حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ١٧ فبراير ٢٠١٩
حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة

صلاة تحية المسجد

تُعدُّ صلاةُ تحية المسجد نافلةً مستحبةً؛ يُصلي فيها المسلمُ ركعتين عند دخوله وقبل جلوسه؛ فهي سنةٌ في حقّ كل داخل إليه في أيّ وقتٍ؛ ذلك أنّها من ذوات الأسباب، أي أنّها نافلة لها سبب شرعي (دخول المسجد)، وإذا وُجد هذا السّبب استحب أداؤها، ويُسثنى منها خطيب المسجد قبل صلاة الجمعة والعيدين، ويُستثنى منها أيضًا خادم المسجد وذلك لكثرة دخوله، فإذا دخلَ المُصلي وجلس عامدًا قبل أدائها لا يجوز عليه القيام مرةً أخرى لها؛ وإن جلس ناسيًا فله القيام وتأديتها إن لم يكن مضى على جلوسه وقت طويل، وتختلفُ تحية المسجد الحرام عن باقي المسجد بتأديتها بالطّواف.


حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة

في الأصل يُسنّ على المسلم عند دخوله المسجد أن يُصليَ ركعتين بنيّة تحية المسجد، فإذا دخل وقت صلاة الجمعة والخطيب قد بدأ الخطبة على المنبر؛ فلا تسقطُ عنه الصّلاة، وقد أشار لهذا الإمام الرّملي رحمه الله؛ فعن جابر بن عبد الله قال: جاء سليكٌ الغطفانيُّ يومَ الجمعةِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ، فجلس. فقال لهُ (يا سليكُ ! قم فاركع ركعتينِ . وتجوَّزْ فيهما). ثم قال (إذا جاء أحدكم، يومَ الجمعةِ، والإمامُ يخطبُ، فليركع ركعتينِ، وليتجوَّزْ فيهما) [خلاصة حكم المحدث: صحيح].

وفي بعض الأحيان يدخل المصلي في آخر وقتٍ من الخطبة؛ فإن اعتقد أنّ أداءَ صلاةِ تحية المسجد سيتسبّبُ في جعله يُفوّت تكبيرة الإحرام من صلاة الجمعة مع الإمام؛ فالأفضلُ أن لا يُصليها، وعليه أن يبقى واقفًا لا يقعد حتى تُقامَ الصّلاة، وأشار ابن الرّافعة أن يُطّول الإمام من خطبته إذا رأى مصليًا قد شرع بتأديتها حتى ينتهي منها.


فضل تحية المسجد

تحيةُ المسجد هي تحيةُ العبد وتعظيمه لله تعالى؛ لذا فإنّ الأصلَ فيها "تحية رب المسجد" لكن حُذف المضاف (الربّ) منها، فقد شُرعت ليستطيعَ المسلم من خلالها التّقرب إليه، ذلك أن الانسان عامّةً وعند دخوله بيت مَلِك؛ فإنه يُقّدم التّحية للمَلِك نفسه وليس لبيته، فقد قال النووي رحمه الله: "وعبر بعضهم بتحية رب المسجد؛ لأنّ المقصودَ منها القربة إلى الله، لا إلى المسجد؛ لأنّ داخل بيت الملك، يحيّي الملك لا البيت"؛ لذا ما دامت المساجد هي بيوت الله تعالى فإنّه لا بُدّ من تحيتها عند كل دخول إليها.


آداب المساجد

من الأمور المستحب على المسلم فعلها عند دخوله المسجد ما يلي:

  • استعمال السّواك، والتّطيب.
  • لبس الثّياب الحسنة.
  • عدم تناول الأطمعة ذات الرّوائح النّفاذة قبل دخول المسجد، مثل؛ الثّوم والبصل، وغيرها، حتى لا يؤذي بقية المصلين بها.
  • الذّهاب إلى المسجد مشيًا على الأقدام، بسكينة وخشوع.
  • الوصول إلى المسجد باكرًا.
  • الدّخول إليه ابتداءً بالرّجل اليمنى، والخروج منه بالرّجل اليسرى.
  • التسليم على الرسول صلى الله عليه وسسلم عند الدخول ب: "اللهمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمتِك".