أعراض السكري عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠
أعراض السكري عند الأطفال

السكري عند الأطفال

يحدث مرض السكري بسبب ارتفاع الجلوكوز في الدم، إذ ينتج الجلوكوز من هضم الكربوهيدرات في الأطعمة التي نتناولها، ثم يُنتقل الجلوكوز من الأمعاء إلى الدم، ويعد الإنسولين هرمون يفرز من خلايا بيتا في البنكرياس، وهو ضروري للسماح للجلوكوز بالانتقال من الدم إلى خلايا الجسم، إذ يستخدم كوقود للحصول على الطاقة، ويحدث مرض السكري عندما تكون الخلايا المسؤولة عن صنع الإنسولين في البنكرياس غير قادرة على إنتاج كمية كافية منه، أو عند حدوث مقاومة للإنسولين، ففي مرض السكري من النوع الأول تكمن المشكلة الرئيسية في تدمير خلايا بيتا المصنعة للإنسولين في البنكرياس، وعدم قدرتها على إنتاج كمية كافية من الإنسولين، إذ يُشخص مرض السكري من النوع الأول أساسًا في مرحلة الطفولة، ولا يحدث بسبب زيادة الوزن أو تناول الأطعمة الغنية بالسكريات.

أما في مرض السكري من النوع الثاني، تكمن المشكلة الرئيسية بأن الجسم غير قادر على استخدام الإنسولين بفعالية بسبب مقاومة الإنسولين، إذ تستطيع خلايا الإنسولين الموجودة في البنكرياس إنتاج الإنسولين، لكن الإنسولين غير قادر على العمل جيدًا؛ لأن الخلايا في الجسم مقاومة له، وغالبًا ما يؤثر مرض السكري من النوع الثاني على كبار السن، خاصةً إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن.[١]


أعراض السكري عند الأطفال

تختلف أعراض مرض السكري وفقًا لنوعه، إذ عادةً ما تتطور علامات وأعراض مرض السكري من النوع الأول عند الأطفال بسرعة على مدى فترة أسابيع، وتشمل هذه العلامات والأعراض ما يأتي:[٢][٣]

  • زيادة العطش والتبول المتكرر: إذ يتسبب السكر الزائد المتراكم في مجرى دم الطفل بسحب السائل من الأنسجة، ونتيجة لذلك قد يشعر الطفل المصاب بالعطش ويشرب ويتبول أكثر من المعتاد، وقد يتعرض الطفل الصغير الذي ما زال يتدرب على استخدام المرحاض إلى التبول المفاجئ في الفراش.
  • الجوع الشديد: إذ يسبب نقص الإنسولين في الدم اللازم لنقل السكر إلى خلايا الطفل نقصًا للطاقة في عضلاته وأعضائه، مما يؤدي إلى الجوع الشديد.
  • فقدان الوزن: على الرغم من تناول الكثير من الطعام على غير المعتاد للتخفيف من الجوع، إلا أن الطفل قد يفقد الوزن بسرعة في بعض الأحيان، ويحدث فقدان الوزن نتيجةً لانخفاض السكر في الأنسجة، وتقلص الأنسجة العضلية ومخازن الدهون، وغالبًا ما يكون فقدان الوزن غير المبرر العلامة الأولى لمرض السكري من النوع الأول الذي يظهر على الأطفال.
  • الإعياء: قد تتسبب قلة السكر في خلايا الطفل بالتعب والخمول.
  • التهيج أو تغيير السلوك: قد يعاني الطفل من انخفاض مفاجئ في الأداء الدراسي، بالإضافة إلى مشاكل في المزاج.
  • رائحة الفم الكريهة: يؤدي حرق الدهون بدلًا من السكر إلى إنتاج مواد تدعى الكيتونات، ويمكن أن تسبب رائحة تنفس بطعم الفواكه.
  • عدم وضوح الرؤية: قد تُسحب السوائل من عدسات عين الطفل إذا كان مستوى السكر في دم الطفل مرتفعًا جدًا، وقد لا يتمكن من التركيز بوضوح.
  • التهابات مهبلية فطرية: قد تعاني الفتيات المصابات بداء السكري من النوع الأول من عدوى الخميرة التناسلية، ويمكن أن يصاب الأطفال بالطفح الجلدي الناتج عن الخميرة.

أما أعراض مرض السكري من النوع الثاني فقد تتطور تدريجيًا، إذ إن حوالي 40% من الأطفال الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني لا تظهر لديهم أي علامات أو أعراض، وتُشخص من خلال الاختبارات البدنية الروتينية، وقد يواجه الأطفال الآخرون الأعراض التالية:

  • زيادة العطش والتبول المتكرر.
  • فقدان الوزن: إلا أنه أقل شيوعًا عند الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بالأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول.
  • الإعياء.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • بطء التئام القروح أو تكرر الإصابة بالالتهابات: إذ يؤثر مرض السكري من النوع الثاني في قدرة الطفل على الشفاء من العدوى ومقاومتها.


تشخيص السكري عند الأطفال

يجب على والدي الطفل الذي يعاني من علامات أو أعراض مرض السكري مراجعة الطبيب للفحص، إذ تحسن نتائج الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني كثيرًا عند الاكتشاف المبكر، وتشمل الفحوصات اللازمة ما يأتي:[٤]

  • فحص البول للبحث عن السكر في البول.
  • فحص الدم عن طريق وخز الأصابع للتحقق من مستوى الجلوكوز لدى الطفل.

كما توصي جمعية السكري الأمريكية بإجراء فحص للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 10 سنوات والذين لا يعانون من أعراض مرض السكري ولكنهم يعانون من زيادة الوزن، أو إذا كانوا يعانون من عوامل الخطر الآتية:

  • تاريخ عائلي طبي من مرض السكري من النوع الثاني في الدرجة الأولى أو الثانية من الأقارب.
  • عرق عالي الخطورة، مثل: الأمريكيون الأصليون، أو الأمريكيون من أصول إفريقية، أو اللاتينيون، أو الأمريكيون الآسيويون، أو جزر المحيط الهادئ.
  • علامات مقاومة الإنسولين.
  • إذا كانت الأم مصابة بداء السكري أو سكري الحمل عند الحمل بالطفل.


علاج السكري عند الأطفال

عادةً ما يُحال الطفل إلى أخصائي مرض السكري بعد التشخيص، وتتولى المستشفيات رعاية معظم الأطفال المصابين بداء السكر بدلًا من الطبيب العام؛ لأن النوع الأول من مرض السكري يعني عادةً أن الغالبية العظمى من خلايا بيتا البنكرياسية قد دُمرت، ويمكن إنتاج القليل من الإنسولين أو حتى عدم إنتاجه، والطريقة الوحيدة المحددة لعلاج مرض السكري عند الأطفال هي العلاج بالإنسولين، وعادةً ما يخطط فريق رعاية مرضى السكري لنظام الإنسولين المناسب اعتمادًا على حالة الطفل، وعادةً ما يُعطى الطفل الإنسولين سريع المفعول خلال اليوم، أما خلال الليل فيعطى جرعة الإنسولين بطيئة المفعول.

وتوصف مضخات الإنسولين للأطفال في بعض الأحيان، خاصةً إذا كان الطفل المصاب يحتاج إلى جرعة صغيرة جدًا من الإنسولين، لكن هذا سيتغير مع تقدمهم في السن، إذ تعد السيطرة الجيدة على الجلوكوز ضرورية في الحفاظ على حياة جيدة لجميع مرضى السكري، كما يعتمد علاج مرض السكري من النوع الثاني عند الأطفال على مدى تغيير نمط الحياة، فقد يكون من الممكن علاج الحالة عن طريق تغيير مفاجئ في نمط الحياة يضم نظامًا غذائيًا صحيًا وممارسة الرياضة.[٥]


المراجع

  1. " Diabetes In Children - An Overview", kidshealth, Retrieved 2-11-2019. Edited.
  2. "Type 1 diabetes in children", mayoclinic, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. "Type 2 diabetes in children", mayoclinic, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. Honor Whiteman (11-3-2019), "How does diabetes affect children and teens?"، medicalnewstoday, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  5. "Children and Diabetes", diabetes,15-1-2019، Retrieved 2-12-2019. Edited.