كيف نستطيع ان نقي انفسنا من اخطار الضوضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ١٧ يناير ٢٠٢١
كيف نستطيع ان نقي انفسنا من اخطار الضوضاء

طرق تقي بها نفسك من أخطار الضوضاء

تسبب الضوضاء أو التلوث الضوضائي آثارًا صحية ضارة على جميع الكائنات وعلى البيئة أيضًا، ولتحمي نفسك من الضوضاء وآثار التلوث السمعي يمكنك اتباع عِدة طُرق وقائية، وأبسط طرق الوقاية من الأصوات العالية استخدام سدادات الأذن وواقيات الأذن، ويمكنك استخدام الستائر والسجاد والبلاط المُناسب في منزلك أو مكتبك لتقليل الضوضاء، فأصبح يوجد الكثير من المنتجات العازلة للصوت، كما يُمكنك شراء أجهزة وعوازل خاصة من محال تجارية مُتخصصة، وتبيّن أن الأشخاص المعرضين للضوضاء هم أكثر عرضة لفقدان السمع على المدى البعيد، ولهذا تفرض بعض الحكومات غرامات على الأشخاص أو المنشآت التي تسبب الضوضاء.

كما تساهم الحكومات بالتقليل من الضوضاء عن طريق إلزام الشركات على زراعة الأشجار لعزل الصوت، وإلزام الناس بناء المنازل والمباني بمواد تُساعد على امتصاص الصوت، ويبتكر المهندسون طُرقًا جديدة للحد من التلوث الضوضائي، فمثلًا في اليابان طرحت شركة يوكوهاما نظامًا يُخفف الضوضاء في أجهزة الكمبيوتر من 30 ديسيبل لقرابة 20 ديسيبل. فالضوضاء ستزيد مع استمرار زيادة عدد السكان، والآلات، والمركبات، والأجهزة الكهربائية والميكانيكية في العالم، وهنا يقع عليك عاتق أكبر في تقليل كميات الضوضاء، ويمكنك استخدام أجهزة صوتية لمُكافحة الضوضاء والموجات الصوتية العالية وإلغائها، كما يُمكنك استخدام كاتم الصوت للمحركات والآلات الكبيرة، ولصحتك الخاصة استخدم سماعات الرأس لحماية أُذنيك.[١]


نصائح لتوعية أطفالك حول مخاطر الضوضاء

قد تُسبب الأصوات العالية فقدان لحاسة السمع، كامل أو جزئي ولجميع الأعمار، وقدّرَت مُنظمة الصحة العالمية عدد المتضررين من التلوث السمعي والضوضاء وفاقدي السمع تمامًا أو جزئيًا بحوالي 1.1 مليار شخص حوال العالم، ولهذا من واجبك رعاية أطفالك وحمايتهم من مخاطر الضوضاء وحماية سمعهم، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك في توعيتهم حول خطر الضوضاء وحمياتهم منه:[٢]

  • التوعية: توعيتك أطفالك بأخطار الضوضاء من أول المهام المترتبة عليك، فأول ما عليك معرفته وتعليمه لأطفالك هو أن التعرّض الطويل والمتكرر لحوالي 85 ديسيبل وأكثر تؤدي لفقدان السمع، والديسيبل هي الوحدة التي تُقاس بها شدة الصوت، لذي يجب تعليم أطفالك أهمية ارتداء سماعات خاصة بهم تقيهم عند التعرض لأصوات أعلى من المستوى الطبيعي.
  • التحكم بمستويات الصوت: انتشرت الكثير من الأدوات والأجهزة الكهربائية التي يستخدمها الأطفال، ويمكنك ضبط الأصوات بهذه الأجهزة عن طريق إعدادات الصوت باستخدام كلمات مرور مثل الموجودة في أجهزة الآيفون والآيباد، ويمكنك استخدام إعدادات الصوت للمحافظة على مستوى الديسيبل في الحفلات الموسيقية.
  • المعدات المناسبة: اشترِ المعدات الصوتية المُناسبة لأطفالك، وعلمهم الاستخدام الصحيح لها، أهم هذه الأدوات سماعات الأذن العازلة وأجهزة حماية الأذن كالسدادات وغطاء فوق الأذن، وعلّمهم ارتدائها خاصة عند استخدام المركبات أو في حال التواجد بنطاقات إطلاق النار والأحداث الرياضية أو الحفلات الموسيقية الصاخبة.
  • التثقيف المبكر والفحص: تثقيف أطفالك بعمر صغير وبُطرق صحيحة ومُسلية من أهم الأمور للوقاية من الضوضاء، كما أن الفحص المُبكر لأطفالك من قبل اختصاصي السمع أو أخصائي الأذن أمر هام ويجب القيام به بشكل دوري.


ما تأثير الضوضاء على الإنسان والبيئة؟

الملوثات السمعية تُعطل التدفق الطبيعي للصوت والاستشعار الحقيقي بحاسة السمع لدى الكائنات الحية، ولها آثار جانبية ضارة على البشر والحيوانات والبيئة، وبدايةً نذكُر أبرز الآثار السلبية للضوضاء والتي تضرّ صحتك مباشرةً:[٣]

  • تؤثر الضوضاء على صحة الإنسان، فهي ثاني أكبر مُسبب للمشاكل الصحية والوفيات المُبكرة عند البشر بعد تلوث الهواء.
  • تسبب طنين الأذن الذي يُسبب الإحساس بصوت في الأذن على الرغم من عدم وجود صوت خارجي.
  • مشاكل في السمع تُسبب ضُعف سمع وربما فقدانه بشكل جزئي أو كلي.
  • انخفاض الأداء المعرفي لدى الإنسان، فالإذن متصلة بالدماغ والضعف في السمع يقلل الاستجابة لتحفيز الجسم، وبالتالي سينخفض أداؤك المعرفي.
  • صعوبات في النوم تؤدي بدورها لتأثيرات جسدية ونفسية خطيرة، كالقلق والانزعاج وعدم الحصول على الراحة التي يحتاجها الجسم.
  • مشاكل في القلب والأوعية الدموية بسبب تحفيز إفراز الأدرينالين والكورتيزول وازدياد ضغط الدَّم.
  • مشاكل في التواصل ما بين البشر بسبب تشويش الوضوح السمعي.
  • تغيير في العواطف والأحاسيس والسلوك بسبب الشعور بالانزعاج والغضب الدائم من الأصوات العالية، ويمكن أن يستخدم بعض الأشخاص العنف في التعامل مع الآخرين.
  • مشاكل في الإنجاب والتكاثر، فتُبين أن الأم الحامل تشعر بمستويات عالية من التوتر بسبب الضوضاء ما يؤدي إلى إزعاج الجنين، كما أن النساء المعرضات للضوضاء هنّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال بأوزان منخفضة.

تأثير الضوضاء على البيئة والحيوان

يؤثر التلوث الضوضائي أيضًا على البيئة والحياة البرية خاصةً على الحيوانات، فالحيوانات تستخدم الصوت لعدة أسباب كالتنقل والعثور على الطعام وجذب الأصدقاء والتزاوج وتجنب الحيوانات المفترسة، والتلوث الضوضائي يؤثر على الحيوانات ويُصعّب ممارسة نمط حياتها المُعتاد ويؤثر على قدرتها في البقاء، ولا تؤثر الضوضاء على الحيوانات على الأرض فحسب فهي تؤثر على الكائنات التي تعيش في الماء والمحيطات وعلى البيئة ككل، فالسُفن وأجهزة السونار التي تصل قوتها لحوالي 235 ديسيبل وتقطع مئات الكيلومترات، واختبارات الزلازل أكثر ما يؤثر على الحياة البحرية وتؤدي للتلوث السمعي عن الكائنات الموجودة في المياه، وهذه كله يؤثر على التنقل والتغذية والتواصل بين الحيوانات البحرية وباقي الكائنات.[٤]

ونُلخص التأثيرات الضوضائية على البيئة والحيوانات بهذه النِّقَاط:[٣]

  • الحد من قدرات الحيوانات التي تستخدم سمعها في الحركة والصيد كالخفافيش والحيتان والدلافين.
  • إعاقة التواصل ما بين الحيوانات بسبب الضوضاء.
  • مشاكل في التكاثر لدى الحيوانات.
  • موت وإبادة موائل حيوانية بسبب تأثيرات الضوضاء.
  • صعوبة التكيف لدى بعض الحيوانات في الحياة بالبيئة الصاخبة وما حولها.
  • بالإضافة إلى أثر التلوث الضوضائي المباشر على الحيوانات أثبتت الدراسات أن الضوضاء البشرية تؤثر على التنوع البيولوجي على سطح الأرض وتشكل تهديدًا حقيقيًا للحياة عليها.[٥]


مَعْلومَة: ما مصادر التلوث الضوضائي؟

التلوث الضوضائي له عدة مصادر في العالم، وفيما يلي بعضًا منها:[٦]

  • حركة المرور والمركبات هي المُسبب الأول للضوضاء، إذ يٌصدر بوق السيارات 90 ديسيبل، وبوق الحافلات حوالي 100 ديسيبل.
  • الحركة الجوية المُتمثلة بالطائرات من أسباب التلوث الضوضائي، وبالرغم من أنها أقل من المركبات على الطرق لكن الطائرة الواحدة تُصدر 130 ديسيبل.
  • النوادي، والأنشطة الليلية، والمطاعم والحانات، هي من أسباب ومصادر الضجيج الرئيسية، فتُصدر حفلة واحدة على سبيل المثال 100 ديسيبل.
  • تُصدر الحيوانات الضوضاء دون أن تُلاحظ ذلك، فمثلًا نباح الكلب يُنتج ما بين 60 إلى 80 ديسيبل.
  • مواقع البناء تُصدر ضوضاء كبيرة، وتشمل هذه المواقع أماكن تشييد المباني ومواقف السيارات وأماكن الصيانة ورصف الطرق، والأجهزة والآلات الموجودة في هذه المواقع هي المُسببة للضوضاء فمثلًا ينتج المثقاب الهوائي 110 ديسيبل.

المراجع

  1. "Noise Pollution", Encyclopedia, 2/1/2021, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  2. "Sound Advice - How to Protect Your Children From Noise-Induced Hearing Loss", Valley Health Link, 11/12/2017, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Effects of Noise Pollution on Humans Health and Animals", Conserve Energy Future, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  4. "Noise Pollution", National Geographic, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  5. Romain Sordello (12/2/2019), "Evidence of the environmental impact of noise pollution on biodiversity: a systematic map protocol", Environmental Evidence, Page 1. Edited.
  6. "Noise pollution: how to reduce the impact of an invisible threat?", Iberdrola, Retrieved 14/1/2021. Edited.