خشونة الصوت للرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤١ ، ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
خشونة الصوت للرجل

خشونة الصوت لدى الرجال

يبدأ صوت الذكور بالتغيُّر تدريجيًا مع اقتراب موعد نضوجهم الجنسي أو عند وصولهم لمرحلة البلوغ، ومن المعروف أن صوت الذكور يميل ليكون خشنًا، بعكس صوت الإناث الخافت الناعم، ويرجع سبب تمتع الرجال بخشونة الصوت في الأساس إلى إفراز أجسامهم لهرمون التستوستيرون، الذي يُسهم في زيادة حجم الحنجرة، ومن المعروف أن الحنجرة هي المسؤولة أصلًا عن إخراج الأصوات من الفم بسبب احتوائها على الحبال الصوتية التي تستفيد من الهواء القادم من الرئتين للاهتزاز وإخراج الأصوات.

وغالبًا ما تتوسع الحبال الصوتية وتُصبح أكثر سماكة بالتزامن مع تضخم الحنجرة، وعظام الوجه، والجيوب، والتجاويف الوجهية الموجودة في الأنف ومؤخرة الحلق، وهذا في المحصلة يخلق مجالًا أكبر لصدور الصدى عند التفوه بالكلمات، ممّا يُضفي خشونة أكثر على صوت الرجال، وعادةً ما تبدأ معالم خشونة الصوت بالظهور أثناء السنة 11-15 من العمر لدى الذكور عمومًا، ويتوقف مقدار خشونة الصوت التي سيمتلكه الرجل على طبيعة الجينات التي ورثها من أبويه ودرجة تضخم الحنجرة لديه[١]، وهنالك الكثير من الأمور المثيرة للاهتمام حول خشونة الصوت لدى الرجال، وهذا سيرد في الأسطر التالية.


دلالات خشونة الصوت لدى الرجال

حاول بعض الباحثون البحث جديًا في دلالات وانعكاسات خشونة الصوت لدى الرجال على الجنس الآخر، واستنجوا بأنّ النساء يُفضلن نغمة الصوت المنخفضة والخشنة لدى الرجال التي تدلّ على امتلاكهم لأجساد كبيرة الحجم، بينما يُفضل الرجال نغمة الصوت العالية والمليئة بالحركات التنفسية، لكنّ السؤال الجوهري هنا، يتمحور حول ما إذا كان هنالكَ علاقة فعلًا بين خشونة الصوت، وبين امتلاك الرجل لمستوى عالٍ من الخصوبة التناسلية.

ولقد حاولت الدراسات البحث في هذا الأمر، وكانت المفاجأة هي أنّ مستوى الحيوانات المنوية أقلّ لدى الرجال الذين يتمتعون بصوت منخفض أو خشن، وليس العكس كما يعتقد الكثيرون[٢]، لكن هذا لا يمنع القول بان لصوت الرجل الخشن دلالات جنسية في عيون الجنس الآخر، ولقد حاولت أحد الدراسات عام 2006 التأكيد على أهمية الصوت في تعرف المرأة على الخواص البدنية والعمرية للرجل، وهذا الأمر لا ينطبق في المناسبة على البشر فحسب، إنّما ينطبق على الثدييات عمومًا، لذا فإنّ الصوت يُعد بمثابة طريقة لنقل المعلومات، وتبادلها، وتعريف الطرف المستمع بنوايا وصفات الطرف الآخر، لكن ليس بالضرورة أن يعتمد البشر على الصوت للتعرف على هذه الأمور، خاصةً فيما يتعلق بتعرُّف النساء على الرجال[٣].


عوامل تُؤثر على خشونة الصوت لدى الرجال

تتغير طبيعة الصوت لدى الرجال لتُصبح أكثر أو أقلّ خشونة نتيجة لبعض العوامل أو الأسباب، منها[٤]:

  • التهاب الحنجرة: يُصبح صوت الرجل مبحوحًا أو أكثر خفوتًا عن إصابته بالتهاب الحنجرة كما هو معروف للكثيرين، كما يُمكن لبحة الصوت أن تنشا عن إنهاك الصوت، وقد تُصبح مشكلة دائمة أو مزمنة في حال الاستمرار بالتدخين، أو التعرض للحساسية باستمرار، أو نتيجة للإصابة بارتجاع أحماض المعدة.
  • تورم الحبال الصوتية: للأسف يُمكن للأورام الحميدة وغير الحميدة أن تنشأ داخل الحبال الصوتية، وهذا بالطبع ينعكس على طبيعة الصوت لدى الرجال.
  • التغيرات الهرمونية: يشعر المراهقين بتكسر في أصواتهم أثناء مرحلة البلوغ، نتيجةً للتغيرات الهرمونية التي يمرون بها، كما يُمكن لمشكلات هرمونات الدرقية أن تُؤدي إلى تورم الحبال الصوتية لتجعل الصوت يبدو أجشًا.
  • المشكلات العصبية: ينعكس تعرض أعصاب الحنجرة للإصابات أو الأضرار على حركة الحبال الصوتية والصوت الناشئ عنها.


زيادة خشونة الصوت لدى الرجال

تمتلئ مواقع الفيديوهات على شبكة الإنترنت بالكثير من المقاطع التي تُروج لطرق كثيرة لزيادة خشونة الصوت لدى الرجال من أجل اشعار الآخرين بالرفعة والشموخ، لكن على أرض الواقع، يُمكن للجميع زيادة خشونة الصوت لديهم دون الإحساس بذلك أصلًا، خاصةً أثناء الانخراط في الحوارات الجدلية مع الآخرين؛ لأنّ الصوت الخشن أو المنخفض والعميق، هو أحد الأدوات التي يلجأ إليها الناس من أجل إقناع الآخرين، كما ورد في أحد المقالات التي نشرتها مجلة الساينتفك أمريكان المرموقة عام 2016[٥]ز

وعلى أيّة حال، يسوِّق بعض الأطباء لعمليات جراحية تهدف إلى زيادة خشونة الصوت، لكنَّهم وفي نفس الوقت يعترفون بأنّ هذا النوع من العمليات أقلّ إقبالًا أو طلبًا مقارنة بالعمليات الجراحية التي تهدف إلى الحصول على صوت أنثوي أو ناعم؛ وذلك بسبب قدرة الكثيرين على زيادة خشونة الصوت لديهم عبر استعمال علاجات التستوستيرون الهرمونية[٦].


الحفاظ على خشونة الصوت لدى الرجال

لا بدّ من اتباع الأنماط الحياتية المناسبة من أجل تجنب الإصابة بمشكلات الصوت التي تُؤثر على خشونة أو طبيعة الصوت لدى الرجل، ومن بين هذه الأنماط ما يأتي[٧]:

  • شرب الكثير من الماء وبمعدل يصل إلى ستة أكواب يوميًا.
  • تجنب شرب المشروبات الكحولية والكافايين.
  • استخدام مرطب أو ملطف للجو في المنزل، خاصةً أثناء أشهر الشتاء أو الأجواء الجافة.
  • تجنب استخدام الأدوية التي تؤدي إلى جفاف الأوتار الصوتية؛ كتلك المستخدمة لعلاج الزكام والحساسية.
  • تجنب التدخين والاقتراب من المدخنين.
  • تجنب تناول الأطعمة المبهرة التي تزيد من حرقة المعدة.
  • غسل اليدين لتجنب الإصابة بالزكام والأمراض التنفسية.
  • تجنب استخدام أغسال الفم التي تحتوي على الكحول.


مَعُلُومَة

تتحدث النساء عمومًا بنغمة صوت أعلى لكن ليست أخشن من الرجال، ويتراوح مدى صوت المرأة بين 165-255 هيرتز، بينما يتراوح مدى الصوت لدى الرجال بين 85-155 هيرتز، لكن بالطبع فإنّ نغمة الرجال المنخفضة تجعل أصواتهم تبدوا أعلى بسبب امتلاكها صدًى أو رنين أكبر، وهذا في مجمله ما يجعل من الصعب أحيانًا سماع صوت النساء.

وفي حال أرادت المرأة التركيز بالكلام على شيء ما، فإنّها عادةً تزيد من نغمة صوتها أكثر، ممّا يجعلها تبدوا أكثر ازعاجًا، وهذا ظهر بجلاء عندما حاولت مرشحة الرئاسة الامريكية هيلاري كلينتون، رفع صوتها أثناء حملاتها الانتخابية عام 2016، وعلى أيّة حال؛ فإن أحد الدراسات قالت إنّ كل من الرجال والنساء، يُفضلون القادة أو المديرين الذين يتمتعون بنغمة صوت منخفضة (أو عميقة)[٨].


المراجع

  1. Steven Dowshen, MD (6-2015), "Why Is My Voice Changing?"، Kids Health, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  2. Brian Krans (7-10-2018), "What Your Voice Says About Your Sexual Attractiveness"، Healthline, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  3. Laetitia Bruckert, Jean-Sylvain Liénard, André Lacroix, et al (7-1-2006), "Women use voice parameters to assess men's characteristics", Proc Biol Sci, Issue 1582, Folder 273, Page 83–89. Edited.
  4. "Voice changes", Mydr,2-11-2014، Retrieved 9-6-2020. Edited.
  5. Christopher Intagliata (22-4-2016), "Lower Your Voice Pitch to Persuade"، Scientific American, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  6. "Voice Masculinization", Haben Practice for Voice & Laryngeal Laser Surgery, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  7. "Taking Care of Your Voice", National Institute on Deafness and Other Communication Disorders (NIDCD),6-3-2017، Retrieved 9-6-2020. Edited.
  8. Stephanie Watson (1-2-2019), "The Unheard Female Voice", The ASHA Leader, Issue 2, Folder 24, Page 44-53. Edited.