ما سبب مرض الصرع

ما سبب مرض الصرع

لماذا يصاب الشخص بمرض الصرع؟

يعد مرض الصرع من بين اضطرابات الدماغ الشائعة بين الناس بمختلف أعمارهم، لكن ما زال الطب يقف عاجزًا عن تفسير سبب إصابة البعض دون غيرهم بهذا المرض تحديدًا، وعلى العموم تمكن الأطباء من تحديد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة الشخص بمرض الصرع، ومن أهم هذه العوامل ما يلي:[١]

  • العامل الوراثي: يعد العامل الوراثي من أهم العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض؛ إذ يعتقد البعض أنه في حال إصابة احد الأشقاء أو الوالدين بالصرع، فإن احتمالية إصابة أفراد آخرين في العائلة بهذا المرض تُصبح واردة أكثر.
  • المعاناة من اضطرابات النمو: من الممكن أن تزيد بعض المشاكل المرتبطة بالنمو أو بعض الأمراض  من احتمالية إصابتك بالصرع، ومن الأمثلة على هذه الاضطرابات؛ مرض التوحد ومتلازمة داون.
  • التعرض لصدمة أو أذى في الرأس: قد يؤدي تعرضك لصدمة مباشرة على الدماغ في حدوث نوبات تشنجية، لكن غالبًا ما تختفي هذه التشنجات من تلقاء نفسها، بينما في حال استمرت هذه النوبات لديك، فإنك قد تكون أصبت بمرض الصرع ما بعد الصدمة، ومن الجدير بالذكر أنه من الممكن أن يحدث هذا النوع من مرض الصرع بعد الخضوع للعمليات الجراحية في الدماغ حتى لو مضى على إجراء العملية وقت طويل جدًا.
  • الإصابة بالعدوى: تمتلك بعض أشكال العدوى البكتيرية والفيروسية قدرة على التسبب في حدوث الصرع، ومن بين الأمثلة على هذه العدوى-مثلًا- الإيدز والتهاب السحايا.
  • أسباب إضافية: بات بعض الخبراء يتحدثون عن وجود علاقة محتملة بين الصرع وبين الإصابة ببعض المشاكل الدماغية؛ كأورام الدماغ، ومرض الزهايمر، والجلطات الدماغية، كما أن هنالك بعض الآراء العلمية التي تناقش إمكانية أن تكون بعض حالات الصرع ناجمة عن تعرض الدماغ للضغوطات أو المشاكل أثناء وجود الجنين في رحم أمه.


ما أعراض مرض الصرع؟

يعاني المصابون بمرض الصرع من مجموعة من الأعراض، ومن أهم هذه الأعراض هي حدوث التشنجات المتكررة، بالإضافة إلى أعراض أخرى يمكن أن تستوجب مراجعة الطبيب المختص، ولعل من أهم ما يعاني منه المصاب بالصرع ما يلي:[٢]

  • شعورك بالذعر، والخوف، والغضب دون سبب مبرر.
  • إصابتك بنوبات مفاجئة من المضغ المتكرر من غير سبب واضح.
  • قيامك بحركات لاإرادية غريبة وبوتيرة متكررة.
  • تعرضك للإصابة بنوبات قصيرة من تشوش الذاكرة أو تعتم الرؤية.
  • معاناتك من السقوط المفاجئ مع عدم وضوح السبب.
  • تعرضك للإصابة بنوبات متقطعة من الإغماء، وقد تفقد القدرة على التحكم بالمثانة أو في الأمعاء أثناء هذه النوبات.
  • حدوث تغيرات في حاسة أو أكثر لديك -كحاسة التذوق والشم- وبصورة جزئية أو كلية.
  • عدم القدرة عل  الاستجابة للأسئلة لفترة زمنية  قصيرة.
  • حدوث نوبات مفاجئة من رمش العينين دون مؤثر واضح لذلك.
  • إصابتك بالارتباك وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين.


هل يمكن علاج مرض الصرع؟

لا يوجد حاليًا علاج فعال لمرض الصرع[٢]، لكن تتوفر هناك مجموعة من الخيارات العلاجية التي يمكن اتباعها مع المصابين لتقليل حدة المرض لديهم، وهذا يعتمد في النهاية على شدة المرض ودرجته، وتتضمن هذه الخيارات ما يلي:[٣]

  • العلاجات الدوائية للصرع: من المعروف أن أدوية الصرع تعد الخط الأول للعلاج هذا المرض، لكونها مفيدة في تقليل وتيرة وشدة النوبات، لكنها قد تكون عاجزة عن إيقاف النوبة عند حدوثها، بالإضافة إلى أن هذه العقاقير لا تعالج مرض الصرع بشكل نهائي، وعادةً ما تهدف هذه الأدوية إلى دفع النواقل العصبية في الدماغ إلى التقليل من النشاط الكهربائي الزائد، والذي يتسبب في حدوث نوبات الصرع أصلًا، ومن الجدير بالذكر إلى أن هذه الأدوية لها بعض الآثار الجانبية، والتي تشمل الشعور بالدوخة، أو الإعياء، ومعاناتك من مشاكل في الذاكرة، أو ظهور الطفح الجلدي، ومن الأمثلة على أدوية مرض الصرع ما يأتي:
    • كاربامازيبين.
    • ليفيتيراسيتام.
    • حمض الفالبوريك.
    • إيثوسوكسيميد.
    • لاموتريجين.
    • توبيراميت.
  • اتباع النظام الغذائي الكيتوني: يُعرف هذا النظام الغذائي بكونه حمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، ولقد حققت نتائج جيدة في الحد من تطور مرض الصرع، تحديدًا عند الأطفال الذي لم يستجيبوا للأدوية الصرع، وبوسعك بالمناسبة تعلم المزيد عن وصفات الحمية الكيتونية أو رجيم الكيتو عبر الضغط هنا.
  • محفز العصب الحائر: يُستخدم في هذا العلاج جهاز جراحي لوضعه تحت الجلد على الصدر، لغرض المساعدة في تحفيز العصب الحائر كهربائيًّا لمنع وقوع النوبات الصرعية..
  • إجراء عملية جراحية للدماغ: يلجأ الأطباء إلى هذا العلاج لغرض استئصال المنطقة الدماغية المسؤولة عن حدوث النوبات.
  • التحفيز العميق للدماغ: في الحقيقة يعد هذا العلاج من العلاجات التي يمكن أن تكون متاحة مستقبلًا، وهو عبارة عن إجراء جراحي يتم من خلاله زرع أقطاب كهربائية متخصصة في الدماغ، بالإضافة إلى زراعة مولد إشارات كهربائية في الصدر ليرسل المولد نبضات كهربائية إلى الدماغ بهدف التقليل من النوبات الصرعية.


مَعْلومَة: كيفية التعامل مع مريض الصرع

يؤثر مرض الصرع على كهربية الدماغ، ويُمكن أن يتسبب في ظهور نوبات من التشنجات الخطيرة، والمشكلة هي أن الشخص المصاب لا يدرك ما يدور حوله، ولا يستطيع أن يحمي نفسه من المخاطر، وقد يقوم بحركات غريبة غير مُسيطَر عليها أثناء نوبة الصرع الكبرى، وبالتالي تزداد احتمالية تعرضه للإصابات البدنية المؤسفة، لذا فإنه يتوجب على الأشخاص المحيطين بالمصاب التعامل معه بحذر ودراية، [٤] وفي ما يلي أهم النصائح لتعامل مع مرض الصرع: [٥]

  • حافظ على الهدوء وحاول طمأنة الأشخاص المارة.
  • قم بالتخلص من الأشياء المتواجدة حول عنق  المصاب والتي يمكن أن تعيق عملية التنفس؛ مثل الملابس، والمجوهرات، والأربطة.
  • ابتعد عن وضع الأشياء في فم المصاب، وحاول أن لا تفتح فمه أو الإمساك بلسانه.
  • لا تحاول تثبيت المصاب؛ إذ يمكن أن يتسبب ذلك في تعرضه للأذى.
  • قم بالتخلص من الأدوات المتواجدة في المنطقة حول المصاب والتي قد تتسبَّب في تعريضه لإصابات إضافيِّة؛ بما في ذلك قطع الأثاث.
  • قم بوُضع وسادة ناعمة ومريحة تحت رأس المصاب.
  • احرص بعد انتهاء النوبة على إراحة المصاب بوضعية استلقاء جانبي؛ وذلك لتسهيل عملية التنفس، بالإضافة إلى إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.
  • تجنب ترك الشخص المصاب وحده بعد النوبة؛ فقد يكون مرتبكًا أو مشوشًا.
  • اطلب المساعدة الطبيِّة إذ استمرت النوبة أكثر من خمس دقائق تقريبًا، أو في حال تكرُّر حدوث النوبات بعد فترةٍ بسيطة من حدوث النوبة الأولى، أو في حال عدم عودة المصاب لوعيه بعد انتهاء النوبة، وتجدر الاشارة الى أنه في حال كان المصاب يعاني من أمراضٍ أخرى -مثل أمراض القلب- فإنه يتوجب طلب المساعدة الطبية الفورية أيضًا.


المراجع

  1. "What Causes Epilepsy?", webmd, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about epilepsy", medicalnewstoday, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About Epilepsy", healthline, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  4. "What to Do When Someone Has a Seizure", webmd, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  5. "First Aid for Seizures", medicinenet, Retrieved 11/12/2020. Edited.