عملية المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٦ ، ٨ يناير ٢٠٢٠
عملية المرارة

المرارة

تعد المرارة أحد أعضاء الجسم التي توجد أسفل الكبد، وتتمثل بكيس صغير يشبه الكمثرى، ويخزن هذا الكيس الصغير مادة الصفراء التي تُصنّع في الكبد للمساعدة في هضم الدهون، وتتعرض المرارة لعدة حالات صحية مرتبطة بوجود الكثير من الكوليسترول أو البيليروبين، مما يؤدي بدوره إلى ظهور مشكلات، مثل حصوات المرارة، والتهاب حاد أو مزمن ناتج عن حصى في المرارة، أو تكوّن الحصى في القناة الصفراوية، وبالتالي الشعور بأعراض تشمل كل من الشعور بعدم الرّاحة، والألم، وغيرها، وفي حال أصبحت الأعراض مزعجة للغاية أو ثؤثر على الصحة، فقد يقترح الأطباء استئصال المرارة بالعملية المفتوحة أو بالمنظار.[١][٢]


عملية المرارة

تعرف عملية استئصال المرارة بأنها إجراء جراحي لاستئصال المرارة جراحيًا، ويمكن تصنيفها إلى نوعين، وهما استئصال المرارة باستخدام المنظار، والتي تتمثل بإحداث أربعة شقوق صغيرة في منطقة قريبة جدًا من منطقة السرة، ويُدخل المنظار الذي يعد عبارة عن أنبوب يحتوي على أدوات جراحية وكاميرا فيديو صغيرة عبر الشقوق، وتُوسع منطقة البطن عن طريق ملئها بالغاز لتكون الرؤية أفضل في المنظار، مما يساعد الطبيب في مشاهدة جميع الأعضاء الحيوية في البطن عبر الشاشة، ثم تُزال المرارة من خلال واحد من الشقوق، أما النوع الثاني فهو عملية الاستئصال التقليدية التي يجريها الطبيب بإحداث شق يتراوح طولة بين 10 - 15 سم تقريبًا في الجزء الايمن العلوي من البطن ليتمكن من استئصال المرارة من خلال هذا الشق.[٣][٤]

ويقرر الطبيب إجراء استئصال المرارة عادةً عند وجود حصوات المرارة والمضاعفات الناتجة عنها، إذ تنتج الحصوات عن تجمع مادة الصفراء وتحولها لمواد صلبة، مما يستدعي الجراحة للتخلص منها، وتشمل الحالات التي تستدعي استئصال المرارة أيضًا ما يأتي:[٣]

  • عدم تمكن المرارة من إفراغ الصفراء بشكل صحيح نتيجة وجود مشكلة أو خلل.
  • انتقال حصوات المرارة إلى القناة الصفراوية، مما يسبب انسداد هذه القناة، وبالتالي منع تصريف المواد منها.
  • التهاب المرارة.
  • التهاب البنكرياس المرتبط بحصى المرارة.


بدائل عملية استئصال المرارة

قد يكون خيار استئصال المرارة هو الحل الأخير لمشاكل المرارة، إذ في حال لم تكن العملية طارئة ينصح الطبيب بداية بتجربة عدة خيارات وتغييرات في أنماط الحياة، ويشمل ذلك ما يأتي: [٢]

  • تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة: يساعد الحفاظ على وزن صحي في تقليل الألم والمضاعفات الناجمة عن أمراض المرارة، وذلك من خلال الحد من الكوليسترول والالتهابات التي يمكن أن تسبب تكون حصى المرارة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية المساعدة أيضًا في تقليل مستوى الكوليسترول ومنع تكوين حصوات المرارة.
  • تطهير المرارة: وهو عبارة عن تجنب تناول الطعام لمدة تصل إلى 12 ساعة ثم شرب 4 ملاعق كبيرة من زيت الزيتون وملعقة صغيرة من عصير الليمون كل 15 دقيقة لمدة ساعتين، مما يساعد في تطهير المرارة.
  • تناول المكملات الغذائية: تساهم بعض العناصر الغذائية في صحة المرارة، بما في ذلك المغنيسيوم والكولين، لذا فإنه من المهم الحفاظ على مستويات هذه العناصر ضمن الحد الطبيعي من خلال المكملات الغذائية، ويمكن الحصول أيضًا على مكملات أملاح الصفراء ومكملات الأحماض الصفراوية بعد استشارة الطبيب.
  • العلاج بالإبر: وهو العلاج الذي يتضمن الوخز بالإبر في أماكن معينة، مما يزيد من تدفق الصفراء مع تقليل التشنجات والألم.


أعراض حصوات المرارة

تتسبب حصوات المرارة بعدة أعراض، فيما يأتي أبرزها:[٥]

  • الشعور بألم في الجزء الأوسط أو العلوي الأيمن من البطن: عادةً ما يكون ألم المرارة متفاوتًا، يذهب ويأتي، ويتراوح الألم الناجم عن مشاكل المرارة من ألم خفيف وغير منتظم إلى ألم شديد ومتكرر، وقد يسبب ذلك أيضًا الألم في الصدر والظهر.
  • الغثيان أو القيء: تتسبب مشاكل المرارة بالغثيان أو القيء، كما أن أمراض واضطرابات المرارة طويلة الأجل تتسبب بمشاكل هضمية طويلة الأمد، مثل الغثيان المتكرر.
  • الحمى أو القشعريرة: وهي الأعراض المشيرة إلى وجود العدوى أو الالتهاب في المرارة.
  • التغير في حركة الأمعاء: تتسبب مشاكل المرارة بتغييرات في عادات التبرز، فمثلًا الإسهال المتكرر غير المبرر يمكن أن يشير إلى وجود مرض مزمن في المرارة أو تغير لون البراز إلى اللون الفاتح قد يشير إلى مشكلة في القنوات الصفراوية.
  • التغييرات في البول: تتسبب مشاكل المرارة بتغير لون البول إلى اللون الغامق الداكن، مما قد يشير إلى وجود الحصوات في القناة الصفراوية.
  • اليرقان: وهو ما يعرف باصفرار الجلد، وينتج ذلك عن عدم وصول مادة الصفراء إلى الأمعاء بنجاح بسبب مشكلة في الكبد أو بسبب انسداد في القنوات الصفراوية الناجم عن حصى في المرارة.


أسباب تكوّن حصى المرارة

تفيد منشورات هارفارد الصحية أن غالبية حصوات المرارة تتكون من الكوليسترول، أما النسبة المتبقية فهي الحصوات المكونة من أملاح الكالسيوم والبيليروبين، وبالرغم من أن أسباب تشكل هذه الحصوات غير واضحة إلا أنه توجد بعض النظريات التي توضح ذلك، وهي[٦]:

  • وجود الكثير من الكوليسترول في مادة الصفراء: قد تتشكل الحصوات نتيجة وجود الكثير من الكوليسترول في الصفراء، والتي تتطور لتصبح حجارة صلبة، ويحدث ذلك في حال كانت كمية الكوليسترول التي ينتجها الكبد أكبر من التي تذوب في مادة الصفراء.
  • وجود الكثير من البيليروبين في مادة الصفراء: تنتج مادة البيليروبين عن تدمير الكبد لخلايا الدم الحمراء القديمة، وتزداد كمية هذه المادة في حال تعرض الكبد للتلف أو بسبب بعض اضطرابات الدم، فتصبح الكمية المُنتجة من البيليروبين أكثر مما ينبغي، مما يجعل المرارة غير قادرة على تحطيم الزائد منها، وهو ما يؤدي بدوره إلى تشكل حصوات المرارة الصباغية التي تتطور مشكّلة حجارة قاسية بنية اللون أو سوداء.
  • زيادة تركيز مادة الصفراء بسبب امتلاء المرارة: قد تنتج الحصوات في المرارة بسبب عدم تمكّن المرارة من إفراغ مادة الصفراء، مما يؤدي إلى خلل في عملها مسببةً تركّز مادة الصفراء لتشكّل حصوات المرارة.


الوقاية من حصى المرارة

تساعد بعض النصائح في تجنب مشاكل المرارة والحصى، ومن ذلك ما يأتي[٦]:

  • تناول الأطعمة قليلة الدسم والتقليل من تناول الأطعمة الدهنية والمقلية.
  • الحصول على كميات كافية من الألياف ضمن النظام الغذائي، مما يحسن من حركة الأمعاء، ولكن من المهم عدم الإكثار منها حتى لا تسبب تشكل الغازات.
  • تجنب مسببات الإسهال من الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك منتجات الألبان عالية الدسم والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والأطعمة الحلوة جدًا.
  • تناول وجبات غذئية صغيرة ومتعددة خلال اليوم للمساعدة في تحسين عملية الهضم.
  • الحصول على كميات كافية من الماء يوميًا، أي حوالي 6 - 8 أكواب في اليوم.
  • تجنب خسارة الوزن السريعة من خلال اتباع بعض الأنظمة الغذائية لخسارة الوزن، فمن المهم الالتزام بالحد الطبيعي لنقصان الوزن خلال الأسبوع الواحد لتجنب تشكّل حصوات المرارة والمشاكل الصحية الأخرى.

ومن ناحية أخرى فإنه يمكن التخلص من حصوات المرارة باستخدام بعض العلاجات الدوائية، ولكنها قد تعود من جديد عند التوقف عن تناولها على عكس العمليات الجراحية التي تزيل الحصوات.


المراجع

  1. "Identifying Gallbladder Problems and Their Symptoms", healthline, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jennifer Leavitt (22 - 2 - 2019), "Life After Gallbladder Removal Surgery: Side Effects and Complications"، healthline, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Laparoscopic Gallbladder Removal", healthline, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.
  4. "Cholecystectomy", hopkinsmedicine, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.
  5. Jenna Fletcher (16 -11 - 2018), "What are the most common gallbladder problems?"، medicalnewstoday, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.
  6. ^ أ ب Brindles Lee Macon, Winnie Yu, Rachel Nall (1 - 6 - 2017), "Understanding Gallstones: Types, Pain, and More"، healthline, Retrieved 30 -12 -2019. Edited.