أول من احتفل بالمولد النبوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩

مولد النبي

ولد الرّسول صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، وعندما حملت به أُمه آمنة كانت ترى الطيور ساجدة حولها إجلالًا للذي في بطنها، وكانت تسمع صوت تسبيح الملائكة من حولها خلال حملها بالنّبي، وكثرت عليها المنامات التي تدل على مكانة وعِظم مَن تحمله في أحشائها، فحلمت يومًا بأن هناك شجرة كبيرة وعليها نجوم تتلألأ، ومن بين هذه النجوم نجمة كبيرة سقطت في حجرها، فكان تفسير المنام ولادة خير البريّة وأفضل الأنام على وجه الأرض، وكانت ولادة آمنة بنت وهب بالرسول سهلة ميسرة ولم يُصبها ما يُصيب النّساء من ألم مخاض وولادة، وعند ولادة النبي أوحى الله للملائكة بتزيين الجنّة، واهتزّ العرش طربًا، وخرّت الملائكة سجّدًا، ومال الكرسي عجبًا، وأمر الله بإغلاق أبواب النّيران وتصفيد الشياطين حتى يفسحوا مجالًا لهبوط الملائكة للأرض، ولما نزل الرسول من بطن أمه، أرادت الطّير أن تكفله، ثم أرادت الملائكة كفالته، وأرادت الوحوش إرضاعه، فجاء أمر الله بأنَّ من سيكفله ويُرضعه أمَة الله حليمة السّعديّة. [١]


أول من احتفل بالمولد النبوي الشريف

في القرن الرابع للميلاد ظهرت جماعة من الفاطميين ممن خرجوا على الخلافة العباسيّة، وكانت تُدعى هذه الجماعة ببني عبيد، فأقاموا دولتهم المستقلّة في بلاد الشام ومصر، ولكن طريقة حكمهم لم تلقَ استحسانًا وقبولًا من النّاس آنذاك، فحاولوا استمالة قلوب ومشاعر الناس بأي طريقة لمنعهم من الثورة عليهم وعلى حكمهم، فما كان من الحاكم الفاطمي المعز لدين الله العبيدي، إلاّ أن ظهر بفكرة موالد دينيّة للرسول صلى الله عليه وسلم ولعدد من الصحابة وآل البيت، فكان المعز لدين الله العبيدي هو أول من احتفل بالمولد النبوي ولأسباب دنيويّة بحتّة، ولاقت هذه الاحتفالات رواجًا واستحسانًا كبيرًا في ذلك الوقت، ولكن بعد انتهاء حكم الفاطميين في الشام في القرن الخامس والسادس الميلادي انتهت هذه الاحتفالات، إلى أن جاء القرن السابع فأحيا الناس هذه العادة فانتقل الاحتفال بالمولد النبوي من مصر إلى العراق عن طريق شيخ صوفي أقنع حاكم العراق أبو سعيد الكوكبري آنذاك بهذه الاحتفالات وضرورتها، ومن ثم انتقلت من العراق إلى باقي البلدان الإسلاميّة، وما تزال الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف حاضرة ومنتشرة بين المسلمين إلى وقتنا الحالي. [٢]


حكم الاحتفال بالمولد النبوي

ليس هناك دليل في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الشريفة يحث على الاحتفال بالمولد النبوي ولا بغيره، لذلك فالاحتفال بالمولد النبوي هو نوع من البدعة التي لا تخدم الدّين في شيء وقد نهى الرسول عن البدع وإحداثها لأنها تؤدي بصاحبها إلى الضّلالة ومن ثم النّار كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول قال: (خيرُ الحديثِ كتابُ اللَّهِ، وخيرُ الهَديِ هَديُ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وشرُّ الأمورِ محدثاتُها، وَكُلُّ مُحدثةٍ بدعةٌ وَكُلُّ بدعةٍ ضلالةٌ " زادَ البيهقيُّ : " وَكُلُّ ضلالةٍ في النَّارِ) [جابر بن عبد الله| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح]، فلو أن هناك فائدة من الاحتفال بالمولد النبوي لقام بذلك الرسول وصحابته. [٣]


المراجع

  1. الحبيب محمّد، "مختصر قصة المولد الشريف"، alsunna، اطّلع عليه بتاريخ 24-5-2019. بتصرّف.
  2. "الاحتفال بالمولد النبوي نشأته ، تاريخه ، حقيقة من أحدثوه"، midad، اطّلع عليه بتاريخ 24-5-2019. بتصرّف.
  3. "حكم الاحتفال بالمولد النبوي"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 24-5-2019. بتصرّف.