ثقافة عامة حول المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ثقافة عامة حول المرأة

يقع معظم الرجال في ورطة كبيرة حين التعامل مع النساء، إذ يبدو أنهم غير قادرين على فهم تفكير المرأة واهتماماتها وأولوياتها، لذا يوقعون أنفسهم غالبًا في مواقف محرجة قد لا يجدون لها مخرجًا. وفي الواقع، تتمتع المرأة بتفكير مختلف ومتمايز عن الرجل، لذا لا بد عليه أن يدرك هذا الأمر ويعيه دائمًا، ولعل أهم المعلومات التي يجدر بالرجل معرفتها عن المرأة تتمثل بالأمور التالية:

 

الشعور بمحبة الرجل

ترغب المرأة دائمًا بالإحساس بمشاعر الحب عند شريك حياتها. وهنا يأتي دور الرجل في إبداء تلك المشاعر، والتعبير عنها في جميع الأوقات. ولا ينبغي للرجل أن يهمل هذا الأمر تحت أي ظرف كان، فحتى لو كان الزوجان على خصام لا بد على الزوج من التعبير عن حبه لزوجته قولًا وفعلًا كي تشعر بالطمأنينة والراحة.

الشعور بتفهم الرجل

تحتاج  المرأة غالبًا إلى التأكد من كون زوجها قادرًا على فهم طريقة تفكيرها ومشاعرها حتى لو كان هذا الأمر صعبًا عليه، فخلافًا للرجل تختلج المرأة مشاعر وأفكار عديدة تتعامل معها جميعًا دفعة واحدة، أما الرجل فتكون أفكاره ومشاعره منصبة في أغلب الأحيان على أمر محدد بعينه، ومن هنا يجب على الرجل أن يتحلى بالصبر الشديد حين التعاطي مع أفكار زوجته ومشاعرها، فهي غالبًا ما تكون متشعبة ومعقدة للغاية!

الأمان العاطفي

تريد المرأة على الدوام أن تشعر بالأمان العاطفي، فهو يتبوأ عندها مكانة مهمة تسبق حتى مكانة الأمان المالي، فمع أن المرأة تفكر غالبًا بمواضيع المنزل وفواتير التعليم والمصاريف والأمور الأخرى، فإنها ترغب في المقام الأول أن تشعر بالارتباط العاطفي مع شريك حياتها، وبقربه منها ووجوده دائمًا بجانبها.

 

الإصغاء الدائم للمرأة

يعد الإصغاء لكلام المرأة ومشكلاتها من الأمور الأساسية التي تبحث عنها في شريك حياتها. ففي كثير من الأحيان، تسرد المرأة همومها للرجل دون أن تكون قاصدةً بذلك مساعدته أو رأيه، وإنما تبغي فقط حسن استماعه لها، وتفهمه لمشاعرها وأفكارها ومشاركتها إياها، وهنا يجب أن يحسن الرجل الاستماع للمرأة، ويحرص على السماح لها بالتكلم بحرية حتى تعبر عن مكنونات نفسها.

الإعجاب بجمال المرأة

تود المرأة دائمًا أن تشعر بمدى إعجاب الرجل بجمالها؛ فهي ترغب أن تكون بنظره أجمل نساء الأرض! ولذا يكون من المستحسن أن يعمد الرجل دائمًا إلى التعبير عن إعجابه الشديد بحسنها، فلا يبخل عليها بكلمات الحب والغزل!

الثقة بالنفس

تنجذب المرأة نحو الرجل الواثق بنفسه، والمدرك لجوانب شخصيته ومزاياها، أما الشخص الفاقد للثقة فيكون مثارًا لشفقتها وإهمالها، لذا إن كان الشخص راغبًا بنيل مكانة مهمة عند زوجته، فيجب عليه التحلي بالثقة دائمًا، سواء في أفعاله أم أقواله!

الابتعاد عن الشكوى

من أكثر الأمور التي تكرهها المرأة في الرجل هي الإفراط في الشكوى! فالمرأة تنفر من الرجل التي يتحدث على الدوام حول الجوانب السلبية في حياته، دون أن يلقي بالًا إلى تلك الإيجابية. لذا يجب أن يتحلى الرجل بالتفاؤل والروح الإيجابية، وإلا لن يكون محط إعجاب المرأة!

 

الزينة شر لا بد منه!

لعل أهم الأمور التي يجب أن يتعايش معها الرجل هو قضاء المرأة وقتًا طويلًا في التزين، وخصوصًا عند الذهاب إلى الخارج! فمعظم الرجال يتذمرون من هذا الأمر، ويعدونه من قبيل المبالغة في الاعتناء بالجمال! بيد أن الواقع ينفي المبالغة إطلاقًا؛ فالمظهر الخارجي الجميل عنصر جوهري للمرأة لا يمكن أن تستغني عنه، خصوصًا أنه يكون محط أنظار الآخرين وانتقاداتهم، ولذا تقضي الساعات الطويلة في العناية ببشرتها وأظافرها وشعرها وانتقاء الملابس المناسبة للخروج!

ذاكرة المرأة مخيفة!

في الحقيقة، تتمتع المرأة بقدرة فريدة على تذكر جميع الأخطاء التي ارتكبها زوجها بحقها، مهما مر عليها من الزمن! وليس من المبالغة القول إن الأخطاء لا تسقط بالتقادم عند المرأة! فهي قادرة على استرجاعها في الوقت المناسب واستغلالها لمصلحتها دائمًا. وقد عبّر الكاتب الروسي العظيم، فيودور دوستويفسكي، عن هذا الأمر أبلغ تعبير في هذا المقطع المأخوذ من رواية "الأخوة كارامازوف":

"حماك الله يا فتاي الصغير من شر استغفار امرأة تحبها على خطيئة ارتكبتها، لاسيّما المرأة التي تحبها. حاول مرة أن تعترف لها بأنك أذنبت في حقها وأن تقول لها: أنا مذنب فاغفري لي، اغفري لي، عندئذ لتسمعن منها سيلًا من ملامات؛ فلن ترضى أن تغفر لك ببساطة بل ستأخذ تُذلِّك وتخفضك إلى الأرض، معدِّدة جميع أخطائك حتى الّتي لم ترتكبها، لن تنسى شيئًا بل ستختلق أخطاءً جديدة عند الحاجة، وبعد ذلك فقط سترضى أن تغفر لك!".

رغم ما سبق، يجب على الرجل ألا يشعر بالحيرة أو الارتباك تجاه المرأة، فهي أولًا وأخيرًا كائن لطيف ووديع ومعقد قليلًا! وفي الحقيقة، لا يمكن تخيل هذه الحياة دون المرأة أمًا وأختًا وشريكة، فلا وجود للحب والحنان والجمال بغيابها!.