أفضل ميكرفون للغناء

أفضل ميكرفون للغناء
أفضل ميكرفون للغناء

الميكروفون

الميكروفون جهاز طرفي مصمّم لالتقاط الذبذبات الصوتيّة التي تنتشر في الهواء، وتحويلها إلى فولتات كهربائيّة ذات موجات متماثلة، ثمّ يُعيد تحويل الموجات مرّة أخرى إلى صوت، ويخرج الصّوت ضخمًا وعاليًا عن طريق اتّصال الميكروفون بمكبّرات الصّوت، ويعود تاريخ اكتشاف الميكروفون للقرن السّابع عشر مع بدء محاولات العلماء البحث عن وسائل لتضخيم الصّوت، ولكن فعليًّا لم تُستخدم كلمة ميكروفون إلاّ في القرن التّاسع عشر على يد المخترع والفيزيائي الإنجليزي روبرت هوك الذي أحدث تغييرات وتعديلات كثيرة على الميكروفون بنمط أوتار قادر على نقل الاهتزازات الصوتيّة عبر المسافات، وفي الغالب يرتبط الميكروفون بمجال الغناء والموسيقى ولكن لا تقتصر استخداماته على هذين المجالين فقط، بل له استخدامات واسعة ومهمّة.[١][٢]


أفضل ميكروفون للغناء

تعتمد أفضل أنواع الميكروفونات المستخدمة للغناء على شكلها الخارجي، والمعدن المصنوعة منه، لأنها من الأمور التي تتحكّم بجودة الصّوت الذي يؤثّر على أداء المغنّي، أمّا فيما يختص بالخصائص التقنيّة لتصنيع الميكروفون فيجب مراعاة الشّروط التّالية:[٣]

  • أن يكون الميكروفون أحادي الاتّجاه؛ أي يكون قادرًا على التقاط الصّوت القادم من اتّجاه واحد فقط؛ إذ يجب أن يلتقط الصّوت من اتّجاه واحد ويستبعد الأصوات القادمة من اتّجاهات مختلفة مثل جانب الميكروفون أو خلفه، وهو المطلوب في الميكروفون المخصّص للغناء لتجنّب ظهور الأصوات التي تظهر في الخلفيّة.
  • أن يكون الميكروفون خفيف الوزن لاسلكيًا، ما يمنح المغنّي الحريّة بالحركة على طول خشبة المسرح.
  • أن تكون استجابته لالتقاط التّردد عالية تتراوح ما بين 80 هرتز إلى 15 كيلو هرتز حتى يخرج الصّوت واضحًا غير مشوّش.
  • أن يكون قادرًا على معالجة مستوى ضغط الصّوت الذي يُقاس بوحدة الدّيسيبل للتّعامل الأمثل مع الآلات الصّاخبة مثل الطّبول، مثلًا أن يكون بمتوسّط 100 ديسيبل أو 130 ديسيبل، وكلّما قلّ مستوى معالجة الميكروفون لمعالجة ضغط الصّوت عن الأرقام السّابقة ارتفعت حساسيّته لمستوى ضغط الصّوت.
  • أن يكون متوافقًا مع طبيعة الآلات الموسيقيّة المستخدمة للعزف، إذ تكون بعض الميكروفونات مناسبة أكثر للآلات الصّاخبة كالطّبول، وتوجد ميكروفونات مناسبة أكثر للآلات الموسيقيّة الوتريّة كالتّشيللو، والبَصْ المزدوج، والكمان، والفيولا.


آليّة عمل الميكروفون

على اختلاف أنواع الميكروفونات إلاّ أنّ آليّة عملها واحدة، فجميعها يحتوي على غشاء رقيق يوجد في أعلى الميكروفون مصنوع من الورق، أو البلاستيك، أو الألمنيوم يُطلق عليه اسم الأغشية الجاحزة، فعندما ترتطم ذبذبات الصّوت بالغشاء يهتز هذا الأخير بدوره ويتسبّب باهتزاز المكوّنات الأخرى في الميكروفون التي ما إن تهتز حتى تبدأ بتحويل الذبذبات الصوتيّة إلى تيار كهربائي، ثمّ تحوّلها مرّة أخرى إلى إشارات صوتيّة.

ويرتبط الميكروفون في الطّرف الآخر إما بسلك أو بإشارة لاسلكيّة بمضخّم للصّوت، وهو عبارة عن محوّل للطّاقة يحوّل الطّاقة الكهربائيّة مرّة أخرى إلى إشارات صوتيّة عالية، إذ يكون مستوى التيّار الكهربائي النّاتج عن الميكروفون مخفضًا جدًّا، وهنا يأتي دور مكبّرات الصّوت لتضخيم الإشارة، وأقوى هذه المكبّرات تتراوح إشارته ما بين 0.5 إلى 2.5 فولت.[٤]


أنواع الميكروفونات

تتعدد أنواع الميكروفونات التي تختلف في أسلوب التقاط الموجات الصوتيّة المنتشرة في الهواء، وفيما يلي أهم أربعة أنواع من الميكروفونات لتسهيل الاختيار على من يرغب باقتناء أحدها لغايات الغناء سواء على خشبة المسرح أو في الاستوديو، وانتقاء الأفضل منها:[٥]

  • الميكروفون الدّيناميكي: وهي الأكثر شيوعًا من حيث الاستخدام والطّلب عليها لرخص ثمنها، وتتعامل مع مستويات ضغط الصّوت بجودة عالية بسبب احتوائها على ملف متحرّك معلّق في مجال مغناطيسي، ما يجعلها مناسبة للعمل ضمن بيئة تستخدم آلات موسيقيّة مثل البَصْ، والجيتار، إلى جانب أنّه مناسب للعمل في الاستديو.
  • الميكروفون ذو الأغشية الحاجزة الكبيرة: أو ميكروفونات المكثّف التي تحتوي على مكثّف لتحويل الذبذبات الصوتيّة إلى تيّار كهربائي، وتتكوّن من غشاء كبير، وهذا يجعله مناسبًا للغناء في الاستديو، ولا يقتصر استخدامه على الغناء فقط، بل هو ميكروفون احترافي لجميع الأهداف الإذاعيّة والمقابلات والتّسجيلات الصوتيّة، إذ يعد هذا النّوع من الميكروفونات حسّاسًا أكثر من الأنواع الأخرى لأنّه قادر على إعطاء صوت أوضح وأعلى.
  • الميكروفون ذو الأغشية الحاجزة الصّغيرة: ويُطلق عليها أيضًا اسم مكثّفات قلم الرّصاص لأنّ الغشاء في أعلى الميكروفون المعروف بالحجاب الحاجز يكون صغير الحجم، وعلى الرّغم من جودتها المنخفضة بالنّسبة للأنواع الأخرى، إلاّ أنّها مناسبة لالتقاط الأصوات بأنماط متّسقة، وتناسب العمل مع الموسيقى الكلاسيكيّة الهادئة، وهي من النّوعيّات التي تستطيع إبراز المساحة الصوتيّة الحقيقيّة للمغنّي.
  • الميكروفونات الشّريطيّة: وهي من أقدم وأوّل أنواع الميكروفونات المستخدمة، وقد كانت في بدايات ظهورها هشّة قابلة للكسر عند نقلها من مكان لآخر نقلًا غير صحيح، إلاّ أنّها في الوقت الرّاهن أقل هشاشة من السّابق، ويُعزى سبب تسميتها بالميكروفونات الشّريطيّة لأنّها تتكوّن من شريط رفيع مصنوع من مادّة موصلة للكهرباء ومعلّق بين أقطاب مغناطيس لغايات توليد الإشارات الصوتيّة، وتتناسب هذه الميكروفونات مع الموسيقى الهادئة والأصوات الدّافئة العصريّة المرافقة لموسيقى الجيتار.


تاريخ الميكروفون

لا يقتصر استخدام الميكروفون على الغناء أو التّقديم؛ فالميكروفون أساسي وموجود في الحياة اليومية؛ فالتّلفاز والهواتف تحتوي على أنواع خاصّة من الميكروفونات لإيصال الصّوت، إذ إن أول اختراع للميكروفون استخدم كجهاز إرسال عبر الهاتف المرتبط بسلك موصول بهاتف آخر، ويُعزى هذا السّبق للمخترع ألكساندر جراهام بيل في عام 1876 ميلاديًّا؛ إذ كان يعتمد على تحويل الذّبذبات الصوتيّة بواسطة إبرة في وسط مائي لإيصال الاهتزازات الصوتيّة وعليه سمّي بجهاز الإرسال السّائل،[٥]ولكن لم يكن له فعاليّة كبيرة في تحويل ونقل الصّوت، حتى جاء المخترع توماس ألفا إديسون وابتكر ميكروفونًا كربونيًا أكثر عمليّة من الميكروفون السّائل، واستخدم الميكروفون الكربوني للإرسال اللّاسلكي، واستخدم كثيرًا في الهواتف، إلاّ أنّه كان محدودًا من ناحية تردّد الصّوت، وجودته منخفضة من حيث الإنتاج الموسيقي، واستمر العمل به حتى سبعينات القرن الماضي حين استبدل الكربون بعناصر خزفيّة كهرضغطيّة.

في عام 1916 أُدخلت تعديلات كثيرة على الميكروفون الكربوني حتى توصّل المخترعون في ذلك الوقت إلى الميكروفون المكثّف الذي يحتوي على مضخّم صوت مدمج يمكّن الميكروفون من التقاط الإشارات الصوتيّة الضّعيفة، وأصبح هذا النّوع من الميكروفونات شائع الاستخدام في الإذاعات، ومع التطوّر في الاختراعات والوصول لابتكار الملف المتحرّك عام 1931 وهو ما يُعرف الآن بالمكيرفون الدّيناميكي، أصبحت الميكروفونات قادرة على تحييد الضّوضاء وإعطاء صوت أوضح وأقل تشويشًا، ما جعله أكثر عمليّة وشيوعًا من الميكروفون الكربوني، إلى جانب أنّه لا يحتاج لمصدر طاقة لتشغيله، ما جعله الأكثر استخدامًا في قطاع الاتصالات والتّرفيه.

وبعد ذلك تسارعت الاختراعات في مجال تطوير الميكروفونات ففي نفس العام ظهر الميكروفون الشّريطي واستخدم على نطاق واسع في الإذاعات الصوتيّة واستوديوهات تسجيل الصّوت، إلاّ أنّه كان ثقيلًا جدًّا، وقد وصل وزنه إلى 3.6 كيلوغرامات إلى جانب سرعة وسهولة تلفه عند تلقّيه الصّدمات أو النّفخ بقوّة عليه، ما دعى إلى استمرار الابتكارات والتّطوير على الميكروفونات حتى عام 1933 الذي ظهر فيه الميكروفون الخزفي أو الكريستالي الذي يعتمد في عمله على استخدام بلّورات كهرضغطيّة تخلق تيّارًا كهربائيًا عند ارتطام الموجات الصوتيّة بها، وبعدها أصبح من السّهل إدخال العديد من التحديثات على الميكروفونات.[٦]


المراجع

  1. "What a Microphone Does", audio-technica, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  2. "A Brief History of Microphones – Who Invented Them and When", 3dinsider, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  3. "How to Choose a Microphone: Dynamics, Condensers, Ribbons and More", musiciansfriend, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  4. "How Do Microphones Work?", mediacollege, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  5. ^ أ ب "Microphone Types: How to Choose the Right Mic for Your Sound", blog.landr, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  6. "Microphone", encyclopedia, Retrieved 2019-12-16. Edited.

502 مشاهدة