حكم الصيد في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ٢٨ فبراير ٢٠١٩
حكم الصيد في رمضان

حكم الصيد في رمضان

أبَاحَ الله سبحانه وتعالى صيد الحيوانات للاستفادة من جِلدها أو وَبَرِها، أو استخدامها في الطعام، أو لدفع أذى الحيوان وإبعاد شَرّه، والمقصود بالصيد، هو قَنص الحيوان بالبارود أو إمساكه بالمصيدة سواءً كان هذا الحيوان برّيًّا أو بحريًّا، بشرط أن لا يكون مملوكًا لأحد، أو صيده فقط لمجرد اللّهو واللعب والتسّلية، وكانت العرب قديمًا تعتمد في طعامها على صيد الطيور والحيوانات، وقد اهتمّ الإسلام بموضوع الصيد ونظّمَه، وجعل له ضوابط وقوانين وشروطًا تتعلق بالشخص الذي يصيد، وآلة الصيد، والحيوانات المُحَلّل صيّدها.


حكم الصيد في رمضان

الصيد في الإسلام مباح شرعًا، إذ قال تعالى: (اُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: 1] ويجوز للمسلم أن يصطاد في شهر رمضان، وقد أباح الله سبحانه وتعالى الصيد في هذا الشهر الكريم كغيره من الأشهر، ولا يَترتّب على المسلم كفّارة أو قضاء إذا صاد في رمضان وهو صائم، ولا يُؤثّر على صيام المسلم شيئًا، وليس عليه حرجٌ في ذلك.


شروط الصيد في الإسلام

  • أن يكون الصائد مُسلمًا بالغًا عاقلًا، وأن يكون قاصدًا للصيد، وليس فقط يصيد للمتعة واللهو والتسّلية.
  • أن يكون الذي يصيد ممن تَحِلّ ذبيحته كالمُسلم أو الكتابي، ولا يَصِحُ الأكل من ذبيحة المشّرك أو الكافر، وإذا اشترك في الصيد من يَحِلّ صيده مع مَنّ لا يحلُ صيده كالمسلم والمرّتد فالصيد حرام ولا يؤكل.
  • التسمية، فمن شروط الصيد أن يُسَمّي المُسّلم عند رَمي الحيوان أو الطير.
  • أن تكون الآلة التي يسّتخدمها للصيد حادّةً، وينزل فيها دمّ الصيد كالسّكين والسهم، ويجوز الاصطياد بالطيور والحيوانات الجارحة التي تصيد بالناب والمِخّلب مثل الكلاب و الصقور وغيرها، ويُشتَرط في الحيوان أن يكون مُعَلّمًا على الصيد.
  • أن تكون عملية الصيد مباحةً شرعًا ولا تُتدخل ضمن موانع الصيد، وهي: الإحرام، وصيد ما يملكه غيره، أو صيد ما حُرّم أكله من الحيوان أو الطير، وإذا أكل الشخص الصيد في هذه الحالات كأنه أكل لحم ميّتة وهو حرام.


موانع الصيد في الإسلام

  • صيد المُحْرم: يجوز للمسلم إذا كان مُحرمًا صيد البحر، وهو كل الحيوانات التي تعيش في الماء والبحار، وأما صيد البَرّ، وهي جميع الحيوانات البريّة مثل الغزلان والحُمُرّ الوحشية وغير ذلك، والطيور من عصافير وحبارى وغيرها، فلا يجوز شرعًا للمحرم سواءً كان إحرام لحجٍّ أو لعُمرة، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المائدة: 96]
  • الصيد في الحَرَم: الصيد في المدينة المنورة، أو في الحرم المكّي لا يجوز وهو مُحرّم شرعًا.
  • صيّد اللّهو: وهي قيام الشخص باقتناص الطيور والحيوانات لغاية المُتّعة والتسلية فقط، هو أمرّ مُحرمٌ شرعًا، فعن عبدالله بن عمرو عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [مسند أحمد| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح]
  • إيذاء الآخرين: والصيد الذي يكون فيه إيذاءٌ أو إضرارٌ بأموال الناس أو مصالح الآخرين هو مُحرّمٌ شرعًا.