أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩
أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة

أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة

كان أول من هاجر إلى الحبشة من المسلمين عثمان بن عفان وزوجته رقيّة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وزوجته، الزبير بن العوام، مصعب بن عمير بن عبد مناف، عبد الرحمن بن عوف، أبو سلمة بن عبد الأسد بن مخزوم وزوجته أم سلمة، عثمان بن مظعون بن جمح، عامر بن ربيعة، أبو سبرة بن أبي رُهم بن عبد العزى بن قيس، سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن الحارث، فكان هؤلاء من أول المسلمين الخارجين إلى الحبشة هربًا من أذى قريش، ثم تبعهم جعفر بن أبي طالب، ثم توالى خروج المسلمين إلى أرض الحبشة واستقرارهم فيها. [١]


الهجرة إلى الحبشة

الهجرة الأولى

مرّت الدّعوة الإسلاميّة بمرحلتين، المرحلة الأولى هي المرحلة السريّة التي دعا بها الرسول صلى الله عليه وسلم أهل بيته وخاصّته للإيمان بالله تعالى، فاستجاب لدعوته أغلب من دعاهم من أقربائه وأهل بيته، وبدأوا بمساعدة الرسول في نشر الدّعوة وتبليغها للنّاس، وبعد الإنتهاء من المرحلة السريّة أمر الله تعالى رسوله الكريم بالبدء بمرحلة الدّعوة العلنيّة وهي دعوة عشيرته الأقربين، فبدأ الرسول دعوته العلنيّة لكنه واجه كل أنواع التكذيب والإتهام بالسّحر والإيذاء، ووقفت قريش بوجه دعوته، ولكن يومًا بعد يوم كان ينتشر الإسلام، وتزداد أعداد المسلمين، فبدأت قريش بإيذاء كل من صدّق الرسول وآمن معه، وأوكلت أمر تعذيبهم لقبائلهم تقتل مَن تقتل وتحبس مَن تحبس، فشكا أصحاب الرسول له الحال وتمادوا قريش بتعذيبهم، فأمرهم الرسول بالتوجّه إلى الحبشة، فهاجر المسلمين إلى الحبشة خوفًا على أنفسهم من الفتنة وخوفًا على دينهم. [٢]

الهجرة الثانية

بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة وبقائهم بها عدّة شهور، سمع المسلمون أن أهل مكّة قد أسلموا، فرجعوا عائدين إلى مكة، ولكن عند رجوعهم وجدوا الأمر على غير ما ذُكر لهم فقريش بقيت على دين الكفر والشرك بالله، فتعرّض المسلمون مجددًا لأذى قريش وظلمهم، فعادوا راجعين إلى الحبشة بعد أمر الرسول لهم بذلك، وقد اختار الرّسول الحبشة لأنها أرض صدق وسلام، وحاكمها رجل عادل لا يُظلم عنده أحد، ولأن أهل الحبشة كانوا على الدّين النصراني القريب من تعاليم الدّين الإسلامي، كما جاء في الحديث الشريف: (إنَّ بأرضِ الحَبَشةِ ملِكًا لا يُظلَمُ أحدٌ عندَه؛ فالحَقوا ببِلادِه حتى يَجعَلَ اللهُ لكم فَرَجًا ومَخرجًا) [تخريج سير أعلام النبلاء| خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح]، لكن حتى بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة لم يسلموا من أذى قريش، فبعثت قريش بالكثير من المراسيل لملك الحبشة وأرسلوا معهم الهدايا لإغرائه بإرجاع المسلمين إلى مكّة ووصفوهم له بأنهم تاركين لدينهم مفارقين للجماعة، ولكن النجاشي لم يستمع لهم، وطلب المسلمين ليسألهم، فأجابوه بأنهم اختاروا دين الحق والهداية، فاقتنع النجاشي بذلك وأبقاهم في دياره حتى لا تصل لهم قريش أو يمسوهم بأذى، وبعد فترة من الزمن بعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يدعوه للإسلام، فأسلم النجاشي، وبعد وفاته صلّى عليه الرسول وأصحابه صلاة الجنازة. [٣][٢]


المراجع

  1. " ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الهجرة إلى الحبشة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2019. بتصرّف.
  3. "الهجرة الثانية إلى الحبشة"، njyiu، اطّلع عليه بتاريخ 4-7-2019. بتصرّف.