الغدد الليمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٣ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية

تنتمي الغدد الليمفاوية إلى الجهاز الليمفاوي وهي كتل متخصصة من الأنسجة تقع على طول المسارات الخاصة بالعقد الليمفاوية، حيث يتكون الجهاز الليمفاوي من الأجهزة والأوعية والعقد الليمفاوية أو الغدد الليمفاوية، وتتمثل وظيفة الجهاز الليمفاوي بتنظيم العمليات البيولوجية في جسم الإنسان عن طريق تصفية السائل الليمفاوي قبل إعادته إلى الدم، إذ يحمي الجهاز الليمفاوي الجسم ويدافع عنه عند دخول الفيروسات أو البكتيريا ويساهم أيضًا في منع العدوى ومنع تراكم السوائل في الأنسجة والحفاظ على حجم الدم وضغطه ضمن المعدلات الطبيعية في الجسم. تنتشر الغدد الليمفاوية في مختلف أجزاء الجسم، فهي تساهم مع الجهاز المناعي في بناء استجابة مناعية بالإضافة إلى إزالة الفضلات من داخله، إذ تحتوي الغدد الليمفاوية على خلايا ليمفية بائيّة B وخلايا ليمفية تائيّة T تهاجم مسببات الأمراض وترشّح السائل الليمفي، فعند دخول جسم غريب إلى داخل الجسم تنْشَط الخلايا الليمفية من نوع B بسبب وجود مولّد ضد معيّن وتنتج أجسامًا مضادة خاصة بمولّد الضد، إذ تستطيع خلايا B تمييز مولّد الضد الغريب إذا دخل الجسم مرةً أخرى عن طريق تكوين خلايا الذّاكرة التي ستتعامل معه أسرع من المرة السابقة، أما بالنسبة للخلايا الليميفة التائية T فهي المسؤولة عن المناعة وتدمير مسببات الأمراض، فتُفلتِر الفضلات والخلايا الميّتة والخلايا السّرطانية[١].


أسباب تورّم الغدد الليمفاوية

توجد الغدد الليمفاوية بكثرة في مناطق محددة من الجسم مثل المنطقة الإربية ومنطقة الإبط ومنطقة العنق، إذ تبدو بيضوية تشبه حبّة الفول، ويحيط بها النسيج الضام وتشكّل الغلاف الخارجي للغدة، أما بالنسبة لتركيب الغدد الليمفاوية من الداخل فتحتوي على العُقيدات التي تحتوي على الخلايا الجذعيّة المتخصصة من نوع B و T وتحتوي أيضًا على النخاع الذي يخزّن خلايا الدم البيضاء في داخله[٢]، ويساعد موقع وجود الغدد اللمفاوية المتورّمة على تحديد السبب، ومن الأسباب الأكثر شيوعًا لذلك:[٣]

  • العدوى: قد تصيب العدوى في معظم الأحيان الغدد الليمفاوية مسببةً تضخّمها إذ تعرف هذه الحالة بالتهاب العقد الليمفية مما يؤدي إلى انتفاخها وألم يتراوح من متوسط إلى شديد فتظهر ككتل تحت الجلد، ويعود سبب تورُّم الغدد الليمفاوية إلى مكافحة الجسم العدوى التي تجلبها الجراثيم أو البكتيريا أو الفيروسات، وفي أحيان قليلة تسبب بعض اضطرابات المناعة والسرطان تورُّم الغدد الليمفاوية.
  • الفيروسات: تضخُّم العقد الليمفاوية بسبب الفيروس يعتبر رد فعل مناعي بسبب العدوى الفيروسية التي قد تحدث بسبب نزلات البرد أو العدوى الأكثر خطورة مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض الإيدز.
  • الالتهابات الذاتية المناعية: مثل التهاب منطقة معينة من العقد الليمفاوية أو تسلُّل الخلايا الالتهابية أثناء العدوى، فقد تتسبب بعض الاضطرابات المناعية مثل الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي بتورُّم العقد الليمفاوية.
  • السرطان: قد يؤدي سرطان الثدي أو سرطان الغدد الليمفاوية أو سرطان الدم، إلى تورُّم عقد الإبط بسبب ارتشاح الخلايا الخبيثة إلى العقد اللمفاوية عندما تنتشر إلى السائل اللمفي وتتدفق معه إذ تنمو هذه العقد بسرعة ولا يمكن تحريكها بسهولة، ويجدر بالذكر أنّ سرطان الدم يسبب التهاب العقد الليمفاوية بسبب انتقال الأورام الخبيثة غير المسيطر عليها إلى الجهاز الليمفاوي.


أعراض تورّم الغدد الليمفاوية

بسبب انتشار النظام اللمفاوي في جميع أنحاء الجسم، فأن العلامات والأعراض عند تورم الغدد اللمفاوية قد تتضمّن:[٣]

  • ألم في العقد الليمفاوية.
  • سيلان في الأنف.
  • التهاب وحمّى.
  • بالإضافة إلى الشعور بالعقد المؤلمة حول الأذنين وتحت الإبط أو في الجزء العلوي من الرقبة تحت الفك، وقد يحدث أيضًا الالتهاب في الجلد إذ يصاحبه احمرار، كما أن تورُّم العقد الليمفية من الممكن أن يحدث في أي جزء من أجزاء الجسم، وتعتمد الأعراض على موقع الغدد الليمفاوية وسبب توسعها.


علاج تورُّم الغدد الليمفاوية

قد يترك علاج الغدد اللمفاوية ليشفى وحده في حال كان سبب الالتهاب فيروسي، ولا تستخدم المضادات الحيوية إلا في حالة كان الالتهاب بكتيريًا، ويعتمد العلاج حسب السبب، ومن الأمور التي يمكن اتباعها منزليًا للتقليل من تورم الغدد اللمفاوية:[٣]

  • مسكنات الألم، إذ تستخدم المسكنات لتخفيف الألم وخفض الحمى الناتجة عن تورُّم الغدد الليمفاوية مثل مسكِّن الأيبوبروفين والأسيتافينوفين، ويمكن أيضًا استخدام كمادات دافئة للتخفيف من الألم.
  • الحصول على الراحة، إذ يجب على المصاب أن يلزم الراحة حتى يتماثل للشفاء من تضخُّم الغدد الليمفاوية.
  • استخدام محلول الماء والملح والغرغرة به، للحدّ من تورُّم العقد الليمفاوية عن طريق مزج ملعقة واحدة من الملح مع كوب ماء دافئ.
  • تناول الثوم إذ يحتوي على خواص مضادة للالتهابات فيقلل من أورام العقد الليمفاوية كما أن تدليك المنطقة المتورمة بالثوم يؤدي إلى تحسين الحالة.
  • العسل، فهو يحتوي على خواص مضادة للالتهابات يؤدي إلى تخفيف العدوى والتقليل من التورُّم.


قد يُهِمُّكَ

إن انتفاخ الغدد الليمفاوية غالبًا ما يزول خلال بضعة أيام ولكن إذا لم تتقلص الغدد الليمفاوية ويقلّ تورّمها، عندئذٍ يجب الذهاب إلى الطبيب لأنها قد تكون عرضًا لمرض مزمن مثل مرض السرطان، فتُعالج حينها عن طريق العلاج الكيميائي أو الإجراء الجراحي، وعمومًا يحدد الطبيب الحل الأنسب بناءً على حالة المريض ونوع تضخُّم العقد ومسبباته، وقد يطلب الطبيب اختبارات دم وفحص أشعة سينية أو فحص أشعة للمنطقة المُصابة، وفي بعض الحالات قد يأخذ الطبيب خزعة من العقدة المتورمة لفحصها.[٣]


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2018-3-7), "Swollen lymph nodes"، mayo clinic , Retrieved 2018-10-6. Edited.
  2. Daniel Murrell (2017-7-20), "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?"، health line, Retrieved 2018-10-6. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث John P. Cunha, DO, FACOEP (2017-8-30), "Swollen Lymph Nodes"، e medicine news, Retrieved 2018-10-7. Edited.