتلاك مخزون لغوي غني بما يتيح للفرد حرية انتقاء الألفاظ للتعبير بوضوح عما يدور في خلجات نفسه، وهو ما يؤدي بطبيعة الحالة إلى إقناع الطرف الآخر، وهنا نعود إلى النقطة السابقة وهي التأثير على الآخرين.
  • الاحساس بالمسؤولية المنفردة تجاه الحياة والسعادة بعيدًا عن أي شخص، وهذا يجعله قادرًا على التحكم في سلوكياته بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية سواء من الآخرين أو الظروف المحيطة، لا سيما وأن ظروف متغيرة ينتج عنها ذبذبة في الرأي ليبدو هشًا غير متزن لا إلى هذا ولا إلى ذاك.
  • اعتماد مبدأ أن العقبات سلم للنجاح، لا مبررًا للفشل، وهذا المبدأ يقود بالطبع إلى المحاولات المريرة في سبيل الوصول إلى الهدف المنشود مهما كلّف الأمر.
  • الاعتراف بالذنب بعيدًا عن سرد المبررات والحجج غير المقنعة، فالاعتراف بالذنب فضيلة تقود إلى الحل، بل إن مؤداه تفادي هذه المشكلة وعدم الوقوع فيها مرارًا.
  • الابتعاد التام عن الأحاديث غير الجادة التي لا طائل منها إلا مضيعة الوقت، مع التركيز على الحوارات والنقاشات الهادفة التي لها وزن وتصب في محور هام.
  • الحرض على رضا الله ورضا النفس عند فعل أي عمل، بعيدًا عن رضا الناس، أو انتظار مديحهم.
  • نبذ الخجل الاجتماعي والتعرف على جميع مقومات المجتمع.
  • عدم مقارنة النفس مع الغير، فهدف الشخصية القوية ينصب في أن تكون أفضل منها بالأمس، لا أفضل من الآخرين.
  • امتلاك لغة جسد ممتازة تتمثل في النظرة الثاقبة، المشية السوية بقامة منتصبة ورأس شامخ، بالإضافة إلى ارتداء ملابس أنيقة، فكل هذه الأمور وإنْ كانت شكليات إلا أنها تلعب دورًا في الثقة بالنفس، وهي ركيزة أساسية من ركائز الشخصية القوية، وتجدر الإشارة إلى تدعيم الثقة بالنفس من خلال الإيمان بالله جل وعلا، ثم الإيمان بالقدرات والإمكانيات الشخصية على اجتياز الصعوبات وتحقيق الهدف تدريجيًا بدءًا من صغائر الأمور إلى ما هو معقد منها.
  • السيطرة على المشاعر السلبية لأنها تقود إلى الفشل وتقلل من قدرة المرء على التركيز على الهدف المنشود، وذلك من خلال تعزيز الإيجابيات وتحفيز الذات.
  • تدعيم المهارات والقدرات لضمان سعة الاطلاع وصقل المعرفة وذلك من خلال القراءة المتواصلة، ومشاهدة الأفلام التعليمة لضمان استمرارية مسيرة التعلم والكسب.
  • امتلاك رأي خاص في المواضيع المطروحة؛ وذلك لإبراز الشخصية المستقلة بعيدًا عن التقليد، فالشخصية القوية شخصية فريدة وليست نسخة مكررة عن غيرها.
  • الانضباط والالتزام لأداء الأعمال بمنتهى الكفاءة.


الشخصية القوية فطرية أم مكتسبة

يرى فئة من الناس أن الشخصية القوية فطرية وهبة من الله جل وعلا على عباده، فيما يرى آخرون أن صفة مكتسبة من المحيط الخارجي سواء الظروف أو الناس، ويمكن سرد وجهتي نظر مختلفتين في هذا الصدد على النحو التالي:[١][٥]

  • ترى الدكتورة تغريد صالح استشارية الطب النفسي أن الشخصية القوية فطرة طبيعية عند الإنسان فهناك مَن يمتلكها وهناك من يفتقر إليها، وتضيف أن هذا التصريح لا يعني انعدام الحلول بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف الشخصية، بل بإمكانهم التحكم في طباعهم لتقويم شخصيهتم، وتعديل منهج حياتهم، لكن من الصعب أن تنقلب الشخصية 180 درجة مرة واحدة، ويبقى الطبع غالبًا للتطبع.
  • يرى الأستاذ سمير مطر من أكاديمية نيرونت للتطوير والإبداع والتنمية البشرية أن الشخصية القوية وإن كانت بالأصل صفة وراثية، إلا أن العادات والتربية السليمة تلعب دورًا في كسبها من ناحية، كما أن التجارب الحياتية لها التأثير ذاته، مما يعني أن اتباع النصائح الواردة أعلاه يلعب أهمية جلية في امتلاك مقومات الشخصية القوية، وهو ما ينعكس على الجبلّة الفطرية تدريجيًا.


أسباب ضعف الشخصية

يقف وراء انعدام شخصية الإنسان أسباب وعوامل عديدة، منها:[٦]

  • التربية الخاطئة والقمع المستمر من الأهل والمحيط عند حدوث إخفاق أو فشل، وهو ما يعزز شعور الفشل وعدم القدرة على النجاح في نفس الشخص.
  • المقارنة مع الغير في القدرات العقلية أو المظهر الخارجي كشكل الجسد أو لون البشرة، وهو ما يترتب عليه انعدام الثقة بالنفس، والشعور بالظلم والقهر والدونية.
  • الإهانة المتكررة على الأخطاء التي يرتكبها الشخص لا سيما في مرحلة الطفولة، وقد يتبعها معاقبته على الملأ.
  • سلب حق الشخص في التعبير عن رأيه وأفكاره ومشاعره بدعوى أنه صغير.
  • سلب حق الشخص في اتخاذ القرار بدعوى عدم امتلاكه الحكمة والخبرة الكافية.
  • الدلال الزائد عن اللزوم وما يتبعه من تخوف في غير محله من قبل الأهل.
  • التعرض للفشل في كثير من مناحي الحياة على الصعيد الدراسي أو العملي أو الاجتماعي.


المراجع

  1. ^ أ ب جهاد الديناري (14-9-2013)، " الشخصية القوية فطرة طبيعية وليست صفة مكتسبة"، اليوم السابع، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  2. "10 صفات يمتلكها صاحب الشخصية القوية"، النجاح، 1-2-2018، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  3. "مفاتيح و أسرار الشخصية القوية"، المرسال، 5-10-2016، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  4. "8 علامات تثبت أنك تملك شخصية قوية يخشاها الآخرون"، في الصميم، 13-10-2018، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  5. سمير مطر، "الأ‌سس العشرة لبناء شخصية قوية"، أكاديمية نيرونت، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.
  6. إيمان محمود (27-11-2017)، "اسباب ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.