أعراض ضعف الأعصاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٥٥ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
أعراض ضعف الأعصاب

ضعف الأعصاب

يُشار إلى ضعف الأعصاب عادةً بمصطلح مرض الاعتلال العصبي المحيطي، وهو من الأمراض التي تُصيب الجهاز العصبي عند الإنسان، وتُلحق به ضررًا في أغلب الحالات، ويصيب هذا المرض في المقام الأول الجهاز العصبي المحيطي في الجسم؛ أيّ شبكة الأعصاب المسؤولة عن إرسال المعلومات من الدماغ والجهاز العصبي المركزي إلى سائر أنحاء الجسم، وعمومًا، يُشكل مرض السكري السبب الرئيس لاعتلال الأعصاب المحيطي، بيد أنّه يرجع كذلك إلى مجموعة من الأمراض والحالات الصحيّة الأخرى.[١]


أعراض ضعف الأعصاب

يُصيب مرض الاعتلال العصبي مجموعة مختلفة من الأعصاب في الجسم؛ فقد يؤثر إمّا على الأعصاب الحسيّة Sensory nerves التي تستقبل المؤثرات الحسية المختلفة مثل؛ الحرارة، أو الألم، أو الاهتزاز، أو لمس الجلد، وإمّا على الأعصاب الحركية Motor nerves التي تتحكم بحركة العضلات، وإمّا على الأعصاب اللاإرادية Autonomic nerves التي تتحكم بوظائف حيوية في الجسم، مثل؛ ضغط الدم، ومعدل دقات القلب، ووظائف الهضم، والمثانة [٢].

وبناءً على ذلك، تختلف أعراض الاعتلال العصبي المحيطي تبعًا لنوع الأعصاب وموقعها في الجسم، وتظهر تلك الأعراض إمّا فجأة ويُعرف بالاعتلال العصبي الحاد، وإمّا تدريجيًا ويُعرف بالاعتلال العصبي المزمن، وعمومًا، تتضمن الأعراض الشائعة لهذا المرض كلًا مما يأتي: [٣]

  • الإحساس بالوخز والتنميل في اليدين والقدمين، وقد ينتقل هذا الإحساس إلى الذراعين والساقين.
  • الإحساس بألم حاد أو حارق أو شبيه بصعقة الكهرباء الخفيفة.
  • المعاناة من تغيرات في حاسة اللمس، والإحساس بألم شديد في الليل تحديدًا، والحساسية المفرطة للشخص عند اللمس.
  • السقوط المتكرر والمعاناة من فقدان التنسيق في حركة الجسم.
  • ضعف العضلات وصعوبة المشي أو تحريك الذراعين أو الساقين.
  • المعاناة من التشنجات والشد العضلي.
  • التعرق إمّا قليلًا وإما كثيرًا، بما لا يتناسب مع درجة الحرارة المحيطة أو الجهد المبذول.
  • انخفاض ضغط الدم أو اضطراب معدل دقات القلب، ممُا يُسبب الدوخة عند الوقوف أو الإغماء أو الدوار.
  • تراجع القدرة على الإحساس بالأشياء في القدمين واليدين، فيبدو الشخص كأنّه يرتدي جوارب أو قفازات.
  • العجز عن تحريك أحد أجزاء الجسم، وفقدان السيطرة على العضلات، وتراجع قوتها، فيكثر إسقاط الأغراض أثناء حملها مثلًا.
  • مواجهة بعض المشكلات والاضطرابات في الوظيفة الجنسية.
  • مواجهة مشكلات في وظيفة المثانة (التبول)، وفي وظيفة الهضم، مثل؛ الانتفاخ أو الغثيان أو القيء، وفي حركة الأمعاء، مثل؛ الإمساك أو الإسهال.
  • فقدان الوزن غير المبرر.


أسباب ضعف الأعصاب

يرجع الاعتلال العصبي إلى جُملةٍ متنوعة من الأسباب التي تتضمن كلًا مما يأتي: [٤]

  • السكري: يُصاب الإنسان بالاعتلال العصبي غالبًا جراء مرض السكري بنوعيه الأول والثاني، ويُطلق عليه في حالات كهذه مصطلح اعتلال الأعصاب السكري، ويعود السبب المحتمل لذلك إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يُتلف الأوعية الدموية الدقيقة المغذية للأعصاب، وعمومًا، يزداد احتمال الإصابة بالاعتلال العصبي المحيطي كلما طال أمد مرض السكري، ويزداد الخطر كذلك إذا كانت مستويات السكر في الدم غير مضبوطة، أو إذا كان المريض يُدخن بشراهة، أو يُفرط في استهلاك المشروبات الكحولية أو يتجاوز عمره الأربعين سنةً. [٤]
  • الأمراض والمشكلات الصحية: تتضمن قائمة الأمراض والمشكلات الصحية المسببة للاعتلال العصبي المحيطي كلًا مما يأتي: [٤]
    • الاستهلاك المفرط للمشروبات الكحولية على مدار سنوات عديدة.
    • انخفاض مستويات فيتامين ب 12 وغيره في الجسم.
    • الضرر الحاصل في الأعصاب بفعل التعرض إلى إصابة مباشرة او إجراء عمل جراحي.
    • قصور الغدة الدرقية.
    • الإصابة ببعض أنواع العدوى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، ومرض القوباء، وداء لايم.
    • التهاب الأوعية الدموية.
    • أمراض الكبد المزمنة أو أمراض الكلى المزمنة.
    • الإصابة بأنواع معينة من مرض السرطان، مثل؛ سرطان الغدد الليمفاوية، والورم النقوي المتعدِّد.
    • وجود بروتين غير طبيعي في الدم، أو ما يُعرف بالاعتلال الجامائي وحيد النسيلة ذو الخطورة غير المحددة MGUS.
    • ارتفاع مستويات السموم في الجسم، مثل؛ الزرنيخ أو الرصاص أو الزئبق.
    • متلازمة غيلان باريه، وهي مرض نادر يُسبب الشلل السريع في غضون مدة وجيزة.
    • الإصابة بمرض شاركوت-ماري-توث، وغيره من أمراض الاعتلال العصبي الحسي الحركي الوراثي، والأمراض الوراثية المسببة لتلف الأعصاب، سيما في القدمين.
    • الأمراض الناجمة عن فرط نشاط الجهاز المناعي في الجسم، مثل؛ التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.
    • التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية، مثل بعض أنواع العلاج الكيميائي لسرطانات القولون أو الغدد اللمفاوية، أو بعض المضادات الحيوية التي يتناولها المريض على مدار شهور عديدة.


علاج ضعف الأعصاب

يعتمد علاج الاعتلال العصبي المحيطي في المقام الأول على اتباع عادات صحيّة بهدف تقليل التأثيرات الجسدية والعاطفية، وهذا يشمل ما يلي: [٥]

  • المحافظة على وزن الجسم عند حدوده الطبيعية.
  • تجنب التعرض إلى السموم.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وغني بالخضروات والفواكه.
  • تعويض نقص الفيتامينات في الجسم.
  • الامتناع عن شرب المشروبات الكحولية.
  • ممارسة التمارين الرياضية، فهي مفيدة جدًا في الوقاية من تشنجات العضلات وتقويتها، فضلًا عن الحيلولة دون هزال العضلات في الأطراف المشلولة.
  • الإقلاع عن التدخين، لأنّه يُسبب تضيقَ الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية الأعصاب الطرفية، ممّا يُفاقم أعراض الاعتلال العصبي.
  • تعلم مهارات الرعاية الذاتية، مثل؛ العناية بالقدم وبالجروح عند مرضى السكري المصابين باعتلال الأعصاب المحيطي ممّن يضعف لديهم الإحساس بالألم في الأطراف.

من جهة أخرى، تتطلب الأمراض الجهازية المسببة للاعتلال العصبي المحيطي علاجات أكثر تعقيدًا؛ فمرض السكري، مثلًا، يستدعي السيطرة الدقيقة والدائمة على مستويات الجلوكوز في الدم، فهذا الأمر يخفف أعراض الاعتلال ويحول دون حدوث تلفٍ إضافيٍ في الأعصاب.

أمّا الأمراض الالتهابية وأمراض المناعة الذاتية المسببة للاعتلال العصبي؛ فتتطلب تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة، وقد يوصي الطبيب بمسكنات الآلام عند المرضى المصابين باعتلال الأعصاب المحيطي المزمن، ممن يعانون نوبات شديدة من الألم، وفي بعض الأحيان، يلجأ الطبيب إلى عملية فُصل البلازما Plasmapheresis، فيخرجُ الدم مزيلًا منه خلايا الجهاز المناعي والأجسام المضادة، ثم يُعيده إلى الجسم، فهذا الأمر يحد من الالتهاب أو نشاط الجهاز المناعي. [٥]


سؤال وجواب

ما الوسائل الطبيعية لعلاج ضعف الأعصاب؟

ثمة بعض الوسائل غير الدوائية لتخفيف الأعراض الناجمة عن الاعتلال العصبي المحيطي ، فعلى سبيل المثال؛ يُنصح المريض بلبسِ ملابسَ مصنوعة من القطن، وتغطية المناطق الحساسة في اليدين أو القدمين بضمادة بلاستيكية شفافة، واستخدام الكمادات الباردة أو الدافئة فوق مناطق الألم،.

ويُمكن للمريض كذلك اتباع بعض التقنيات والعلاجات التكميلية، مثل؛ التأمل، وتقينات الاسترخاء، والتدليك، والوخز بالإبر، وقد يعمد أحدهم إلى استخدام جهاز التحفيز الكهربائي للعصب تحت الجلد TENS؛ إذ إنّه يُعيق الرسائل العصبية مستخدمًا تيارًا كهربائيًا صغيرًا، بيد أنّ فعاليته غير مؤكدة علميًا. [٦]

ما الفرق بين اعتلال الأعصاب الأحادي واعتلال الأعصاب المتعدد؟

يُصيب مرض الاعتلال العصبي المحيطي إمّا مجموعة من الأعصاب، وهو ما يُعرف باعتلال الأعصاب المتعدد polyneuropathy، وإما عصبًا واحدًا أو مجموعة عصبية واحدة، وهو ما يُعرف باعتلال الأعصاب الأحادي mononeuropathy الذي يحدث غالبًا بفعل الصدمة، أو الإصابات المباشرة في مناطق الأعصاب، أو الضغط المطول أو الالتهاب، وعمومًا، يعاني غالبية المرضى من اعتلال الأعصاب المتعدد، الذي يصيب مجموعة مختلفة من الأعصاب في وقت واحد. [٧]

ما هي مضاعفات ضعف الأعصاب؟

نتيجة لعدم القدرة على الإحساس قد يتعرض الجلد إلى الحروق أو الجروح، بالإضافة إلى ذلك؛ تزداد فرص الإصابة بالعدوى، وإيذاء النفس الناتج عن السقوط.[٢]


المراجع

  1. "Peripheral Neuropathy", hopkinsmedicine, Retrieved 2020-5-22. Edited.
  2. ^ أ ب "Peripheral neuropathy", mayoclinic, Retrieved 2020-5-21. Edited.
  3. "Neuropathy (Peripheral Neuropathy)", clevelandclinic, Retrieved 2020-5-21. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Peripheral neuropathy", nhs, Retrieved 2020-5-21. Edited.
  5. ^ أ ب "Understanding Peripheral Neuropathy", verywellhealth, Retrieved 2020-5-22. Edited.
  6. "What is peripheral neuropathy?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-22. Edited.
  7. "Frequently Asked Questions (FAQs)", peripheralneuropathycenter, Retrieved 2020-5-22. Edited.