مقومات الشخصية القوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٥ مارس ٢٠١٩
مقومات الشخصية القوية

شخصية الإنسان

وضع العلماء عديدًا من التعريفات لطبيعة الشخصية، وأبرز تعريف لها أنّها مزيج محدد من نماذج العاطفة وسلوك الفرد ونمط استجابته، والتي تُحدّد من خلال جملةٍ من العوامل أبرزها: التربية، والذكاء، والاختلافات مع الآخرين، والعوامل الجينية، والتأثر في المجتمع، والدوافع الشخصية، والنمو، والوعي والإدراك، والقدرة والكفاءة وغيرها، وتختلف الشخصية من شخص إلى آخر بحسب النظام الديناميكي الذي يتخذه في التعامل مع ممتلكاته العقلية والجسدية، وهذا ما يجعل شخصًا ما متميزًا في طريقة سيره أو ابتسامته أو تأنيه بالمقارنة مع آخر، ولقد كان العالِم سيغموند فرويد من علماء النفس الذين أولوا الشخصية كثيرًا من الاهتمام؛ إذ كتبَ عن الصراع دائم بين الأنا والأنا السفلى والأنا العظمى، كما أنّ بعض العوامل قد تتفاعل معها الشخصية بطريقة خاطئة فتؤدي لظهور أنواع غير طبيعية من الشخصية كالانطوائية والعدائية وغيرها، ومن المهم أن يكون الشخص قادرًا على النهوض بنفسه.


مقومات الشخصية القوية

لا بدّ أنّ عبارة (فلان شخصيته قوية) ملفتة للانتباه، إذ يوصف بعض الأشخاص بتلك الصفة بناءً على بعض الصفات وطريقة تعاملهم مع الأمور المستجدة في حياتهم، ويمكن تحديد الشخصية القوية بعدد من المقومات، أبرزها:

  • الثقة بالنفس: وهي من أهم العوامل، إذ يكون الشخص مكتفيًا بقناعاته عن نفسه ولا يتأثر بسرعة بآراء من حوله، ولا تتزعزع أفكاره وآرائه جراء تلقي عبارات الذم أو القدح من قِبل الآخرين، على ألا تتعدى الثقة الحد الطبيعي وتتحول إلى التكبر والغرور.
  • الاحترام وتقبل الآخر: فالشخصية القوية قادرة على الانفتاح على الآخرين وإن كانوا على اختلاف معه، وذلك لأنّ الشخص يعي أنّظ الاختلاف مصدر للإثراء.
  • تطوير الذات: فصاحب الشخصية القوية لديه نهم للمعرفة والعلم والتسلح بالأفكار المتعددة التي تحسّن من خياراته في حياته، وهو لا يترك فرصة إلا ويستغلها في الالتحاق في الدراسات والمعاهد والدورات لتطوير شخصيته في مختلف الجوانب المهنية والاجتماعية والفكرية وغيرها.
  • تحمل المسؤولية: وذلك لأنّها نابعة من الشجاعة والمقدرة على تحمل نتيجة القرارات التي جاءت بعد تفكير، فلا يهرب صاحب الشخصية القوية من العواقب ولا يلقيها على عاتق الآخرين.
  • التأني: فما من شخصية قوية تتصف بالحكمة إلا كان التأني هو وسيلتها إلى ذلك، فالسرعة طريق إلى الندامة دومًا لأنّها تأتي بالأفكار الضيقة التي لا تشمل كافة الجوانب.
  • الأخلاق: فالتمسك بالقيم والمبادئ ولو تركها الآخرون وانصرفوا عنها من صفات المدافعين والمحاربين الأقوياء في الحياة.


طرق تقوية الشخصية

  • عدم إضاعة الوقت مع الأشخاص الذين يكثرون من القيل والقال والفضول السلبي الذي لا يضيف لهم ولا يغنيهم، واستثمار الوقت مع أشخاص أصحاب أفكار ومعارف وآفاق علمية ثرية.
  • الاستماع للآخرين مع الإصغاء التام ومنحهم مساحة كافية للتعبير عن الذات قبل الحكم أو إبداء الرأي، فمهارة الاستماع انعكاس لثقافة وقوة الشخصية.
  • الالتحاق بالنوادي الثقافية والاجتماعية التي تتعدد فيها اللغات والأفكار والثقافات وتمثل إثراءً لعقل الشخص.
  • البحث عن الذات والسعي لمعرفتها من خلال الرحلات والمواقف والمغامرات وعدم التعرف على الذات من خلال الآخرين.
  • عدم السماح للآخرين باستضعاف الذات والإكثار من الأعذار غير المقبولة.