أفضل لاعب في مصر 2015

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٣ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
أفضل لاعب في مصر 2015

 

هل تعلم أنّ المصريين مارسوا رياضة كرة القدم في أواخر القرن التاسع عشر؟ هل تعلم أنّهم نظّموا مباريات ودّية مع فِرَق عسكريّة وقت الانتداب الإنجليزي للدولة في عام 1882؟ ورتّبوا أول بطولة رسميّةٍ في عام 1914؟، واستمرّت هذه البطولة لغاية قيام الثورة المصرية 1919 وعادت من جديد لتستمر حتّى عام 1932؟ بصراحة، لم أكن شخصيًا على دراية تامّة بقِدَم العلاقة الوطيدة بين مصر ورياضتها المفضّلة لهذه الدرجة.

فَكُرَة القدم المصريّة أصيلة أصالة تاريخها العريق، مثلها مثل مصر العظيمة، عاصرت الكثير الكثير من الظروف والأطوار حتّى وصلت لما هي عليه اليوم من التطوّر والرّقي والشهرة. ولكن لم يكن هذا التميّز الواضح للمصريين محض صدفة، ولم يأتِ بدون عناءٍ أو مثابرة، فالكرة المصريّة سبّاقة منذ بدأت بالظهور والانتشار، فلم يكتفِ المصريون بلعب الكرة وحسب، بل كانوا من أوائل الاتحادات الكرويّة تأسيسًا في العالم، حيث يُعتبر الاتحاد المصري لكرة القدم أقدم اتحاد في القارة الإفريقية، عندما تأسّس سنة 1921، وانضمّ رسميًّا للاتحاد الدّولي في 1923، ودخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كعضو ومؤسِّس في عام 1957، وكان أهلًا لثقة القارّة السمراء ومشرِّفًا لها بأدائه وألقابه، فقد كان الفريق المصري أول فريق إفريقي وعربي يشارك في نهائيّات كأس العالم لكرة القدم، حيث كانت أولى مشاركاته سنة 1934. ولا ننسى أنّ المنتخب المصري ما زال صاحب الرَّقم القياسي بعدد المشاركات ببطولة كأس الأمم الإفريقيَّة لكرة القدم برصيد 23 مشاركةً، ولم يوازهِ أيّ فريق آخر بعدد ألقاب البطولة التي حملها 7 مرات. ولم يغب المصريون أبدًا عن شمس التحكيم في بطولات المستديرة الدوليّة، حيث اعتُمِد أوّل فوج من الحكام المصريين عالميًا في أوائل عشرينيات القرن الفائت، وما زالت الكرة المصريّة بعطاءٍ جارٍ ليومنا هذا.

ولأنّ الكرة المصريّة كرة عصريّة، ودائمة الحركة والتطوّر، يستمتع الوسط الكروي المصري بالاحتفال الدائم لاختيار لاعب العام. ولا بدّ لنا أن نلاحظ درجة التّنوع والمنافسة في هذه المناسبة، فلكلّ سنة رجلْ، ولكلِّ عامٍ بطلْ، ولنستعرض معًا بطل العام للكرة المصريّة لسنة 2015.

ففي سنة 2015، تنافس كلٌّ من الّلاعبِين: باسم مرسي (الزمالك)، أحمد الشناوي (الزمالك)، أيمن حفني (الزمالك)، علي جبر (الزمالك)، مؤمن زكريا (الزمالك-الأهلي)، ستانلي أوهاويتشي (وادي دجلة)، رمضان صبحي (الأهلي)، محمد كوفي (الزمالك)، أحمد الشيخ (مصر المقاصة)، وحسام غالي (الأهلي)، على لقب الأفضل. حيث تمّ التصويت بواسطة المدراء الفنيّين في الدوري المصري الممتاز كالتّالي:

جوزفالدو فيريرا (الزمالك) – فتحي مبروك (الأهلي) – أحمد حسام "ميدو" (الاسماعيلي) – حسام حسن (المصري) – محمد عمر (الاتحاد) – حسن شاتة (المقاولون العرب) - حمادة صدقي (وادي دجلة) – هاني رمزي (انبي) – ايهاب جلال (مصر المقاصة) محمد يوسف (سموحة) - أحمد حسن (بتروجيت) – طارق يحيي (طلائع الجيش) – علاء عبد العال (الداخلية) – خالد القماش (اتحاد الشرطة) – عبدالحميد بسيوني (حرس الحدود) – هاني ميلاد (الجونة) – سيد عيد (النصر) – ياسر الكيناني (الرجاء) – ابو العينين شحاتة (الاسيوطي) – ومحمد نور (دمنهور).

وبعد الاستفتاء اختير ثلاثة لاعبين رئيسيين ليتم التصويت أخيرًا على أفضلهم، إذ وقع الاختيار وبالإجماع على مهاجم الزّمالك الشّاب، باسم مرسي الّذي حاز على 53 نقطةً بعيدًا عن أقرب منافسيه وزميله في نادي الزمالك اللّاعب أحمد الشنّاوي الحاصل على 31 نقطةً.

ويُعتبر اللّاعب مرسي، والمولود في1 يناير 1992 في مدينة طنطا، بمحافظة الغربية، في مصر، من أفضل المواهب الشابّة الّتي تَجُول ملاعب الكرة المصريّة حاليًّا. حيث كانت بدايات مرسي الكرويّة مع نادي بتروجيت في عام 2009 ليستمرّ معة حتى 2013، محرزًا معه 4 أهداف خلال 13 مشاركةً رسميّةً، لينتقل بعدها لنادي الإنتاج الحربي ويلعب معه بموسم 2013-2014، محرزًا معه 9 أهداف ب15 مشاركةً. وفي سنة 2014 تم توقيع عقد انتقال مرسي لنادي الزمالك، ليلتقط أخيرًا أنفاسه ويبدأ مسيرةً كرويّةً لائقةً بموهبته ذات العيار الثقيل. حيث استمرّ مرسي باللّعب للزّمالك لثلاثة مواسم متتابعة أحرز بها للفريق 18 هدفًا وحمل معه لقب الدوري المصري وكأس الأندية المصرية لموسم 2014-2015. ومازال مرسي على رأسِ مركزه في الزمالك لهذا اليوم. ولا ننسى طبعًا، مشاركات مرسي مع المنتخب الوطني المصري، حيث سجّل مرسي للمنتخب 3 أهداف دوليّةً في ثلاث مشاركات مع الفريق، وبمعدّل هدف في كلّ مباراة.

ولا زالت الكرة المصريّةإلى الآن من أكثر الماكينات العربيّة والإفريقية إنتاجًا للمواهب الكرويّة العظيمة، وكيف نتوقّع أقل من ذلك، خصوصًا عند الحديث عن أقدم اتحاد كروي إفريقي وعربي..