حكم من لم يخرج زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
حكم من لم يخرج زكاة الفطر

زكاة الفطر

تعدّ زكاة الفطر إحدى أنواع الصدقات التي يدفعها المسلم من حر ماله، وقد فرضت عليه من أجل إطعام المساكين وتزكية الإنسان الصائم من الأعمال الفاسدة في شهر رمضان، مثل الرفث واللغو، وغيرها من التصرفات، وهي من الأمور التي لها فضل كبير على الإنسان، كما ورد في الآية القرآنية: (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) [سورة الأعلى/ 14-15]، وحكم زكاة الفطر فرض على كل إنسان مسلم، إذ يجب أن يؤديها كل من استطاع دفعها، إذ يمتلك القوت الخاص به وقوت من يجب أن ينفق عليهم، وأن يدفع الزكاة عن كل من الأولاد، والزوجة، والأبوين في حال كانا فقيرين، ويجب إخراج زكاة الفطر بحيث تبلغ الصاع ممّا يعدّ قوتًا لأهل البلد، مثل الزبيب، أو القمح، أو الأِقط، أو الأرز، أو الذرة، ومن الممكن صرف الزكاة من أحد مصارف الزكاة، ويجوز أن يدفع الإنسان زكاة الفطر لأهل صلته، لأنهم أولى الناس بها، وقد اتفق علماء المسلمون على وجود دفع الزكاة في أخر شهر رمضان، إلا أنهم اختلفوا على وقتها، فمال الإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي لوجوب دفع الزكاة عند غروب شمس ليلة عيد الفطر، وذلك لأنه وقت الإفطار، أما الإمام أبو حنيفة والإمام مالك فقالا أن زكاة الفطر يجب أن تدفع عند بزوغ شمس يوم العيد.


حكم من لم يخرج زكاة الفطر

نظرًا لوجود وقت محدد يجب أن يكون المسلم حريصًا من أدائها في وقتها، وهو قبل أداء صلاة العيد، وفي حال لم يخرجها وقامت الصلاة أصبح الحكم مكروهًا، أما عند تأخيرها حتى انتهاء اليوم الأول للعيد فحكمها حرام، لأن الزكاة واجبة ولا يجوز تأخير دفعها، والدليل على ذلك ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أدَّاها قَبْلَ الصلاةِ فَهِيَ زكاةٌ مقبولَةٌ، وَمَنْ أدَّاها بَعْدَ الصلاةِ فهِيَ صدَقَةٌ مِنَ الصدَقَاتِ، رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3570، خلاصة حكم المحدث: صحيح، ويجب على المسلم الذي لم يدفع زكاة الفطر أن يخرجها، لأنها دين عليه وفي ذمته، ولا تسقط عنه بذهاب وقتها، لأنها حق من حقوق المساكين والفقراء، فإن دفعها سقطت عنه، ويجب أن يستغفر الله ويتوب عن ذنبه.

أما في حالة نسيان الإنسان لدفع زكاة الفطر، أو اعتماده على الآخرين في دفعها، وكان من عادته دفعها وعرف أنه لم يدفعها، فلا يقع أي إثم عليه لأنه يملك عذرًا، أما في حالة عدم دفع الزكاة لعدة سنوات، فيجب أن يحصي المسلم كل ما فاته من السنوات التي لم يدفع بها المال، ومن ثم يخرجه ولو لم يبقَ معه أي مال، وإن كان المسلم جاهلًا بوجود دفع الزكاة، فليس عليه أي إثم لكن عليه القضاء، أما إن كان يعلم بوجود الزكاة ولم يمتلك المال لدفعها، فليس عليه القضاء أو الإثم.