ضعف السمع في الاذن اليسرى

ضعف السمع في الاذن اليسرى

ضعف السّمع في الأذن اليُسرى

يتسبب ضعف السّمع في جهة واحدة، سواء كانت الأذن اليُمنى أو الأذن اليُسرى، بحصول مشاكل تتعلق بفهم الكلام في الأماكن المزدحمة وصعوبة بتحديد مصدر الأصوات المسموعة، وتُعرف هذه الحالة باسم "فقد السّمع وحيد الجانب"، ويرى الخبراء أهميّة في مراجعة الطبيب في حال حدوثها فورًا؛ لأنّ فقدان السّمع يُعد حالة طبيّة طارئة تستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا، ويتراوح فقدان السّمع بجهة واحدة من خفيف إلى شديد، ويُمكن أن يحدث عن البالغين أو عند الأطفال[١]، لكن ووفقًا لأحد الجهات المختصة الأمريكيّة فإنّ طفلًا واحدًا من بين 1000 طفل يولد ضعف في السّمع بجهة واحدة، وحوالي 3% من الأطفال بعمر المدرسة يُعانون من هذه المشكلة أيضًا، وهذا يجعل هؤلاء الأطفال عرضة أكثر لمواجهة صعوبات على الصعيد الأكاديمي، والعاطفي، والأجتماعي تفوق ما لدى الأطفال الآخرين.[٢]


أسباب ضعف السّمع في الأذن اليُسرى

يُعاني معظم الأطفال المصابون بضعف السّمع في أذن واحدة من صمم ناجم عن وجود عيب في الأذن، كما قد يُصاب بعض الأطفال بضعف في أذن واحدة لأسباب تبقى مجهولة حتى بعد إجراء فحوصات دقيقة لهم[٣]، وعلى وجه العموم يُمكن لضعف السّمع في أذن واحدة أن يحدث كنتيجة لأحد الأسباب التالية:[١]

  • التعرّض لإصابات الأذن: يحدث ضعف السّمع في جهة واحدة أحيانًا على إثر تعرض الأذن إلى إصابة مباشرة أو بسبب انسداد الأذن، كما يُمكن للإستماع إلى الأصوات العالية أن يؤدّي إلى ضعف في أذن واحدة أحيانًا.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية: يؤدي تناول أنواع معينة من أصناف العقاقير أو الأدوية إلى حدوث مشاكل سمعيّة، ومن بين هذه الأصناف الدوائيّة ما يلي:
    • العقاقير الخاصة بالعلاج الكيماويّ.
    • مدرات البول، كدواء الفوروسيميد.
    • أدوية الساليسيلات، كالأسبرين.
    • المضادّات الحيويّة؛ مثل: الستربتومايسين و التوبراميسين.
  • الإصابة بأنواع معينة من الأمراض: يُمكن لضعف السّمع في جهة واحدة أن يكون ناجمًَا عن الإصابة بأنواع معيّنة من الحالات المرضيّة، مثل:
    • ورم العصب السّمعي: تؤدّي الإصابة بهذا الورم إلى حدوث ضغط فوق العصب الخاص بالسّمع يؤثّر على القدرات السّمعيّة لدى الفرد.
    • تمزق طبلة الأذن: ينجم تمزق طبلة الأذن بالعادة عن وجود ثقب صغير أو تمزق طبلة الأذن.
    • التهاب التيه: يؤدّي هذا الالتهاب إلى تورّم وتهيّج بأحد الأجزاء الداخليّة للأذن.
    • داء مينيير: يؤثّر هذا المرض على الأذن الداخليّة كثيرًا ويؤدي في النهاية إلى الصمم.
    • الورام الليفي العصبي من النوع الثاني: ينتقل هذا المرض وراثيًّا ويؤدّي إلى نموّ أورام غير سرطانيّة في العصب السّمعيّ.
    • التهاب الأذن الظاهرة: يحدث هذا الالتهاب في الأذن الخارجيّة والقناة السّمعيّة.
    • التهاب الأذن الوسطى المصاحب للانصباب: يؤدّي هذا المرض إلى الإصابة بالتهاب يُصاحبه تراكم لسائل سميك ولزج وراء طبلة الأذن.
    • الهربس النطاقي: ينجم هذا النوع من الالتهاب عن نفس الفيروس المسبب لمرض الحُماق أو جدري الماء.
    • متلازمة راي: يُعد هذا المرض نادر الوجود، لكنه يُصيب الأطفال بالدرجة الأولى.
    • التهاب الشريان الصدغي: يؤدي هذا المرض إلى التهاب وضرر يمس الأوعية الدمويّة في الرأس والعنق.
    • القصور الفقري القاعدي: يشير هذا المرض إلى حدوث سوء تروية دمويّة في الجزء الخلفي من الدماغ.


بالإضافة إلى هذا كله، فإنّ الخبراء يرون أنّ التغيّرات المتعلقة بالسّمع قد تكون ناجمة بصورة طبيعيّة عن التقدم بالعمر، كما قد يكون سبب حصول تغيرات في السّمع ناجمًا عن مشاكل بالإمكان علاجها بسهولة، مثل تراكم شمع الأذن أو الإصابة بالتهابات الاذن، لكن قد يكون سبب حصول تغيرات في السّمع ناجمًا من مشاكل وظيفيّة تمسّ الأذن من الصعوبة أو الاستحالة شفائها أحيانًا.[١]


علاج ضعف السّمع في الأذن اليُسرى

تعتمد الخيارات العلاجيّة الموصوفة لمداواة ضعف السّمع في الأذن الواحدة على السبب الذي أدى لنشوء الحالة المرضيّة، وقد يكون العلاج غير متوفر على الإطلاق في بعض الحلالات لتصبح النتيجة فقدانًا دائمًا للسمع، لكن يُمكن للطبيب وصف أجهزة تُساعد على تدارك المشكلة وإرجاع القدرة السّمعيّة عند الفرد ، كما أنّ هناك علاجات أخرى قد يلجأ إليها الطبيب، مثل:[١]

  • العمليات الجراحيّة الخاصة بإصلاح الأذن أو إزالة الأورام.
  • المضادات الحيويّة المناسبة لعلاج الالتهابات البكتيريّة.
  • أدوية الستيرويد التي يُمكنها مقاومة الالتهابات والتورم.
  • استبدال الأدوية التي تُسبب ضعف في السّمع بأدوية أخرى مناسبة للمريض.
  • إزالة شمع الأذن بعناية عبر استخدام أدوية دون وصفة طبيّة؛ مثل: بيروكسيد الهيدروجين أو الزيوت المعدنيّة، لكن سيكون من الضروري مراجعة المختصين في حال لم تُفلح هذه المنتجات في إزالة شمع الأذن، ومن المهم كذلك التذكير بأنّ الاستعمال المطول لهذه المنتجات يُمكنه أن يؤدّي إلى حصول تهيج في الأذن.


الوقاية من ضعف السّمع في الأذن اليُسرى

يطرح الخبراء جملة من الخطوات الوقائيّة التي بالإمكان اتّباعها للوقاية من ضعف أو فقدان السّمع في الأذن اليُسرى أو اليُمنى على حد سواء، ومن بين أبرز هذه الخطوات ما يلي:[٤]

  • خفض صوت الموسيقى والتلفاز إلى درجة تجعل من السهل الحديث مع شخص قريب على مسافة مترين فقط.
  • أخذ فترات من الاستراحة من أجل إراحة الأذن أثناء التواجد في مكان صاخب، والحرص على إراحة الأذن بعد ذلك لمدة 18 ساعة.
  • تجنّب استخدام سماعات الأذن لأكثر من ساعة واحدة في كل مرة، والحرص على استخدام أنواع سماعات الأذن القادرة على طمس الأصوات الخارجيّة.
  • استعمال سدادات الأذن أثناء العمل في حال تواجد لآلات أو مصادر تطلق أصوات عالية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Judith Marcin, MD (19-4-2017), "Hearing Loss on One Side"، Healthline, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  2. "Unilateral Hearing Loss", American Speech-Language-Hearing Association (ASHA) , Retrieved 1-12-2018. Edited.
  3. "Unilateral deafness", National Deaf Children's Society, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  4. "Hearing loss prevention", Healthdirect,2-2018، Retrieved 24-12-2018. Edited.