معنى إسم كلمة فضول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٨ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٩

معنى كلمة الفُضول

إن كلمة الفضول عادةً ما تطلق على الشيء الزائد عن حدِّه والذي لا خيرَ فيه، والشخص الفضوليّ هو الشخص الذي يتدخّل كثيرًا بما لا يعنيه من أمور الاَخرين، وفي معاجم اللغة العربية، ورَدَ أن فضوليّ هو اسم منسوب إلى فُضول، وقيلَ فَضَل الشيء، أي زادَ على الحاجة، أي أن الشخص الفضوليّ هو الشخص الذي يُفرط من حبَه للمعرفة بشؤون الاَخرين والتدخُّل فيها، وهناك عدّة أوجُه للفضول، فهناك الفضول المحمود الذي يكون ضمن حدود معيّنة ولا يتعدَّاها، ولا يمَسُّ راحة الاَخرين، وهناك الفضول المذموم الذي يؤثر على حياة الاَخرين.[١]


الأوجُه الإيجابية والسلبية للفُضول

للفضول أوجُه إيجابية وأوجُه سلبية؛ إذ إن الفضول يكون إيجابيًا عندما يتعلَّق الأمر بشَغَف الشخص للتعلُّم، ومعرفة كل ما فيه منفعة له، وكل ما هو جديد في الحياة، بشكل يساعد على تطوَره وتقدُّمه، دون أن يُلحق الأذى والضّرر بالاَخرين، فهو فضول قائم على الرغبة في معرفة كل ما في هذه الحياة من حقائق، ومسائل علمية، ودينية، وغيرها من المجالات المختلفة، والهدف من هذا الفضول هو البقاء على اطّلاع بما يحدث في هذا الكون، والخروج من ظُلمة الجهل بالشيء والوصول إلى المعرفة، ولولا هذا النوع من الفضول لما كانت الحياة تطوَّرت إلى ما هي عليه الاَن، ولو أنَّ هؤلاء العلماء والمخترعين لم يكُن لديهم ذلك الشغف والفضول الذي حرَّكهم من الداخل وأعطاهُم الدّافع للبحث والتطوير، لبقيت الحياة بدائيةً كما خلقها الله لأول مرة، ولكنّ السعي وراء الاكتشاف والمعرفة، وتطبيق الفضول الإيجابيّ في اختبار الكون وكل ما سخّره الله سبحانه وتعالى لخدمة الإنسان، وللوصول إلى قوانين واختراعات طوّرت حياة البشرية، ساهم في تطوُّر الحياة وظهور كل وسائل العيش الجديدة المتطوّرة التي سهّلت حياة البشر وجعلتها أكثر بساطة مما كانت عليه في السابق، من خلال الاختراعات والاكتشافات الجديدة، كالاكتشافات الفيزيائية والكيميائية، والتطوُّر في مجال الطب، والصناعة، وغيرها من المجالات، والفرق بين الفضول الإيجابي والسلبي هو أن الفضول السلبيّ يقوم على التدخُّل في شؤون الاَخرين، والرّغبة غير المُبرّرة في معرفة أمور عن حياتهم، بشكل يُسبّب لهم الإزعاج، حتى وإن كان ذلك دون علمهم، وعادةً ما يُسبّب الفضول السلبيّ الكثير من المشاكل للشخص الفضوليّ، ويوقعه في المتاعب، كما ويجعله مكروهًا ومنبوذًا من قبل الاَخرين، لأنه غالبًا ما يُسبّب لهم المشاكل والمضايقات، فيتجنبونه ويحاولون البقاء بعيدين عنه.[٢]


درجات الفُضول

للفضول عدّة درجات، وأول هذه الدرجات هي درجة الفضول الحَسَن والمقبول، ونقصد به الفضول الذي لا يوجد منه مضرّة، وهو الفضول الذي لا يتعدّى حدود معرفة الشخص بالأشياء والأحداث التي تحدث حوله، والأمور التي تجري مع الناس من حوله، دون الإفراط في ذلك، أي فقط من باب العلم بحوادث الحياة، والدرجة الثانية من الفضول هي درجة الفضول الخفيف، إذ يكون الشخص في طبيعة شخصيته القليل من الفضول الذي يظهر عفويًّا، وبدرجات خفيفة، ويُظهر رغبة الشخص في معرفة بعض الأحداث التي تجري من حوله، ولكن هذا النوع من الفضول لا يكون ظاهرًا كثيرًا، أو منفّرًا للاَخرين بدرجة كبيرة، أما الدرجة الثالثة من درجات الفضول، فهي درجة الفضول المُفرِط، وهذا النوع من الفضول يشكّل إزعاجًا للاَخرين؛ لأنه دائمًا يحاول معرفة كل الأمور التي لا علاقة له بها، وغالبًا ما يبحث في حياة الاَخرين ويحاول معرفة الكثير من التفاصيل حولهم، وهذا النوع من الأشخاص منبوذ من قبل الاَخرين.[٣]


المراجع

  1. "تعريف و معنى فضولي في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019.
  2. "الفضولُ ... بمعناه السلبي ومعناه الإيجابي "، الرأي ، 16-1-2013، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019.
  3. علياء الهاجري (10-2-2008)، "الشخص الفضولي شخصية منبوذة"، اليوم ، اطّلع عليه بتاريخ 4-8-2019.