سبب تسمية قناة السويس بهذا الاسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
سبب تسمية قناة السويس بهذا الاسم

سبب تسمية قناة السّويس بهذا الاسم

قناة السّويس هي ممر مائي من صنع الإنسان، يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي عبر البحر الأحمر، إذ إنها طريق مباشرة للنقل البحري بين أوروبا وآسيا، مما يسمح فعليًا بالمرور من الشمال الأطلسي إلى المحيط الهندي دون الاضطرار إلى المرور بالقارة الأفريقية، وكان محور الصراع منذ افتتاحه في عام 1869 م كونه ممر حيوي للتجارة الدولية، وتفصل القناة معظم مصر عن شبه جزيرة سيناء، واستغرق بناؤها 10 سنوات، وافتُتحت رسميًا في 17 نوفمبر 1869 م، وهي متاحة لجميع السفن من جميع دول العالم، سواء لأغراض التجارة أو الحرب، على الرغم من أن ذلك لم يكن دائمًا، وسميت قناة السّويس بهذا الاسم نسبة إلى المدينة التي تقع على جنوب مدخل القناة، ونسبة إلى برزخ السّويس الذي تجتازه القناة، إذ تبدأ من منطقة بور سعيد في أهم بقعة ساحلية فيه وتمتد على بعد 120 ميلًا منها على البحر الأبيض المتوسط في مصر جنوبًا إلى مدينة السّويس الواقعة على السواحل الشمالية لخليج السّويس، فهو موقع مميز واستراتيجي ليكون مركز الدخول إلى القناة، وازدادت أهمية مدينة السّويس وقناتها بعد افتتاح القناة البحرية، وتعد من أهم القنوات المائية في مصر خاصّةً، وفي العالم العربي عامةً.[١]


قناة السّويس و الأزمات السياسية

كان لقناة السّويس أثر كبير على التجارة العالمية بعد إنجاز المشروع، رغم أن حركة المرور عبر الممر المائي كانت دون التوقعات في السنوات الأولى، وسمحت في الوقت نفسه المشاكل المالية المرتبطة ببناء القناة للحكومة البريطانية بشراء حصص المصالح المصرية في عام 1875 م لتصبح المساهم الرئيسي في شركة قناة السّويس، وتعزز سيطرتها في العام نفسه على مصر عندما أفلست، مما سمح للبنوك فى أوروبا بالسيطرة عليها ماليًا، وتُعدّ القناة حيويةً للاقتصاد البريطاني؛ لأنها توفر طريقًا بحريًا أقصر إلى مستعمراتها، وإلى حقول النفط في الخليج العربي، ولكن بدأ المصريون من الاستياء مع استمرار سيطرة الفرنسيين والبريطانيين على البلاد، وهذا ما دفع بريطانيا إلى غزوها في عام 1882 م، ورغم أن مصر ظلت مستقلةً تقريبًا بسبب معاهدة الأنجلوـ مصرية في عام 1936 م، إلا أن قناة السّويس بقيت تحت سيطرتها، وأعلنت أن مصر محمية من قِبلها، وأرسلت قوات لحماية القناة خلال الحرب العالمية الأولى، واستمر ذلك حتى عام 1922 م عندما منحت مصر استقلالًا رمزيًا، وعلى الرغم من أن المعاهدة البريطانية المصرية أعلنت مصر دولةً ذات سيادة في عام 1936 إلا أنها وافقت على سحب قواتها منها في عام 1956 م.[٢][٣]


حقائق تتعلق بقناة السّويس

من أهمّ الحقائق المُتعلّقة بقناة السّويس ما يأتي:[٤]

  • ترجع أصولها إلى مصر القديمة: تُعدّ قناة السّويس الحديثة أحدث الممرات المائية المصنوعة من الممرات المائية التي كانت تعبر مصر، ويُعتقد أن الفرعون المصري سنوسرت الثالث قد بنى قناة مبتكرة تربط بين البحر الأحمر ونهر النيل حوالي عام 1850 قبل الميلاد، وبدأ الفرعون نيو الثاني والزعيم الفارسي داريوس العمل في مشروع مماثل ووفقًا لمصادر قديمة، ومن المفترض أن تكون القناة قد انتهت في القرن الثالث قبل الميلاد في الوقت الذي كانت به الأسرة البطاليمية، وسافر إليها العديد من الشخصيات التاريخية بما في ذلك كليوباترا، وكانت "قناة الفراعنة" القديمة تشق طريقها عبر الصحراء إلى نهر النيل قبل الربط المباشر الذي تقدمه قناة السّويس الحديثة، وكان يستخدم آنذاك للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.
  • لعبت القناة دورًا حاسمًا في أزمة عصر الحرب الباردة : كانت قناة السّويس في عام 1956 م في وسط حرب قصيرة بين مصر والقوات المشتركة البريطانية والفرنسية وإسرائيل، وكان منشأ الصراع هو الاحتلال العسكري البريطاني لمنطقة القناة، واستمر حتى بعد حصول مصر على استقلالها في عام 1922 م، ثم خيم التوتر في يوليو 1956 م عندما أمّم الرئيس المصري جمال عبد الناصر قناة السّويس، وكان من المفترض أن يساعد ذلك في تمويل السد عبر نهر النيل، وشنت قوة مشتركة من بريطانيا وإسرائيل وفرنسا عُرفت بأمة السّويس هجومًا على مصر في تشرين الأول عام 1956 م، ونجح الأوروبيون في التقدم على مقربة من القناة، إلا أنهم انسحبوا لاحقًا من مصر منهزمين بعد أن شجبت الولايات المتحدة التهديد بالرد النووي من الاتحاد السوفييتي، فاستقال رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن في أعقاب الفضيحة، وترك قناة السّويس تحت السيطرة المصرية.
  • كان نابليون بونابرت أول من فكر في بنائها: أرسل القائد العسكري الفرنسي نابليون بونابرت بعد غزو مصر في عام 1798 م فريقًا من المساحين للتحقيق في جدوى قطع برزخ السّويس وبناء قناة من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، ولكن توصل كشافه بعد أربع رحلات منفصلة إلى المنطقة بالخطأ إلى أن البحر الأحمر كان أعلى بـ 30 قدمًا على الأقل من البحر الأبيض المتوسط، وحذروا من أن أي محاولة لإنشاء القناة قد تؤدي إلى فيضانات كارثية عبر دلتا النيل، وكانت الحسابات الخاطئة التي أجراها المساحون كافيةً لإخافة نابليون من عمل المشروع، وتوقفت خطط بناء القناة حتى عام 1847 م عندما أكد فريق من الباحثين أخيرًا أنه لا يوجد فرق خطير في الارتفاع بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.


مميزات قناة السّويس

تتميّز قناة السّويس بعدّة أُمور، وفيما يأتي ذكرها:[٥]

  • تعد أطول قناة في العالم دون أقفال.
  • تكاد تكون الحوادث فيها معدومةً بالمقارنة مع المجاري المائية الأخرى.
  • يسهل التنقل فيها ليلًا ونهارًا.
  • يمكن توسع القناة وتعريضها عند الحاجة، لكي تتغلب على التطور في أحجام السفن وزنها.
  • يمكن رصد السفن ومتابعتها في كل بقعة من بقعة القناة باعتماد نظام إدارة حركة مرور السفن VTMS، إذ يعتمد النظام على أحدث شبكة الرادار، ويمكن إتخاذ إجراءات للتدخل في حالات الطوارئ.
  • تستوعب قناة السّويس مركبات النقل الجماعي المحملة جزئيًا.


المراجع

  1. "Suez Canal", www.history.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  2. "The Suez Canal", www.marineinsight.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. "The Suez Crisis", bbc, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. "9 Fascinating Facts About the Suez Canal", www.history.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  5. "Importance & Advantages of Suez Canal", www.sis.gov.eg, Retrieved 25-11-2019. Edited.