زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٨ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

زيادة الكالسيوم في الدم

يُعد الكالسيوم من أهم المعادن التي تلعب دورًا كبيرًا وأساسيًا في الجسم؛ إذ يُفيد الكالسيوم في بناء العظام والأسنان، والمحافظة على قوتها، كما يُسهم في دعم وظائف العضلات، والقلب، والأعصاب، وبالرغم من أهمية الكالسيوم للجسم، إلّا أنّ زيادة نسبته في الدم عن حدٍ معين، يُؤدي إلى حدوث العديد من المشكلات؛ إذ يُمكن أن تزداد نسبة الكالسيوم في الجسم لعدة أسباب كثيرة منها؛ تناول بعض أنواع من الأدوية، أو فرط نشاط الغدة الجار درقية، أو الإصابة ببعض الأمراض مثل؛ مرض السرطان، ويُشخص زيادة الكالسيوم في الدم من خلال إجراء اختبار دم بسيط لقياس نسبة الكالسيوم في الدم.[١][٢]


أعراض زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

في الحقيقة لا تظهر أيّة أعراض نتيجة زيادة الكالسيوم في الدم، في حال كان الارتفاع طفيفًا نسبيًا، وغير مؤثر، لكن في حالة زيادة الكالسيوم في الدم زيادةً مفرطة، فقد يُؤدي ذلك إلى ظهور الأعراض التالية:[٢]

  • المعاناة من العطش المفرط والتبول المتكرر: يُؤدي زيادة الكالسيوم في الدم إلى زيادة الضغط على الكلى؛ إذ تُخرج الكلى الكالسيوم الزائد في الدم من خلال البول، الذي يُؤدي بدوره إلى زيادة العطش، والتبوّل المستمر بسبب الجفاف.
  • الشعور بآلام في المعدة والجهاز الهضمي: يتسبب زيادة الكالسيوم في الدم في الإصابة بالإمساك، وألم في البطن، وحدوث اضطراب المعدة، والغثيان، والتقيؤ.
  • الشعور بآلام في العظام، وضعف العضلات: قد يتسبب زيادة الكالسيوم في الدم إلى تحلّل الأنسجة العظمية، الذي يُؤدي بدوره إلى آلام العضلات، والعظام التي سيُعاني منها الشخص المصاب.
  • الشعور بالتعب والارتباك والخمول: قد يُؤثر زيادة الكالسيوم في الدم سلبيًا على الأعصاب والدماغ، الذي قد يُسبب بدوره في ظهور أعراض، مثل؛ التعب، والارتباك، والاكتئاب.
  • المعاناة من ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب: يُمكن أن يتسبب الزيادة الحادة في مستوى الكالسيوم في الدم إلى زيادة ضغط الدم، التي يُمكن أن تؤدي إلى حدوث خلل في كهربائية القلب، الذي يتسبب بدوره في ظهور نوع من أنواع عدم انتظام ضربات القلب.


أسباب زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

للكالسيوم دور كبير في بناء العظام والأسنان، وانقباض العضلات، وتوصيل الإشارات العصبية، وغالبًا عند انخفاض نسبة الكالسيوم في الدم، تُفرز الغدد الجار درقية هرمونًا يُسهم في رفع مستوى الكالسيوم بآليات مختلفة؛ كزيادة امتصاص الكالسيوم في القناة الهضمية، وتحفيز الكلى لتنشيط المزيد من فيتامين د، وكذلك التقليل من إفراز الكالسيوم في القنوات البولية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ زيادة الكالسيوم في الدم، أو نقصه يحدث نتيجة حدوث خلل في هذا النظام المعقد، الذي يهدف إلى المحافظة على مستوى الكالسيوم، ومن أبرز الأسباب المؤدية إلى زيادة الكالسيوم في الدم ما يأتي:[٣][٤]

  • زيادة نشاط الغدد الجار درقية: تُعد زيادة نشاط الغدد الجار درقية من الأسباب الأكثر شيوعًا بين حالات زيادة الكالسيوم في الدم؛ إذ يُمكن أن يكون فرط نشاطها نتيجة ورم إفرازي، أو حدوث تضخّم الغدد الجار درقية تضخمًا وظيفيًا حميد في أحد الغدد الأربعة.
  • الإصابة ببعض أمراض السرطان: تزيد الإصابة ببعض أنواع من السرطانات، مثل؛ سرطان الثدي، وسرطان الرئة من فرصة حدوث خلل في توازن الكالسيوم، الذي قد يُؤدي إلى حدوث زيادة الكالسيوم في الدم، كما يُؤدي انتشار مرض السرطان إلى العظام إلى تعرض الأنسجة العظمية لتلف، ممّا يُؤدي إلى إطلاق الكالسيوم في الدم.
  • المعاناة من بعض الأمراض أخرى: يمكن أن تسبب بعض الأمراض مثل؛ مرض السل، والساركويد إلى رفع مستوى فيتامين د في الدم، الذي يُؤدي بدوره إلى تحفيز الجهاز الهضمي للمصاب، لامتصاص المزيد من الكالسيوم.
  • قلة الحركة: يُمكن أن يُؤدي الإصابة بالشلل أو البقاء على وضعية معينة لوقت طويل من الزمن إلى إفراز العظام الكالسيوم في الدم؛ إذ إنّ هذا الأمر يُؤدي إلى رفع مستوى الكالسيوم في الدم ارتفاعًا ملحوظًا.
  • الإصابة بالجفاف: يُعدّ الجفاف من الأسباب الشائعة لزيادة الكالسيوم في الدم، وذلك بسبب أنّ الجفاف يُؤدي إلى التقليل من السوائل في الدم، الذي يزيد بدوره من تركيز الأملاح، والأيونات، التي من ضمنها الكالسيوم.
  • تناول بعض أنواع من الأدوية: تتسبب بعض الأدوية، مثل؛ الليثيوم في زيادة إفراز هرمون الغدة الجار درقية، الذي يُؤدي بدوره إلى زيادة مستويات الكالسيوم في الدم.
  • استعمال بعض المكملات الغذائية: يُؤدي الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم، أو فيتامين د مع مرور الوقت إلى رفع مستوى الكالسيوم في الدم عن المعدل الطبيعي.


مضاعفات زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

هنالك العديد من المضاعفات التي تحدث نتيجة زيادة الكالسيوم في الدم من أهم هذه المضاعفات نذكر ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بمرض هشاشة العظام: عند استمرّ العظام في تحرير الكالسيوم منها إلى مجرى الدم، يُمكن أن يتعرض الشخص المريض للإصابة بمرض ترقق العظام، الذي يُمكن أن يؤدّي إلى زيادة احتمالية الإصابة بكسور العظام، ونقص الطول، وتحدّب العمود الفقري.
  • المعاناة من تشكّل الحصوات الكلى: في حال كان البول يحتوي على نسبة كبيرة من الكالسيوم، تزداد احتمالية تشكل البلورات في الكلى، ومع مرور الزمن، تتراكم هذه البلورات مكوّنةً ما يعرف بالحصى الكلوية؛ إذ يُمكن أن تُسبّب حصوات الكلى المعاناة من ألم شديد أثناء تحرّكها.
  • زيادة خطر الإصابة بالفشل الكلوي: يُؤدي زيادة الكالسيوم الحادّ في الدم إلى الإصابة بالفشل الكلوي، الذي يمكن أن يحدّ من قدرة الكلى على القيام بوظائفها؛ كفلترة الدم، وترشيحه لتخليصه من فضلاته.
  • حدوث اضطرابات في الجهاز العصبي: قد يؤدّي زيادة الكالسيوم في الدم إلى الشّعور بالارتباك، والتعرض لحدوث الخرف، والغيبوبة التي يُمكن أن تكون مميتةً.
  • عدم انتظام ضربات القلب: قد يُؤثر ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم على الإشارات الكهربائية المنظمة لضربات القلب، الذي يتسبب بدوره باضطرابها.


علاج زيادة نسبة الكالسيوم في الدم

يعتمد العلاج المتبع في خفض مستوى الكالسيوم في الدم على معرفة سبب الارتفاع، ودرجةِ هذه المستويات؛ إذ يُمكن أن يحتاج بعض المصابين الذين يعانون من ارتفاع طفيف في مستوى الكالسيوم في الدم إلى مُراقبة حالتهم باستمرار دون الحاجة إلى العلاج، بالإضافة إلى امكانية استعمال الإستروجين علاجًا لبعض الحالات البسيطة من زيادة الكالسيوم في الدم لدى النساء عند بلوغ مرحلة انقطاع الطمث، بينما المُصابين بزيادة مستويات الهرمون الجار درقي في الدم، فقد يحتاجون لإجراء جراحة لإزالة الغدة الجار درقيّة المُسببة له، وتوجد عمومًا أربع استراتيجيات رئيسيّة متبعة لعلاج زيادة الكالسيوم في الدم، وهي كما يأتي:[١][٥]

  • خفض امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.
  • التقليل من مُعدّل خروج الكالسيوم من العظام.
  • التخلص من الكالسيوم الزائد من خلال غسيل الكلى.
  • زيادة إفراز الكالسيوم في البول.

وفي حالة إصابة بزيادة الكالسيوم في الدم بشكل كبير، فقد ينبغي إعطاء المريض السوائل عبر الوريد أو إعطاء دواء الكالسيتونين أو إعطاء الأدوية المدرة للبول أو الستيرودات، كما يمكن إعطاء المريض الأدوية التي تمنع خروج الكالسيوم من العظام مثل؛ البيزفيسفونات.


مَعْلُومَة

توجد بعض النصائح والإجراءات الوقائية التي تطرأ على نمط الحياة، تُفيد في المحافظة على توازن مستوى الكالسيوم في الدم، وتُعزز صحة العظام والعضلات، وتتضمن هذه التغييرات ما يأتي:[٢]

  • الإكثار من شرب الماء: يؤدي شرب الماء بكثرة، وزيادة السوائل في الجسم إلى خفض مستوى الكالسيوم في الدم، الذي يُفيد بدوره في منع تشكل حصوات الكلى.
  • الابتعاد عن التدخين: يزيد التدخين من تحلّل العظام، وبالتالي فإنّه ينصح بتجنب التدخين للحد من هذه الخطر، وأيضًا من مخاطر أخرى التي يسببها مثل؛ أمراض القلب، ومرض السرطان، وغيرها.
  • الحرص على اتباع الملاحظات التوجيهية للأدوية والمكملات الغذائية: ينصح بتناول الفيتامينات، والمكملات الغذائية بحذر لتفادي زيادة هذه العناصر عن معدلها الطبيعي في الجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Hypercalcemia", merckmanuals, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What happens when calcium levels are high?", medicalnewstoday, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypercalcemia", mayoclinic, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  4. "Hypercalcemia", medlineplus, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  5. "Hypercalcemia", ufhealth, Retrieved 2020/5/25. Edited.