الفرق بين الفعل المتعدي واللازم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٥ ، ٢١ أبريل ٢٠١٩

c.p

الأفعال

الفعل هو كل تلفظ يحمل دلالة حدث تم في زمن معين، وتقسم الأفعال من حيث الزمن (أي زمن الحدوث) إلى ماضٍ ومضارع وأمر، ومن حيث التصرف فتقسم إلى جامد ومتصرف، ومن حيث العلة تقسم إلى معتل وصحيح، أما من حيث المعنى (أي احتياجه إلى فاعل ومفعول) فتقسم إلى لازم ومتعدٍ.[١]

الفرق بين اللازم والمتعدي

الفعل اللازم

هو الفعل الذي يكتفي بالفاعل دون الحاجة إلى نصب مفعول به، ويكتمل معنى الجملة بالفعل والفاعل فقط، ومن الأمثلة عليه: نامَ، ذهب، شبع نحو: شبع الولدُ، نام الولدُ. ولكن بإمكان الفعل اللازم أن ينتقل إلى التعدي بإحدى الطرق التالية:

  • زيادة همزة في بداية الفعل فلو أخذنا الفعل ذهبَ فهو فعل لازم نحو: ذهبَ الولدُ، وبإضافة همزة في بداية الفعل يصبح الفعل متعديًا نحو: أذهبَ النومُ التعبَ.
  • تضعيف الحرف الثاني للفعل فمثلاً الفعل شبعَ فهو فعل لازم نحو: شبع الولدُ، وبتضعيف الحرف الثاني يصبح الفعل متعدي نحو: شبّعَ الطعامُ الولدَ.
  • إضافة الألف بعد الحرف الثاني بأن ينقل الفعل من وزن فعل إلى وزن فاعل، فلو أخذنا الفعل جلسَ فهو فعل لازم نحو جلس الولدُ، وبنقل الفعل إلى وزن فاعلَ يصبح الفعل متعدي نحو: جالسَ الولدُ صديقَه، أما الطريقة الأخيرة هي أن ننقل الفعل إلى وزن استفعل فمثلاً الفعل خرجَ فهو فعل لازم نحو خرج الولدُ وبنقله إلى وزن استفعل يصبح الفعل متعديًا نحو: استخرج الولدُ السائلَ من الأنبوب.[١][٢]


الفعل المتعدي

هو الفعل الذي لا يكتفي بالفاعل ليكتمل المعنى بل يحتاج إلى مفعول به، وعند حذف المفعول به يكون المعنى ناقصًا ومعنى الجملة غير مكتمل، والفعل المتعدي يقسم إلى أربعة أقسام، وهي[١][٢]:

  • فعل متعدٍ ينصب مفعولًا به واحدًا، وهذه الأفعال يصعب حصرها، نحو: أكلَ الولدُ الطعامَ، وشربَ الولدُ الماءَ، رسمَ الولدُ بيتًا، قطفَ الولدُ وردًا.
  • فعل متعدٍ ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر نحو: حسبتُ الولدَ مريضًا، ووجدتُ السماءَ مظلمةً، وهذه الأفعال تسمى في النحو بأفعال القلوب إذ تشمل أفعال اليقين وهي: (علم، رأى، وجد، ألفى، درى) ومن الأمثلة عليها: رأيتُ الصدقَ جميلًا وألفيتُ أخي مريضًا، وكذلك تشمل الأفعال المتعدية التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر أفعال الظن وهي: (ظن، خال، حسب، زعم) ونحوها ومن الأمثلة عليها: ظننتُ الجوَ باردًا وزعمتُ البردَ قارصًا.
  • فعل متعدٍ ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأً وخبر نحو: أعطى الرجلُ الولدَ قلمًا وكسوتُ الولدَ ثوبًا، وتشمل أفعال المنح والعطاء وهي: (أعطى، منح، كسا، ألبس، ووهب) ومن الأمثلة عليها: وهبَ المعلمُ الطالبَ كتابًا ومنحَ المديرُ المعلمَ جائزةً، وكذلك تشمل أفعال التحويل والصيرورة وهي: (صيّر، ردّ، تركَ) ومن الأمثلة عليها: صيّرتُ الماءَ ثلجًا.
  • فعل متعدٍ ينصب ثلاثة مفاعيل: وهذا النوع من الأفعال المتعدية لا تكتفي بمفعول به واحد ولا حتى اثنين بلا تتعدى ذلك إلى ثلاثة مفاعيل يكون فيها المفعول الثاني والثالث مبتدأً وخبرًا، وهي: (نبّأ، أنبأ، أرى، أعلم، خبّر، أخبر، حدّثَ) ومن الأمثلة عليها: أعلمتُ الولدَ الكرسيَ نظيفًا، ونبأتُ الولدَ الجوَ جميلًا.


إعراب جمل تضم الفعل اللازم والفعل المتعدي

هناك اختلاف في إعراب الجمل التي يكون الفعل فيها لازمصا عن الجمل التي يكون فعلها متعديًا، وفيما يلي بعض الأمثلة الإعرابية[٢]

إعراب الفعل اللازم

  • أكلَ الولدُ الطعامَ.

أكلَ: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة في آخره. الولدُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. الطعامَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.


إعراب الفعل المتعدي

  • أعطى المعلمُ الطالبَ قلمًا.

أعطى: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. المعلمُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. الطالبَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. قلمًا: مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.

  • حسبَ المعلمُ الطالبَ ناجحًا.

حسبَ: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. المعلمُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. الطالبَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ناجحًا: مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.

  • خبرتُ المريضَ النتيجةَ جيدةً.

خبرتُ: خبر؛ فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني على الرفع في محل رفع فاعل. المريضَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. النتيجةَ: مفعول به ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. جيدةً: مفعول به ثالث منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.


آيات قرآنية تضم أفعالًا لازمة وأفعالً متعديّة

ذُكرت بعض من الأفعال اللازمة والمتعدية في مواضع مختلفة من القرآن الكريم؛ وفيما يلي بعض من هذه الآيات القرآنية[٣]:

  • "ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهم" [سورة البقرة: 17]

ذهبَ: فعل لازم لا ينصب مفعولاً به ويقتصر على الفاعل فقط.

  • "أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا" [سورة الاحقاف: 20]

ذَهَبَ: فعلٌ لازم لا ينصب مفعولاً به، غير أنّه هنا انتقل من اللزوم إلى التعدّي بإضافة همزة في أوله، كما جاء في الآية، إذ نُصِبت كلمة: طيّبات على أنها مفعول به للفعل أذهب.

  • "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ" [سورة الكوثر: 1]

أعطى: فعل متعدٍ ينصب مفعولَين، ليس أصلهما مبتدأً وخبرًا، المفعول به الأول هنا هو الضمير الكاف، والمفعول به الثاني هو الكوثر.

  • "وَاتَّخَذَ اللهُ إبْرَاهيمَ خَليلاً" [سورة النساء: 125]

اتخذَ: فعل متعدس ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، المفعول به الأول هو إبراهيم والمفعول به الثاني هو خليلًا أصلها: إبراهيمُ خليلٌ.


مراجع

  1. ^ أ ب ت إسلام العزب (2-12-2017)، "ما هي أنواع الفعل من حيث التعدي واللزوم"، سين وجيم، اطّلع عليه بتاريخ 28-3-2019.
  2. ^ أ ب ت "بحث عن الفعل اللازم والمتعدي : تعريف ، إعراب ، أمثلة واضحة"، analbahar، 2-6-2018، اطّلع عليه بتاريخ 28-3-2019.
  3. "الفعل اللازم والمتعدي أنواع المتعدي وطرق التعدية"، njyiu، اطّلع عليه بتاريخ 28-3-2019.