أين يوجد الساحل الشمالي

أين يوجد الساحل الشمالي

موقع الساحل الشمالي

يشكل الساحل الشمالي قوسًا ضيقًا يمتد من ساحل المحيط الهادي الواقع في شمال شرق خليج ألاسكا، إلى رأس ميندوسينو الواقعة في ولاية كاليفورينا جنوبًا، أما عن حدوده الشرقية فكانت قمة رينج كوست من الشمال إلى كاسكيدر وبوجيب ساوند جنوبًا، إلى نهر كولومبيا وتلك التلال الساحلية المعروفة في وقتنا الحالي باسم أوريغون وشمال غرب كاليفورنيا، كان هذا الساحل أكثر المناطق التي تتمتع بالثقافة، خصوصًا في أمريكا الشمالية، ويعتقد بعض العلماء أنَّ هنود كاليفورنيا هم القبائل التي كانت تسكن جنوب هذا الساحل.[١]

يعتمد مناخ الساحل الشمالي على طبيعة المناطق المحيطة به، ويحده من الغرب المحيط الهادئ وسلسلة الساحل، وسييرا نيفادا، وجبال روكي من الشرق، بسبب التيارات الناتجة عن المحيط الهادئ والتي تدعى بكوروشيو، ويُعدّ مناخ تلك المنطقة معتدلًا نوعًا ما، فمن النادر أن تكون درجات الحرارة حارة جدًا، أو باردة حد التجمد، وتيار البحر يزود المنطقة بالأمطار ، ويُعدّ متوسط هطول الأمطار 4060 ملم سنويًا، في مناطق متعددة من الساحل الشمالي، ويبلغ ارتفاع الساحل الشمالي 1000 متر فوق متسوى سطح البحر، مع وجود بعض القمم التي يبلغ ارتفاعها 2000 متر.[١]


السكان في الساحل الشمالي

وُصف الساحل الشمالي بأنه كثيف السكان نتيجة لوصول الأوربيين إلى اليابسة، وحدث ذلك في القرن الثامن عشر، ولكن لتقدير الكثافة السكانية يجب أن تتوفر المساحة الملائمة وعدد سكان المنطقة، وفي هذه المنطقة يوجد الكثير من المناطق والمساحات التي تمتد فيها السواحل الطويلة، والتي تحتوي على منحدرات غير صالحة للسكن، على الرغم من ذلك كان هناك العديد من القرى الشتوية التي تضم مئات السكان بحسب المصادر التاريخية، وتتميز شعوب الساحل الشمالي بتعدد اللغات الهندية في أمريكا الشمالية؛ إذ كان هناك الكثير من الانقسامات اللغوية امتدادًا من الشمال إلى الجنوب، ومن هذه اللغات؛ هيدا، تيلينجيت، تسيمشيان، جنوب كواكيوتل، كوست ساليش، كوهاليكوا، بيلا كولا، نو تشاه نولث، وغيرها من اللغات الأخرى، والانقسامات الأصغر.[١]


تنوّع الثقافة في الساحل الشمالي

تعددت ثقافات السكان لوجود عدد كبير من المدن المطلة على الساحل الشمالي، وذلك كان مع نهاية العصر الجليدي؛ أي قبل حوالي 10000 سنة قبل الميلاد، إذ نشأت ثلاث ثقافات مميزة في تلك المنطقة، ألا وهي:[٢]

  • الثقافة الاولى: تمتع سكان الحوض العظيم بهذه الثقافة وهي منطقة مرتفعة جدًا، محاطة بجبال سييرا والروكي العليا، ومن القبائل التي عاشت على هذه الأراضي؛ شوشون، وبانوك، وبايوت، وأوتي، ويتراوح مناخ هذه المناطق بين الصيف الجاف والحار، والشتاء القاسي والبارد، ويُعدّ الصنوبر والجوز من أهم أنواع الغذاء لتلك القبائل، وتعيش تلك القبائل تبعًا للظروف الجوية السائدة، إذ تعد مصدات الرياح الأمامية بمثابة ملاجئ للسكان في فصل الصيف، أما الملاجئ في فصل الشتاء فكانت عبارة عن أعمدة الصنوبر المغطاة.
  • الثقافة الثانية: كان سكّان هذه الثقافة يقطنون على الهضاب الواقعة غرب الحوض العظيم، على الرغم من أنَّ المناطق الداخلية جافة، إلا أنَّ سكان المنطقة عمدوا إلى إنشاء الأنهار من خلالها، مثل كولومبيا التي تقع على الحدود بين ولاية أوريغون وواشنطن، وتميز سكان هذه المنطقة بحرفيتهم في الصيد، وكانت المأكولات البحرية متوفرة بشدة، ومن أهمها؛ بلح البحر، وسمك السلمون، بالإضافة إلى أنَّ المساكن تنوعت كما مساكن أصحاب الثقافة الاولى، تبعًا لطبيعة المناخ.
  • الثقافة الثالثة: يعيش أصحاب هذه الثقافة على طول ساحل ألاسكا، وكولومبيا البريطانية وواشنطن، ومن تلك القبائل؛ أليوت وكواكوتل وتشينوك، وتُعدّ البيئة في هذه المناطق غنية، وتتوفر فيها الحياة البرية والمأكولات البحرية المتنوعة، وتُعدّ ثقافة هذه القبائل ثقافة متطورة نوعًا ما؛ إذ يتجه الأغنياء للعيش في هذه المناطق، ويُقاس ثراء السكان من خلال امتلاكهم للزوارق والعبيد والبطانيات، وكانوا يعيشون في منازل ذات أعمدة وعوراض جانبية مصنوعة من الأخشاب، كما استخدموا ألبسة خاصة خلال الحروب مثل؛ الأقنعة والدروع الواقية.


أبرز المعالم في الساحل الشمالي

يشتهر هذا الساحل بوجود العديد من المعالم السياحية الجميلة، وذلك تبعًا لتنوع الشعوب والقبائل الساكنة في تلك المدن المتعددة، ومن أبرز تلك المعالم ما يلي:[٣]

  • جزر سان خوان: عند الذهاب إلى جزر أرخبيل سان خوان، يشعر الزائر أنَّه في عالم آخر لجمال المكان، ويمكن الوصول إلى تلك الجزر بسهولة عن طريق سياتل؛ إذ تنطلق السفينة عبر جزر الغابات الصغيرة، والطريق وحده يعد مغامرة بحد ذاته، وتُعدّ هذه الجزيرة ثاني أكبر جزيرة على الساحل، وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، ويتميز المكان بهدوئه وروعته، ووجود العديد من المتاحف، والمعارض الفنية، والمتاجر الانتقائية، كما تتوفر المطاعم الخاصة بالمأكولات البحرية الطازجة، والمنتجات، والأعشاب.
  • حديقة ماونت راينير الوطنية: يُعدّ الماونت راينير جبلًا مهيبًا، يبلغ ارتفاعه 1411 قدمًا، ويبلغ ذروة روعته في يوم صاف؛ إذ يمكن رؤيته من نقاط متعددة في المنطقة، لكن عند زيارة هذه الحديقة، يتسنى للزائر مشاهدة هذا الجبل الرائع عن كثب وقرب أكثر؛ إذ يترك ذلك المشهد أثرًا في النفس لا ينسى أبدًا، ويمكن رؤية قمة ذلك الجبل المغطى بالثلوج، والمروج الألبية المزدانة بالزهور الملونة الرائعة، والأنهار الجليدية ضخمة الحجم، وجمال الشلالات عند كل منحنى تقريبًا.
  • منتزه نورث كاسكيدز الوطني: تُعدّ هذه الحديقة من أقل الحدائق زيارة، إذ يبلغ عدد الزوار سنويًا ما يقارب 27000 زائر، وهذا يتيح للزائر الاستمتاع بهذه الحديقة والمناظر الموجودة فيها، وتتصف بوعورتها وسحر مناظرها الطبيعية الخلابة، وتُعدّ هذه الحديقة موطنًا لمعظم الأنهار الجليدية، إذ تشكل عدد الأنهار ما يقارب ال 300 نهر جليدي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Elizabeth Prine Pauls (25-6-2019), "Northwest Coast Indian"، Britannica, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  2. "Northwestern Coast Indians", Encyclopedia, Retrieved 6-7-2019. Edited.
  3. K.C. DERMODY (5-6-2018), "23 of the Pacific Northwest’s Best Destinations"، Tripstodiscover, Retrieved 6-7-2019. Edited.