الغدد اللمفاوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ٥ نوفمبر ٢٠١٨
الغدد اللمفاوية

الغدد اللمفاوية

يتكون جسم الإنسان من عدة أجهزة حيوية يؤدي كل منها وظائف محددة للحفاظ على سلامة الجسم وصحته، ومنها الجهاز الليمفي المكون من سائل يميل إلى اللون الأصفر يمر بالأعضاء المكونة له، مثل الأوعية اللمفاوية، والغدد اللمفاوية، وتعمل هذه المكونات عملًا متكاملًا للتخلص من السموم وطردها خارج الجسم، وتتوزع الغدد اللمفاوية في جميع أنحاء الجسم على شكل عقد صغيرة تكوّن فيما بينها شبكة ويصل عددها إلى حوالي خمسمئة غدة، وفي داخلها خلايا مناعية تساعد في حماية الجسم من الأمراض ومحاربة الأجسام الغريبة كالبكتيريا، والفايروسات وباقي أنواع العدوى، ومن مهامها أيضًا التخلص من الخلايا الميتة، وبالرغم من صعوبة لمسها في الحالات الطبيعية أو التعرف على مكانها، إلا أنها تتضخم وتظهر بشكل واضح في الحالات المرضية، وهي من الوسائل المستخدمة في تشخيص المشكلات الصحية.


وظيفة الغدد اللمفاوية

تعمل الغدد اللمفاوية كجزء أساسي من الجهاز اللمفاوي إذ إنها موجودة على طول القنوات المكونة له لتساعد في ترشيح السائل من المركبات الضارة والسموم ومنع تراكمها في الجسم، مما يساعد جهاز المناعة في اداء دوره في حماية الجسم والدفاع عنه، وعند بدء الشعور بها -خاصةً في الرقبة وتحت الإبط- فهذا يعني إصابة الجسم بنوع من العدوى، وهي تؤدي دورًا هامًا عند تضخمها بإنتاج المزيد من الخلايا المناعية فيزداد حجمها، كما تشكل عائقًا يمنع المايكروبات من الانتشار، ومع تدمير الأجسام الغريبة وموت الخلايا الدفاعية المشاركة تعود الغدد اللمفاوية إلى حجمها الطبيعي خلال مدة أسبوعين تقريبًا.


تضخم الغدد اللمفاوية

لا يعد تضخم العقد اللمفاوية أمرًا خطيرًا، ولا يمكن الشعور بتضخم جميع الغدد لوجود بعضها داخل الجسم، كالموجودة في منطقة البطن، كما تختلف الأسباب الصحية المؤدية إلى ذلك، إلا أن الحالات الشائعة تتعلق بالمشكلات الصحية التالية:

  • الإصابة بفايروس نقص المناعة المكتسبة، أو أمراض المناعة الذاتية مثل مرض الذئبة الحمراء.
  • استعمال بعض الأدوية العلاجية قد يسبب تضخم العقد اللمفاوية مثل أدوية علاج الصرع.
  • الإصابة بأحد أنواع العدوى البكتيرية كالتهاب الحلق الذي يسبب تضخم العقد الموجودة في الرقبة.
  • الإصابة بالتهابات الجهاز التناسلي، وفي هذه الحالة يمكن الشعور بتضخم الغدد الموجودة في منطقة الفخذ.
  • الإصابة بنوع من أنواع سرطان الدم، أو سرطان الثدي، أو سرطان الرئة.
  • الإصابة بالتهابات المفاصل.
  • الإصابة بنوع من أنواع الأمراض الوراثية.


سرطان الغدد اللمفاوية

يتعرض الجهاز اللمفاوي كغيره من أجهزة الجسم إلى مشاكل صحية تصل حد تحوّل خلاياه الطبيعية إلى خلايا سرطانية، ويعرف باللمفوما، بأنواعه المختلفة، ويمكن تشخيصها من خلال الأعراض الصحية التي تظهر على المصاب كتضخم الغدد اللمفاوية لمدة طويلة خاصةً في الرقبة، والفخذ، وتحت الإبط، كما يصاب بالحمى، ويشعر بالتعب والإرهاق وضيق في التنفس، مع فقدان واضح للوزن، وتورم في الأطراف، وبالرغم من عدم وجود أسباب واضحة للإصابة بهذا الورم إلا أن بعض العوامل تزيد من احتماليته كالإصابة بنوع من أنواع العدوى الفايروسية، أو التقدم في العمر، كما أن الرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء، وكذلك المصابين بضعف في جهاز المناعة. أما آلية الإصابة فتنشأ بظهور طفرة جينية في المادة الوراثية المكونة للخلايا الدفاعية في الجهاز اللمفي، فتتكاثر الخلايا المصابة بسرعة وتجبر الخلايا الأخرى على ذلك مسببة انتشار الخلايا السرطانية، ويسبب الورم إعاقة القنوات التي تنتشر عليها العقد مما يؤثر على حركة السائل فيها، وتعتمد آلية العلاج على استخدام ما يلي:

  • العلاج باستخدام الأجسام المضادة، وهي مسؤولة عن مساعدة الجهاز المناعي في منع نمو الخلايا السرطانية.
  • العلاج الإشعاعي.
  • العلاج الكيميائي، باستخدام أدوية كيميائية تساعد في تقليص حجم الورم، والقضاء على الخلايا السرطانية.
  • زراعة نخاع العظم مع علاج كيميائي مكثف في الحالات المتقدمة.