الفرق بين الطب النفسي وعلم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩

الطب النفسي وعلم النفس

يؤمن الطب النفسي وعلم النفس العلاج للمريض النفسي عامّةً، فهما يعالجان المشاكل والاضطرابات الكامنة في عقل المريض النفسي، ولكنهما يختلفان جوهريًّا عن بعضهما البعض، كالفرق في الإطار العلمي والعمليات التدريبية المنطلق منه كل منهما، ولكن من المهم معرفة أن الطب النفسي أو علم النفس تربطهما علاقة تكاملية تهدف لعلاج الأمراض العقلية، ومنح المرضى حياة أفضل، وتحسين سلوكهم ليستطيعوا العيش والاندماج بمجتمعاتهم، وكمثال توضيحي لنفرض أن شخصًا يعاني من الاكتئاب، وأن هذا المرض يجعلة شخصًا غير قادر على الحركة ويبقى في السرير، فالأخصائي النفسي التابع لعلم النفس في مرجعيته العلمية، سينظر إلى نمط نوم وأكل المريض، وطبيعة الأفكار السلبية التي تدور في تفكير المريض، أما الطبيب النفسي فينظر للناحية البيولوجية وكيمياء الأعصاب الخاصة بالمريض، أي ينظر إلى ثمة مرض عضوي مرتبط بالمشكلة مباشرةً، فقد تكون المشكلة نقصًا للعديد من الفيتامينات المقوية للجهاز العصبي، أو مشاكل في الغدة الدرقية، الأمر الذي يخوله في كتابة الوصفة الطبية المناسبة لطبيعة المرض. [١][٢]


الفرق بين الطبيب النفسي والأحصائي النفسي

يوضح الجدول أدناه لفروقات التدريب والعلاج والدرجة العلمية بين كل من الطبيب النفسي والأخصائي النفسي الذي يمثل مفاهيم علم النفس في علاج مرضاه، هي كالآتي: [٣][٤]

مجال المقارنه الطبيب النفسي أخصائي العلاج النفسي
التدريب يتطلب منه السعي للتدرّب العملي داخل الفصول الدراسية أثناء السنة الأولى والثانية في دراسته لأحد حقول العلوم ذات العلاقة بالطب النفسي، وفي آخر سنتين من تخصصه يتدرب على طرق معالجة المرضى. يتعرض لمجموعة من التدريبات خلال فترة دراسته الطويلة نسبيًا، وهذه البرامج تتعلق بطرق العلاج، وأساليب التحليل والاختبارات النفسية، وطرق حل المشاكل، والأطر النظرية للعلاج النفسي، وأخيرًا العلاج السلوكي ومجالاته.
طرق العلاج عادة ما يكون الحصول على دواء يساعده في علاج مشكلته فعادةً ما يفعل ذلك للحصول على مشورة، أو علاج نفسي
الدرجة العلمية شهادة مصادق عليها في الطب البشري، وبضرورة قضاء فترة زمنية في تخصصة بالطب النفسي، إذ يكون محور ممارسته الطبية هو الطب العام. من المفضل أن يحصل على درجة الدكتوراه إما في مجال علم النفس الإكلينيكي أو المشورى أو الاجتماعي، ويكون حاصلًا على درجة البكالوريوس والماجستير في علم النفس، ليدرس بعدها البرامج والتدريبات التي تمكّنه من الحصول على درجة الدكتوراه في نفس المجال.
مجال الاهتمام يهتم الطب النفسي كأحد فروع الطب البشري بعلاج الامراض العقلية، فاهتمامه في المشاكل العضوية للمرضى فهو لا يهتم بالعقل على طريقة علم النفس. يهتم بذكاء المريض ودوافعه ومشاعره، وأي مظاهر عقلية خاصة به، من خلال ما يُسمى بمجموعة الاختبار ومجموعة التحكم، ليسيطر على العملية الإدراكية للمرضى، ليقيس بموجبهما ردود الأفعال والأداء للمرضى.
مجال العمل يعمل الطبيب النفسي في عدة مجالات، فإما أن يفتح عيادة خاصة به، أو كطبيب متخصص في المشافي بمختلف أنواعها، أو في مراكز العلاج النفسي لمعالجة الأمراض النادرة، كمرض التوحد ومشاكل التخاطب الخاصة بالأطفال للأخصائي النفسي مجال أوسع للعمل، فبإمكانه العمل في العديد من المؤسسات، وإهمها العمل في المؤسسات العامة لتطوير التنمية، لا سيما أن التنمية تتطلب تفاعلًا بشريًّا ماديًّا على حد سواء، وأيضًا عمل المؤسسات التعليمية في مجال الإرشاد النفسي للطلبة، وما لذلك من أهمية في العناية بالطلبة وتحسين سلوكهم، كما أن الأخصائي النفسي هي مهنة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمصحّات التي تعالج مدمني المخدرات، وكل من يتعرض لمشاكل سلوكية نفسية في حياته لإعادة تأهيلهم ودمجمهم بالحياة مرة أخرى، وأخيرًا للأخصائي النفسي دورًا إرشاديًا لدور رعاية المسنين والمعاقين أو أي مؤسسات ذات علاقة.


الأخصائي النفسي

هو العلم الذي يهتم بالعقل البشري وبالتالي ما ينتج عنه من سلوك، فهو يدرس الأسباب المتعلقة بمشاعر وتفكير وتصرف الفرد أو الجماعات، أي أنه يدرس الدوافع وراء السلوك البشري، فأخصائيو علم النفس Psychologist، هم من يحملون الشهادات العليا في مجال دراسة العقل البشري وسلوكه، أو الدرجات العليا في علم النفس أو الإرشاد النفسي، فهم ليسوا أطباءً يمكنهم كتابة الوصفات الطبية، بقدر من أنّ مهنتهم تتعلق بالعملية الإرشادية والعلاج النفسي، وبالتعاون مع الأطباء النفسيين يوفروا للمرضى العلاج المطلوب، إذ يستخدم الأخصائيون النفسيون عددًا من الطرق العلاجية تعود لإطار علمي بالأساس لعلم النفس، كالعلاج المعرفي أو السلوكي، وكذلك أسلوب ما يُسمى بالاختبارات التحليلية أو تقنيات حل المشكلات، فمن الممكن أن يختلف مكان عمل الأخصائي النفسي بحسب طبيعة المؤسسة التي يعمل بها، فقد يؤدي عملًا إرشاديًّا في مدرسة ما، أو مشافي الأمراض العصبية لتأهيل مرضى المشاكل العقلية، فطبيعة مهنتهم تتطلب منهم التقرب الشديد من المرضى، فهم من يرفد الأطباء النفسيين بالتغيرات السلوكية والإدراكية للمرضى الذين يخضعون للعلاج النفسي، كعلاقة تكامل فيما بين المهنتين. [٢]


الطبيب النفسي

الطبيب النفسي Psychiatrists هو طبيب بشري يجب أن يتخرج من كلية الطب، ويحتاج لعام تدريبي كامل بعد تخرجه، وهو من يستطيع وبإمكانه كتابة الوصفات الطبية لعلاج الأمراض العقلية العصبية، كمرض الاكتئاب أو الانفصام أو الاضطرابات ثناية القطب أو فرط الحركة لدى الأطفال، فهذه الأمراض لها أدويتها العلاجية، وبالتالي فإن مهنتهم هي علاجية وليست إرشادية كأخصائي علم النفس، وقد يمارسوا مهنتهم في المستشفيات أو المركز المتخصصة أو بيوت المسنين، فالمريض الذي يعاني من اضطرابات عصبية تؤثر على حركته بحاجة لطبيب نفسي يصف له الدواء المُخَفّف لهذه الحالة المرضية، وقد يكون ذلك العلاج متزامنًا مع عملية إرشادية توجيهية والتي هي مهمة الأخصائي النفسي كدور مكمل للعلاج. [٥]


المراجع

  1. "ما الفرق بين أطبّاء النفس وعلماء النفس؟"، ellearabia، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ماريا عبد المسيح. (28-1-2016)، "ما الفرق بين الطب النفسي وعلم النفس؟"، egyres، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019. بتصرّف.
  3. "المشورة في مقابل الطب النفسي، والفرق بينهما"، arabic-christian-counseling، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019. بتصرّف.
  4. "الأخصائي النفسي"، moqatel، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019. بتصرّف.
  5. "مقارنة بين علم النفس و الطب النفسي"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019. بتصرّف.