حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة

حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة
حكم صلاة تحية المسجد اثناء خطبة الجمعة

ما حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة؟

من السنة أن يؤدي المسلم ركعتي تحية المسجد بمجرد دخوله للمسجد وحتى لو كان الإمام يخطب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلاَ يَجْلِسْ حتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ][١]، ورُوي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: [جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَومَ الجُمُعَةِ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقالَ له: يا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قالَ: إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا][٢] وهذا دليل من السنة على هذه المسألة ولا يجوز لأحد مخالفتها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[٣].[٤]


حكم صلاة تحية المسجد بين خطبتي الجمعة

إذا دخل المصلي إلى المسجد لصلاة الجمعة وكان الخطيب يخطب فله أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ولا يصلي غيرهما لا أثناء الخطبة ولا بين الخطبتين، ولكن يجب عليك الإنصات للخطبة والانشغال بالدعاء؛ لأن في يوم الجمعة ساعة يُستجاب فيها الدعاء[٥]. قال النووي رحمه الله بعد أن ذكرَ عدَّة أحاديث في الباب: "هذه الأحاديث كلها صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين: أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب: استُحِبَّ له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويُكرَه الجلوس قبل أن يصليهما، وأنه يُستحَبُّ أن يتجوَّز فيهما ليسمع بعدهما الخطبة".[٦]


قد يُهِمُّكَ: الحالات التي تسقط فيها تحية المسجد

تعد تحية المسجد سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخلتَ المسجد متوضئًا راغبًا في الجلوس، وتسقط هذه الصلاة في عدة حالات نجملها لك فيما يأتي:[٧]

  • تسقط صلاة تحية المسجد إذا دخلتَ إلى المسجد خطيبًا، فالسنة أن تتوجّه إلى المنبر مباشرة يوم الجمعة من دون أن تؤدي صلاة تحية المسجد، وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
  • تسقط صلاة تحية المسجد بصلاة الفرض أو صلاة النافلة؛ لأن المقصود من ذلك هو الانشغال بالصلاة وقد تم ذلك، مع التنويه أنها لا تسقط بصلاة الجنازة.
  • تسقط صلاة تحية المسجد إذا دخل المصلي إلى المسجد وأًقيمت الصلاة، وبدأ المؤذن بإقامة الصلاة، فهنا يجب عليه أن يلحق بالجماعة عوضًا عن أن يصلي ركعتين تحية المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: [إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ][٨].
  • تسقط تحية المسجد بالطواف للقادم من خارج مكة، أما القادم من داخل مكة فتكون تحية بيت الله الحرام في حقه صلاة ركعتين، إن لم ينوِ الطواف عند دخوله.
  • تسقط تحية المسجد إذا تكرر الدخول إلى المسجد إن قرب رجوعه عرفًا، فتكتفي بالصلاة في أول مرة تدخل فيها المسجد وهذا في مذهب الحنفية والمالكية، أما بالنسبة للشافعية والحنابلة فلا تسقط الصلاة بل تُستحب.

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو قتادة الحارث بن ربعي، الصفحة أو الرقم:1163، صحيح.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 875، صحيح.
  3. سورة النساء، آية:59
  4. "حكم تحية المسجد أثناء الخطبة"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2021.
  5. "صلاة ركعتين بين خطبتي الجمعة"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2021. بتصرّف.
  6. "مذهب المالكية في تحية المسجد وقت الخطبة وفي سجود التلاوة في المفصل"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2021. بتصرّف.
  7. "الحالات التي تسقط فيها تحية المسجد"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 30/1/2021. بتصرّف.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم:710، صحيح.

315 مشاهدة