صداع العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
صداع العين

أسباب صداع العينين

يشعر الفرد عند إصابته بالصّداع خلف العينين كما لو أنّ مصدر الصّداع هو من داخل الرأس، أو من داخل الجيوب الأنفيّة، أو من مؤخرة العينين، ويشير الخبراء إلى أنّ الإحساس بالصّداع أو بالألم في منطقة ما لا يعني بالضرورة أنّ ذلك المكان هو مصدر الألم، وغالبًا ما يكون الصّداع وراء العينين مرتبطًا بالصّداع النصفيّ أو الشقيقة، وتشير مؤسسة الصّداع النصفيّ الأمريكية إلى أنّ حصول الصّداع يرافقه شعورٌ بالألم حول العينين أيضًا، وتنبه أيضًا إلى أنّ أغلب أنواع الصّداع المسؤولة عن ذلك هي إما صداع نصفيّ أو صداع توتري، دون وجود علاقة لحالات أو مشاكل العينين بالأمر، ويؤكد الخبراء على أنّ الصّداع النصفيّ بالذات هو أكثر الأمور المؤدّية إلى الشعور بضغط أو ألم وراء العينين، وتتضمن أعراض الصّداع النصفيّ الأخرى كل من الشعور بألم نابض في الرأس، والغثيان، والتقيؤ، والحساسية من الضوء والصوت، بالإضافة إلى إمكانيّة رؤية أضواء غريبة أو سماع أصوات قبل مجيء الصّداع، لكن هنالك نوع محدد من الصّداع النصفيّ الخاص بالعينين، هو الصّداع النصفيّ البصريّ، وهو قد يختلط مع مفهوم آخر هو الصّداع النصفيّ الشبكي، الذي قد يكون نذير حصول أمر خطيرـ على الرغم من ندرته.[١][٢][٣]


الصّداع النصفيّ البصريّ

يشير مصطلح الصّداع النصفيّ البصريّ، أو Ocular Migraine في الإنجليزيّة، إلى الصّداع النصفيّ الذي يتضمن حصول اضطرابات بصريّة، وقد يظهر هذا النوع من الصّداع مع أو بدون الشعور بألم الصّداع النصفيّ العادي، وبالعادة ما يشكوا الفرد المصاب بهذا النوع من الصّداع من رؤية ومضات من الضوء، أو خطوط متعرجة، أو نجوم مضيئة، حتّى أنّ بعض الأفراد يصفون رؤيتهم لصور ذات طبيعية مهلوسة، ويُمكن لهذا النوع من الصّداع أن يؤثّر على قدرة الفرد على أداء وظائفه اليومية، مثل القراءة، أو الكتابة، أو قيادة السيارة، لكن الأعراض توصف بالغالب بكونها مؤقتة، كما أنّ الصّداع النصفيّ البصريّ لا يُعد حالة شديدة الخطورة وهو حالة نادرة الحدوث على وجه العموم، لكن بعض الخبراء ينوهون إلى إمكانية أن يُصاب الفرد بفقدان للبصر أو عمى لبعض الوقت عند الإصابة بهذا النوع من الصّداع، أما بالنسبة إلى أسباب حدوث هذا النوع من الصّداع، فإنّ الباحثين غير متأكدين من ماهيتها بالتحديد، لكن بعضهم يلقي اللوم بذلك على أسباب عديدة، منها:[٤][٥]

  • وجود جينات حاملة للمشكلة بين أفراد العائلة الواحدة.
  • تغيرات في مستويات الهرمونات، خاصة هرمون الاستروجين.
  • التعرض لمحفزات بيئة، مثل رؤية أضواء ساطعة، أو سماع أصوات عالية، أو شم روائح مركزة، أو تناول أطعمة محددة.
  • حصول تقلصات في الأوعية الدمويّة الخاصّة بشبكيّة العين، التي تبطن مؤخرة العين.
  • تغيّرات مصدرها الخلايا العصبيّة الخاصّة بشبكيّة العين.


الصّداع النصفيّ الشبكي

يدل مصطلح الصّداع النصفيّ الشبكي، أو Retinal Migraine في الإنجليزيّة، على شكلٍ نادرٍ من الصّداع النصفيّ الذي يظهر بصحبة نوبات متكرّرة من الاضطرابات البصريّة في عين واحدة فقط قبل حدوث نوبة الصّداع النصفيّ المؤلمة، ويُمكن أن يرافق هذا النوع من الصّداع أعراضًا أخرى؛ مثل: رؤية ومضات أو أضواء متلألئة، والمعاناة من انخفاض القدرة البصريّة، أو العمى المؤقت، ويرى الخبراء أنّ هذا النوع من الصّداع يكون نتيجة لحالات مرضية أكثر خطورة، لذلك فإنّهم يوصون بمراجعة الطبيب في حال المعاناة من فقدان القدرة البصريّة في عين واحدة.[٣][٦]


علاج الصّداع النصفيّ البصريّ والشبكي

تزول نوبات الصّداع النصفيّ البصريّ لوحدها خلال 30 دقيقة بالعادة، لكن الخبراء يؤكدون على ضرورة أخذ قسط وافر من الراحة وتجنب المحفزات، مثل الأضواء العالية، حتى تزول الاضطرابات البصريّة بالكامل، وبصفة عامة يُمكن الاستعانة بالأدوية الموصوفة وغير الموصوفة للتعامل مع مشكلة الصّداع النصفيّ البصريّ، ويُعد دواء الإيبوبروفين أحد الأدوية المناسبة والتي يُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية للتعامل مع مشكلة الصّداع النصفيّ، لكن يُمكن لطبيب وصف أدوية أخرى عند الحاجة من أجل التعامل مع مشكلة الصّداع النصفيّ، مثل:[٤]

  • أدوية حاصرات بيتا، التي تعمل على إراحة الأوعية الدمويّة.
  • أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم، التي تمنع انقباض الأوعية الدمويّة.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية المضادة للصرع.


أما بالنسبة إلى علاج الصّداع النصفيّ الشبكي، فانه لا توجد تعليمات طبية واضحة بهذا الشأن، لكن بعض الأطباء يلجئون إلى وصف الأدوية المستعملة لعلاج أشكال الصّداع النصفيّ الأخرى من أجل تخفيف الأعراض، ومن بين هذه الأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية والأدوية المضادة للغثيان، لكن الخبراء ينبهون إلى أن من الأفضل تجنب إعطاء هؤلاء المرضى أدوية التريبتان والإرغوتاميتات المستعملة لعلاج بعض حالات الصّداع النصفيّ الأخرى، بينما قد يكون بالإمكان وصف أدوية وقائية أخرى؛ مثل: أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم، ومضادات الصرع، وغيرها من الأدوية، بالإضافة إلى إمكانية أخذ هؤلاء المرضى جرعة يومية من الإسبرين، ومن الجدير بالذكر أنه سيكون من الأفضل ترك التدخين وترك أخذ الأدوية المانعة للحمل المأخوذة عبر الفم عند هؤلاء المرضى.[٦]


المراجع

  1. Ann Marie Griff, OD (16-2-2018), "What causes a buildup of pressure behind the eyes?"، Medical News Today, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  2. "Headache Behind Eye", American Academy of Ophthalmology,30-10-2017، Retrieved 19-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Jerry W. Swanson, M.D (17-5-2018), "Ocular migraine: When to seek help"، Mayo Clinic, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA, COI (25-10-2016), "Causes of Ocular Migraines"، Healthline, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  5. Lawrence C. Newman, MD (3-4-2018), "Ocular Migraines"، Webmd, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  6. ^ أ ب "Retinal Migraine", American Migraine Foundation (AMF),10-3-2016، Retrieved 19-11-2018. Edited.