اسباب تاخر نطق الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
اسباب تاخر نطق الاطفال

تاخر النطق عند الأطفال

يمكن للطفل ذي العامين أن يتلفظ بخمسين كلمة وأن يكوّن جملة مؤلفة من كلمتين إلى ثلاث كلمات، بينما في عمر الثالثة يزداد عدد الكلمات التي يعرفها إلى 1000 كلمة ويصبح قادرًا على تشكيل ثلاث إلى أربع جُمَل، وإذا لم يستطع الطفل الوصول لهذا التطور اللغوي فقد يعد أنه طفل متأخر في النطق، ويختلف تأخر النطق عن التأخر اللغوي، إذ يعرف تأخر الكلام أو النطق على أنه عدم قدرة الطفل على تشكيل أصوات الحروف ونطقها بالشكل الصحيح، بينما التأخر اللغوي يعرف بأنه عدم قدرة الطفل على تشكيل مقاطع وجمل مفيدة، ويمكن أن يكون لديه صعوبة في فهم ما يقوله الآخرون، لكنه قادر على إخراج أصوات الحروف إخراجًا سليمًا.[١]


أسباب تأخر النطق عند الأطفال

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تأخر النطق عند الأطفال، ومنها:[١]

  • مشاكل في الفم: قد يدل على مشاكل في الفم أو اللسان أو أعلى باطن الفم عند الطفل، وتوجد حالة مرضية تدعى التصاق اللسان أو اللسان المربوط، إذ يكون اللسان متصلًا مع أسفل باطن الفم مما يعيق نطق بعض الحروف لدى الطفل، كما يعيق عملية الرضاعة لدى الطفل الرضيع.
  • اعتلالات في النطق واللغة: يعد الطفل ذو الثلاث سنوات القادر على فهم الآخرين والتواصل معهم بطريقة غير لفظية لكنه غير قادر على نطق عدد كبير من الكلمات بأنه يعاني من تأخر في النطق، أما الطفل القادر على نطق بعض الكلمات ولكن غير قادر على وضعها في جمل مفيدة بأنه يعاني من تأخر في اللغة، وبعض الاعتلالات المرتبطة باللغة والنطق قد تدل على مشاكل مرتبطة بالدماغ وقد تدل على صعوبة التعلم لدى الطفل، واذا اجتمع تأخر النطق عند الطفل مع تأخر النمو والتطور، تكون الولادة المبكرة أحد الأسباب المؤدية إلى ذلك.
  • فقدان السمع: إن الطفل الذي يواجه صعوبة في السمع أو يسمع الكلام بطريقة غير سليمة، سيواجه صعوبة في الكلام وتكوين الكلمات والجمل، ومن الدلالات والعلامات على أن الطفل لا يسمع جيدًا أو يواجه صعوبة في السمع عدم قدرته على معرفة شخص أو شيء عند تسميته له ولكن يعرفه باستخدام الإيحاءات والإشارات.
  • ضعف التحفيز للطفل: ليتعلم الطفل الكلام لا بد من الحوار معه والكلام أمامه، وتلعب البيئة المحيطة بالطفل دورًا مهمًا في تطور لغته، فتعد سوء المعاملة أو إهمال الطفل أو عدم تحفيز الكلام لديه أحد الأسباب المؤدية إلى تأخر النطق عند الطفل.
  • التوحد: تعد مشاكل الكلام واللغة شائعة عند أغلب حالات الأطفال الذين يعانون من التوحد بالإضافة إلى علامات أخرى، مثل إعادة نفس الكلمة عوضًا عن تشكيل مقاطع، وتكرار بعض السلوكيات، وعدم القدرة على التواصل الاجتماعي.
  • الإعاقة الذهنية: يمكن للإعاقة الذهنية أن تؤدي إلى تأخر النطق عند الطفل، فمن الممكن أن لا تكون المشكلة بقدرة الطفل على تكوين الكلام إنما هي مشكلة إدراكية.
  • مشاكل عصبية: توجد بعض المشاكل العصبية التي تضعف العضلات المهمة للكلام، مثل:
    • الشلل الدماغي.
    • الحثل العضلي.
    • إصابات في الدماغ.


التطور اللغوي والكلامي الطبيعي للطفل

لا توجد نقطة زمنية معينة لقدرة الطفل على استعمال الجمل، لكن أغلب الأطفال يصلون في نفس العمر إلى نفس المستوى من التطور اللغوي وتطور النطق، ويمكن إيجاز هذه التطورات بالتالي:[٢]

  • الطفل بعمر ثلاث سنوات: يكون قادرًا على تشكيل جمل قصيرة، وتمييز أعضاء الجسد، وإيجاد الجمع للكلمات.
  • الطفل بعمر أربع سنوات: يكون قادرًا على سرد قصة قصيرة وإعادة غناء أغاني الأطفال، واستعمال الجمل المكونة من خمس كلمات تقريبًا، واستعمال الضمائر بشكل صحيح خاصةً الضمير (أنا) والضمير (أنت) والتمييز بينهما.
  • الطفل بعمر خمس سنوات: يكون الطفل قادرًا على استيعاب الأوامر المكونة من جزأين باستعمال حروف الجر(مثل إلى وعن وفي)، والقدرة على إعطاء الاسم الأول والأخير للطفل، والقدرة على استعمال جمع الكلمات والزمن الماضي للأحداث، والقدرة على طرح الأسئلة مثل لماذا ومَن، والتحدث عن الأمور اليومية التي أداها خلال اليوم.


علامات تأخر النطق عند الأطفال

إن عدم قدرة الطفل على الاستجابة للأصوات أو نطق الكلامات بمخارج حروفها الصحيح، قد يكون دليلًا على مشكلة في النطق عند الطفل ويستدعي مراجعة الطبيب، ومن أهم الأمور التي من الممكن ملاحظتها على الطفل:[٣]

  • الطفل بعمر 12 شهرًا: لا يستخدم الإشارات ولا الإيحاءات مثل التأشير أو التلويح.
  • الطفل بعمر 18 شهرًا: يفضل استخدام الإشارات بدلًا من الكلامات للتواصل مع الآخرين، ولديه مشكلة في تقليد الأصوات، ويواجه صعوبة في فهم الأوامر البسيطة عند طلبها منه.
  • الطفل بعمر سنتين: لا يستطيع الطفل التكلم بالكلمات أو الجمل، ويتحدث بأصوات وكلمات محددة يكررها ويستخدمها فقط لطلب احتياجاته الفورية، وعدم قدرته على اتباع التعليمات البسيطة، وقد تكون نبرة صوته غير طبيعية كأنه يصدر الصوت من أنفه أو بصوت خشن.
  • الطفل بعمر الرابعة: يجب أن يكون كلام الطفل في هذه المرحلة مفهومًا وواضحًا حتى للأشخاص الذين لا يعرفونه، فإن لم يكن كذلك فيتوجب مراجعة الطبيب.


دور الأهل في مساعدة الطفل

توجد بعض الطرق التي يمكن للأهل اتباعها لمساعدة الطفل على التحسن، منها:[١]

  • التكلم مباشرة مع الطفل، حتى لو كان على سبيل رواية أو توضيح عمل تؤديه.
  • اتباع أسلوب الإشارة إلى الأشياء أو الأشخاص عند الحديث عنهم أو نطق أسمائهم.
  • القراءة للطفل، وتعمُد الإشارة للصور الواردة في القصة أو الكتاب.
  • غناء الأغاني القصيرة للطفل حتى يسهل تذكرها وترديدها من قبله.
  • إعارة الطفل الاهتمام عند التحدث إليه والصبر عليه عندما يحاول الكلام.
  • عدم الإجابة على سؤال طرح على الطفل من قبل الآخرين.
  • إتاحة الفرصة للطفل بالتعبير عن احتياجاته وطلبها حتى وإن كان الأهل على علم بأنه يريدها.
  • إعادة لفظ الكلمات للطفل أكثر من مرة ولفظها بصورة صحيحة بدلًا من نقد لفظه للكلمات مباشرةً.
  • إتاحة الفرصة للطفل بالتواصل مع أقرانه ذوي المهارات اللغوية الجيدة.
  • طرح الأسئلة على الطفل وإعطاؤه خيارات للإجابة حتى يكون لديه متسعًا من الوقت للإجابة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo (30-10-2019), "Does My Toddler Have a Speech Delay?"، healthline, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. Dan Brennan (19-7-2019), "Spotting Developmental Delays in Your Child: Ages 3-5"، webmd, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. Julia K. Hartnett (11-2019), "Delayed Speech or Language Development"، kidshealth, Retrieved 9-12-2019. Edited.