الأهداف التربوية وأنواعها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٤ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
الأهداف التربوية وأنواعها

الأهداف التربوية

الأهداف التربوية أو ما يسمى بعلم أصول التعليم هو العلم الذي يدرس طرق التعليم بما في ذلك أهداف التعليم والطرق التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف، ويعتمد هذا الحقل من العلوم اعتمادًا كبيرًا على علم النفس التربوي الذي يشتمل على النظريات العلمية للتعلّم وفلسفة التعليم التي تهتم بأهدافه وقيمته من منظور فلسفي،[١] وغالبًا ما يُخلط بين الأهداف التربوية، والتعليم، والمناهج، فتحدد المناهج التعليمية ما يدرس، في حين تشير التربية إلى الطريقة المتبعة في التدريس، والبيداغوجيا هي العلاقة بين أساليب التعلّم والثقافة، وتعتمد أصول التعليم على تفاعلات الفصل الدراسي وتبادل الاحترام بين المعلمين والمتعلمين، والهدف من ذلك هو مساعدة المتعلّمين على تطوير المهارات والمواقف ومساعدة المعلمين على الابتكار وتقديم مناهج تعليمية ملائمة للطلاب وتتماشى مع احتياجاتهم وثقافاتهم، كما تأخد أصول التعليم في الاعتبار السياق العام الذي يحدث فيه التعلّم، فهذا الأمر لا يتعلق بالمواد المستخدمة في التعليم وإنما في العملية والاستراتيجية المتبعة والتي تؤدي إلى تحقيق التعلّم المعرفي المُجدي، وبالمعنى الحرفي فإن كلمة بيداغوجيا مشتقة من الكلمة اليونانية التي تعني "فن تعليم الأطفال" وتشير كلمة بيداغوجي إلى المعلّم.[٢]


أنواع الأهداف التربوية

للأهداف التربوية عدة أنواع وهي:[٢]

  • التربية الاجتماعية: تشير التربية الاجتماعية إلى أهمية التعليم وأنه أمر حاسم في التنمية الاجتماعية للطالب وتحقيق رفاهيته، وبالتالي يجب فهمه على نطاق واسع باعتباره وسيلة لدعم نمو الأشخاص، وتعد الأسئلة الاجتماعية والتعليمية واحدة لا تنفصل عن بعضها؛ لأن الطلاب بطبيعتهم كائنات اجتماعية تطلب التعليم من أجل تحقيق التواصل الفعال، كما تختلف الطريقة التي تتناول فيها المجتمعات التربية الاجتماعية وتتماشى مع العادات والتقاليد الاجتماعية والثقافية للبلد، فمثلًا ينظر الناس في ألمانيا إلى علم التربية الاجتماعي على أنه متساوٍ مع العمل الاجتماعي، أما في النرويج فينصبّ التركيز على العمل مع الأطفال والشباب، كما يشمل علم أصول التدريس الاجتماعي التأكيد على أهمية التعاطف والودّ واستخدام الحوار لإيصال الأفكار والدروس ودراسة المفاهيم في سياق أنماط الحياة الحديثة.
  • أصول التعليم النقدية: يكون هذا النوع من خلال تفكيك وجهات النظر المختلفة حول مواضيع معينة ومناقشتها، والهدف من هذا الأسلوب هو تحدّي الطلاب باستمرار للتشكيك في أفكارهم ومعتقداتهم للوصول إلى التفكير النقدي والفهم الأعمق للأمور والمواضيع والأفكار من حولهم، ونسيان المعتقدات والأفكار المسيطرة الراسخة، ويمكن أن يتبني المعلمون أساليب نقدية في التدريس من خلال مطالبة الطلاب بالبحث العميق لكل شيء واكتشاف وتحليل كل القضايا والعلاقات بين الأشياء.
  • الاستجابة الثقافية لأصول التعليم: يعتمد هذا الأسلوب على التعرّف على الاختلافات الثقافية بين الطلاب والاستجابة لها من خلال ثلاثة أبعاد مؤسسية وشخصية وتعليمية، ولتبني مثل هذا الأسلوب يجب أن يكون المعلم مستعدًا لقبول الاحتياجات المختلفة لطلاب للفصل الدراسي متعدد الثقافات، وأن يكون قادرًا على خلق بيئة تعليمية مريحة مثيرة لجميع الطلاب على اختلاف ثقافاتهم، وتتمحور هذه الطريقة حول الطالب، إذ يحدد المعلمون نقاط القوة الثقافية للطلاب ويتابعونها حتى يشعر كل طالب بشعور إيجابي تجاه نفسه وأنه قادر على تحقيق أهدافه، ولنجاح هذا الأسلوب يجب أن تصلح المؤسسة التعليمية سياستها وإجراءاتها التعليمية لتشجيع المشاركة المجتمعية، كما يجب استيعاب جميع الثقافات وتشجيع المشاركة من مختلف الأعراق والمعتقدات، وأن يكون الكادر التدريسي على دراية كافية بخلفيات الطلاب الثقافية، وأن يتضمن المنهج التعريف بالأنواع الثقافية المختلفة ومناقشة وتحليل المواضيع السياسية والثقافية من زوايا مختلفة، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز احترام المعتقدات الدينية.
  • علم التربية السقراطي: يمكن أن يطوّر الطلاب من خلال هذا النهج مهاراتهم الاجتماعية والفكرية للعيش بنشاط أكثر وليكونوا جزءًا من المجتمع الديمقراطي، ويشجَع الطلاب على تحدي الافتراضات التقليدية حول المعرفة والبحث عن البدائل وخلق المعرفة من أفكارهم وخبراتهم ومن خلال الحوار الهادف مع الآخرين، ويستهدف هذا المنهج فتح عقول الطلاب واختبار أفكارهم الراسخة واكتساب المعرفة وفهم أعمق للمفاهيم من حولهم، فقد ينظرون في حصة العلوم والرياضات إلى ما وراء الحقائق الصعبة الثابتة وتحديد سبب وكيفية وجود مبدأ علمي أو رياضي وماذا يعني هذا المبدأ بالنسبة للمجتمع.


الأساليب التربوية

تنقسم الأساليب التربوية إلى أربع فئات، هي:[٣]

  • السلوكية: يستخدم علم أصول التدريس النظرية السلوكية في علم السلوك، ويرى المنهج التربوي السلوكي أن التعلّم يركّزعلى المعلّم، ويدعو هذا الأسلوب إلى استخدام التعليم المباشر والدروس القائمة على المحاضرات.
  • البنيوية: يتعلّم الناس هذه النظرية من خلال التجارب والتفكير، ويضع الأسلوب التربوي الطفل في مركز التعلّم ويسمى أحيانًا بعلم أصول التعليم غير المرئي، إذ يدمج هذا الأسلوب العمل على المشاريع العلمية والتعلّم القائم على الاستفسار.
  • البنيوية الاجتماعية: من أولويات علم أصول التدريس البنائية الاجتماعية هما المعلم المرشد وتركيز الطالب، وقد طور عالم النفس المعرفي ليف فيجوتسكي البنائية الاجتماعية بناءً على عمل بياجيه، ولكنه عارض أفكار بياجيه من ناحية أن التعلم لا يحدث إلا في سياقه الاجتماعي، ويعتقد أن التعليم عملية تعاونية بين الطالب والمعلم.
  • التحررية: طوّر هذا الأسلوب المعلم البرازيلي باولو فريري الذي كان مديرًا لمديرية التعليم، وطوّر أيضًا منهجًا للتدريس قادرًا على تعليم الأميين القراءة في 45 يومًا فقط، وركز فرير على إزالة العائقين الرئيسيين أمام التعليم وهما الفقر والجوع، ويهتم الأسلوب التحرري في أصول التعليم بالطالب بالدرجة الأولى، ويضع المعلّم في مقام المتعلّم، ويكشف المواد في الصف الدراسي من قبل المدرسين والطلاب.


قياس الفعالية في التربية

يمكن قياس فعالية أساليب التربية والتعليم من خلال خمسة معايير:[٤]

  • النشاط الإنتاجي المشترك: يصبح التعليم أكثر فاعلية وإنتاجية عندما يتعاون كل من المعلمين والطلاب معًا، وبالتالي يصبح التحفيز أكبر ويساعدون بعضهم البعض، يكون ذلك من خلال تطوير أنشطة مشتركة بين المعلمين والطلاب لتطوير أنظمة تفاهم مشتركة فيما بينهم، وهذا مهم خصوصًا عندما لا يكون الطالب والمعلم من نفس الخلفية.
  • تطوير اللغة: يدلّ تطوير اللغة في المناهج التعليمية على كفاءة المنهج المتبع، فاللغة بمثابة آداة تعليمية، فالقراءة والكتابة والتفكير وجميع الأنشطة لا تنفصل عن اللغة، وتعدّ اللغة الاجتماعية اليومية واللغة الأكاديمية الرسمية أمورًا ضرورية لنجاح المدرسة والمنهج التعليمي.
  • السياق: يفضل تحقيق الأهداف التربوية للتعليم في المدارس ضمن السياقات اليومية ذات المغزى الثقافي، ويستخدم هذا السياق الرصيد المعرفي للطلاب ومهاراتهم كأساس للمعرفة الجيدة، ويعزز هذا النهج الفخر والثقة، ويزيد من التحصيل الدراسي والمعرفي للطالب.
  • الأنشطة الصعبة: عادةً ما يغفل الطلاب المعرّضين للفشل التعليمي أو ذوي الكفاءات المحدودة عن الأنشطة الصعبة والتحديات الأكاديمية أو يسامحون باعتبار أن قدراتهم بسيطة، ويقول الباحثون في المجال التعليمي أن الطلاب ذوي القدرات المحدودة يحتاجون إلى تعليم يمثّل تحديًا للملعلمين، ويتطلب التفكير والتحليل والتدريبات المكثفة المتكررة.
  • التدريس من خلال المحادثة: يُفضل التعليم من خلال التفكير والقدرة على تكوين الآراء والأفكار والتعبير عنها وتبادلها في حوار من خلال طرح الأسئلة والمشاركة في الأفكار والمعارف، وفي هذه الطريقة يستمع المعلم جيدًا ويخمّن المعنى المقصود ويعدّل الاستجابات لمساعدة الطلاب في التفاهم.


المراجع

  1. "Pedagogy", britannica, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Pedagogy: What Educators Need to Know", tophat, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. "What is pedagogy?", tes, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  4. "Five Standards of Effective Pedagogy", tolerance, Retrieved 23-12-2019. Edited.