حكم صفات الابراج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٦ فبراير ٢٠١٩
حكم صفات الابراج

علم التنجيم

هي مجموعةٌ من المعتقدات والخزعبلات القديمة المستندة إلى أساطير شعبيّة تبنتها الحضارات الغابرة، وذلك في غياب العلم والدين وحاجة تلك الشّعوب إلى ما تتبعه فكانت الآلهة من بُنات أفكارهم وكذلك المعتقدات عن الأجرام السّماويّة والأبراج ودلالاتها، ويُسمى الشّخص المختصُّ بذلك المجال بالمنجم؛ وهو من يمنحُ الآخرين تصورًا عن حياتهم المستقبليّة على صعيد العمل والأمور العاطفيّة وغيرها، ومن أهمّ الدّيانات القديمة التي آمنت بالأبراج ودلالاتها هي الهندوسيّة التي بنت كتابها المُقدّس (الفيدا) بناءً عليها، إذ إنّ لكلِّ بُرجٍ من الأبراج رموزًا خاصةً مرتبطةً به تختلفُ باختلاف دوران الكرة الأرضية حول الشّمس وحول نفسها داخل المجموعة الشمسية.


حكم صفات الأبراج

من المُهمّ أن يعي المُسلم حرمةَ الاستماع للمنجمين واتباع أقوالهم وأكاذيبهم في علم الأبراج فكلُّ ذلك مُحرّمٌ لقوله تعالى: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ اللَّه} [سورة النمل: الآية65]، وذلك لأنَّ المنجمين يدعون أنّهم يعلمون ما سيحصل في المستقبل ويستشرفون حدوثه قبل وقوعه وفي هذا كفر بوحدانية الله عزّ وجل على تسيير الأمور ومعرفة الغيب، كما أنّ الرّسول صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين من الاستماع إلى المنجمين والركون إلى أساليبهم المخادعة والكاذبة إذ قال صلى الله عليه وسلم: (من اقتبس علمًا من النّجوم اقتبس شعبةً من السّحر، زاد ما زاد) [رواه أبو داوود]، ولهذا فإنّ على المسلم الحذر والتّنبه إذ برزت قضية الاستماع للمنجمين دون تصديقهم وحكم الإسلام منها، وفي ذلك روت نساءُ المؤمنين عن الرّسول صلى الله عليه وسلم قوله: (من أتى عرّافًا فسأله عن شيء لم تقبل لهُ صلاة أربعين ليلةً) [رواه الإمام أحمد]، إذ لم يذكر الرّسول التّصديق من عدمه وعمّم التّحريم، ولا يشملُ ذلك علم الفلك الذي يُعنى بدراسة الأجرام السّماويّة من منطلق علمي بحت يُقصدُ بها زيادة الزّخم المعرفيِّ تبعًا لفرضيات وإثباتات موضوعيّة وعلميّة.


أضرار علم التنجيم

مع اقتراب نهاية العام تكثرُ التّنبؤات المستقبليّة في العام الجديد والتي تُذيعها العديد من محطات التّلفزة والإذاعة، وذلك باستضافة أشخاص يُعرفون على أنفسهم بكونهم خبراء في علم التّنجيم والأبراج، وعلى المسلم التّنبه والحذر الشّديد من ذلك؛ لأنَّ الشّريعةَ الإسلاميّة لم تُحرم شيئًا عبثًا، وإنّما جاء ذلك بعد سلسلة من الأبحاث من العلماء والفقهاء والقياس، وسنبين فيما يلي أضرار الاستماع للمنجمين وقراءة الأبراج:

  • الشركُ بالله عزّ وجل والاعتقاد بأنّ غيره من يصرف الأمور ويُقدرها وهو ما يخالف جوهر الإسلام من الشّهادة بوحدانيّة الله عزّ وجل.
  • الركون إلى أخبار الأبراج والقعود والكسل وعدم العمل ظنًا من الشّخص أنّ الأمور محسومةٌ ومعروفةٌ ولا داعي لتغييرها.
  • زعزعةٌ لإيمان الشّخص وطعن بركن هامٍّ من أركانه وهو الإيمان بالقضاء والقدر.
  • إهانةٌ للعقل البشري وإمعانٌ في الجهل وتصغيرٌ لجهود العلماء والمفكرين.
  • تحريضٌ للسّحرة والكاذبين على نشر الكذب والغش بين النّاس والضّحك عليهم.
  • توليدُ مشاعر سلبيّة من الإحباط والاكتئاب قد تنعكس على نفسية الإنسان سيئًا.